﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(025) سافر معي من مدينة جوهان سبيرج إلى مدينة كيب تون
الأربعاء 10/3/1420ﻫ ـ 23/6/1999م السفر من جوهانسبرج إلى كيب تاون: أوصلني الأخ إبراهيم سلو ـ والسائق عبد الله ملاوي ـ إلى المطار، وأخذنا بطاقة الصعود، وكانت عندي ثلاث قطع حقيبتان وصندوق فيه كتب، وضعت الصندوق على ساحب الأمتعة، وأبقيت الحقيبتين في يدي قالت الموظفة للأخ إبراهيم ـ وقد عرفت أن صاحبه لا يجيد اللغة الإنجليزية ـ: الممر من هنا إلى بوابة الطائرة بعيد فهل يحتاج الراكب إلى مساعدة؟ قال لها: لا. فلت: ولم لا؟ قل لها نعم، لأن ذلك يخفف عني ثقل الحقائب، إضافة إلى سرعة الوصول إلى الطائرة، فاستدرك وقال لها: نعم. فقالت انتظرا إلى أن يبدأ الركاب بالدخول فانتظرنا. الشيخ والطفلة! قعدنا ننتظر وكانت بجانبنا طفلة بيضاء لا يزيد عمرها عن أربع سنوات، ومعها موظفة سوداء من موظفي المطار تشرف عليها وهي ترسم في أوراق خاصة، وكان بين حين وآخر يأتي موظف أو موظفة لطمأنتنا أنهم مهتمون بالشيخ والطفلة. وعندما ذهب غالب الركاب إلى بوابة الطائرة، جاءت موظفة فارعة الطول، وطلبت مني ومن الطفلة أن نتبعها، وأخذت إحدى الحقيبتين ـ وهي أثقلهما ـ وكانت تتخطى الركاب ونحن نتبعها، وكانت المسافة طويلة إلى بوابة الطائرة. وكانت تداعب الطفلة ـ وهي ترطن باللغة الإنجليزية بسرعة ـ وتضحك معها، أما الشيخ فكانت تلتفت إليه أحيانا وتهز له رأسها، لعلمها أنه لا يفهم من لغتها شيئاً. وسَلَّمَتْ الأمانتين: عندما وصلت إلى باب الطائرة كتبت اسمي واسم الطفلة في ورقة وسلمتها لمشرفة المضيفات وطلبت منها التوقيع على الورقة. وتسلمتنا الأخيرة وأوصلت كل واحد منا إلى مقعده. وبعدما أقلعت الطائرة (كان إقلاعها في الساعة السابعة عشرة) جاءت إحدى المضيفات ـ قبل أن يوزعوا الطعام على الآخرين ـ بطبق خاص من الطعام، وقالت لي: هذا لك، ثم نطقت بكلمة: "حلال" وعندما فتحت الصحن وجدت خبزاً محشواً بالخضار (سندوتش). وبعد ساعة تقريباً جاء أحد المضيفين وربت على ظهري مبتسماً وذكر هبوط الطائرة والركاب والبقاء ـ ولا أدري ماذا يريد؟ ـ إلا أنه دار بخاطري أنه يريد أن يساعدني عند النزول من الطائرة، وهبطت الطائرة في الساعة التاسعة عشرة ـ أي إن مدة الطيران كانت ساعتين ـ فقمت أريد الخروج مع الركاب ـ أما الطفلة فلم تتحرك من مقعدها ـ وعندما وصلت باب الطائرة قالت لي المضيفة: تفضل اقعد قليلاً. قلت: أريد أن أذهب (I GO) فقالت: انتظر دقيقة. ثم جاءت المضيفة الأخرى بالطفلة وأقعدتها بجانبي، ولم يبق من الركاب إلا الشيخ والطفلة، وذهبت السيارات بالركاب، وكنت خائفاً أن يمل من ينتظرني في المطار ويظن أنني تأخرت في جوهانسبرج، وبعد خمس دقائق جاء موظف من المطار في سيارة خاصة وتسلم الراكبين – الأمانتين - بالتوقيع على ورقة فيها اسماهما، ونقلنا إلى قاعة تسلم الأثاث، وكان أبو الطفلة حاضراً فأخذ طفلته وذهب، وبقي الشيخ بدون أب، ولكن الموظف لم يفارقني، وكنت أنتظر صندوق العفش، وبعد أخذي الصندوق وخروجي رأى الأخ محمد نور يرحب بي، فتركني. ولقد تمنيت بعد هذه القصة أني لم أطلب المساعدة، أو أني طلبت مساعدة حمل الحقيبة فقط في مطار جوهانسبرج، لأني سافرت كثيراً ولم أحتج إلى عناية مثل عناية الأطفال. ومع ذلك أنبه على ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن الاهتمام بمساعدة المحتاج كان من الأمور المعتادة في عهد الحكم العنصري، وهي سنة حسنة ينالون عليه ثواب الثناء عليهم في الدنيا، وإن كثرت سيئاتهم الأخرى. الأمر الثاني: أن الشيخ الكبير السن بدون لغة تَخاطُب مع أهل البلدة التي يزورها يصبح في حكم الطل الصغير يحتاج إلى العناية والمساعدة. الأمر الثالث: تمنيت عندما رأيت هذه المعاملة أن يكون في مطارات المسلمين وموانئهم ما هو أفضل من ذلك، استجابة للنصوص الواردة في مساعدة المحتاج. وقد وجدت في استقبالي الأخوان: محمد نور ـ الطالب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية ـ والأخ محمد الأعمش المغربي ـ ويسميه الأخ محمد شونارا: "محمد لَمِيْشْ".



السابق

الفهرس

التالي


12435853

عداد الصفحات العام

3925

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م