﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الملحوظة الأولى: الولاء: لـ(البانتشاسيلا).
1 ـ إن هذا الشعب هو أكثر الشعوب الإسلامية عدداً، ومنظمات هذا الشعب الإسلامية ـ على قلة إمكاناتها ـ تكافح وتناضل من أجل نشر مبادئ الإسلام وتثبيت قواعده لالتفاف هذا الشعب حوله، والولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، الولاء الذي يجب أن يتميز به المسلم عن غيره، وإلا لما كان هنالك فرق بينه وبين غيره ممن تتعدد ولاءاتهم، قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 55-56]. وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}. [المائدة: 51]. وهذا الولاء يجمع المسلمين في كل أقطار الأرض، فالمؤمن في الفلبين ولي المؤمن في أمريكا، و المؤمن في مكة ولي المؤمن في باريس ولندن، والشعوب الإسلامية بعضها أولياء بعض، لا فرق بين شرقي وغربي ولا بين عربي وعجمي. وعندما كان هذا الولاء متحققاً في المسلمين، كانوا كلهم أعداء لأعداء الله يدعونهم إلى الله، ويجاهدون من كفر بالله حتى كان الابن يقتتل هو وأبوه في معركة واحدة، وكذلك الأخ وأخوه، والقريب مع قريبه مهما كانت القرابة، حتى جعل الله كل علاقات الإنسان من مال وقرابة وغيرهما في كفة، وجعل تعالى طاعته والجهاد في سبيله ومحبته في كفة أخرى، من رجح الكفة الأولى على الثانية كان فاسقاً بعيداً عن هدى الله مستحقاً لوعيده في الدنيا والآخرة، ومن رجح كفة الله على علائقه كلها كان ولياً لله مهتدياً مستحقاً نصره ورضوانه، كما قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}. [التوبة: 24]. وعندما كان الولاء متحققاً في الأمة الإسلامية، حقق الله للمسلمين العزة والنصر والغلبة على أعدائهم، على الرغم من كثرتهم وكثرة عددهم، وعندما ضاع هذا الولاء وحلت محله ولاءات أخرى لشعارات جاهلية باسم الأرض، أو باسم الجنس أو باسم أي مبدأ آخر تفرقت كملة المسلمين فصارت كل طائفة توالي هذه الأرض أو هذا الجنس أو هذا المبدأ، أذلهم الله وأذهب شوكتهم وأنزل الرعب في قلوبهم بدلاً من إنزاله في قلوب أعدائهم. وقد أدرك أعداء الله الكافرون أن ولاء المسلمين بعضهم لبعض، إذا تحقق أخضع الله به لهم راية الكفر ورفع لهم راية الإسلام، وإذا تشتت هذا الولاء دب فيهم الضعف والوهن وكانوا أذناباً لغيرهم من أمم الكفر، فوضعوا خطتهم لإيجاد شعارات كثيرة تتعدد لها ولاءات الشعوب، كما وضعوا شعارات كثيرة في داخل الشعوب، تتعدد لها ولاءات الأحزاب، وقد نجحوا في ذلك أيما نجاح عندما جعلوا العرب وهم حملة رسالة وأهل الولاء الأصيل لله ولكتابه ولرسوله وللمؤمنين، يتركون الدعوة إلى الولاء لكلمة التوحيد وينادون بالولاء للجنس أو القوم ورفعت راية القومية العربية بدلاً من الجامعة الإسلامية، وهكذا أصبح لكل شعب من شعوب المسلمين راية قومية يدعون لها ويلتفون في الظاهر حولها، هذا تركي وهذا هندي، وهذا إفريقي وهذا إندونيسي حتى أصبح بعض المنتسبين للإسلام لو رأى كتاب الله يداس بالأقدام أو كلمة لا إله إلا الله يستهان بها لم يتحرك قلبه ولم يتغير وجهه غضباً لذلك، ولكنه لو رأى علم بلاده وقد رسم فيه حيوان أو غيره ينزل من مكانه ضاق بذلك ذرعاً وغضب وعمل كل ما يقدر عليه للانتقام ممن فاعل ذلك بعلم بلاده. والحكام الذين لا يريدون الإسلام أو يخافون من انتشاره وسيطرة أحكامه على نفوس شعوبهم، يحاولون إيجاد كل الوسائل لإحداث شعارات ومبادئ وطقوس يحلونها محل لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويدعون طوائف شعوبهم على اختلاف أديانهم لموالاة بعضهم بعضاً على أساس تلك الشعارات أو المبادئ، ويوهمونهم أن في ذلك عزتهم وقوتهم وأن ولاءات الدين تغرق الشعوب وتضعفها. وهذا المعنى هو الذي يظهر من المراد بأول مبدأ من المبادئ الخمسة التي تضمنها شعار: "البانتشاسيلا" على الرغم من التحفظ الذي يبدو في أسلوب الشارح باللغة العربية.



السابق

الفهرس

التالي


12349273

عداد الصفحات العام

1416

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م