﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

مع الطلبة المسلمين في جامعة: بلمنتون.
وفي الساعة الرابعة مساء التقينا الأخوين السعوديين: الأخ عبد الرحمن بن هادي الشمراني، الذي ابتعثته وزارة التعليم العالي للتخصص في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، وهو يحضر الدكتوراه، وله ست سنوات في مدينة "بلمنتون" وقد قارب الانتهاء، والأخ جمعة عبد الرحيم العلاوي وهو متخصص في علوم الأرض (الجيولوجيا) ويمكن أن ينتهي من الدكتوراه بعد شهر، وله ثماني سنوات، ابتعثته جامعة الملك سعود في الرياض. وكانا قد جاءا لنقلنا إلى بلمنتون للاجتماع بطلبة الجامعة هناك، وهي تبعد عن إنديانا بوليس خمسين ميلاً، واستغرق سيرنا بالسيارة ساعة تقريباً، كنا نسير والغابات تحيط بنا عن يمين وشمال، وكذلك المزارع ذات الجمال الأخاذ، وقد صلينا معهم العصر، ثم ذهبنا للتجول في البلد، وهو مدينة جامعية، ويبلغ عدد طلاب جامعة "بلمنتون" ثلاثة وثلاثين ألف طالب، وبالجامعة مائتان وخمس وعشرون منظمة طلابية، وفيها من الكليات: كلية الآداب والعلوم وكلية التربية، وكلية الأعمال الإدارية، وكلية التجارة، وفي كلية الآداب قسم دراسات الشرق الأدنى، تدرس فيه الأديان، وفيه يدرس الأستاذ العراقي الدكتور سلمان حسن العاني،الذي تخرج في قسم علم اللغة، ودرس في جامعة مغيل في كندا في مدينة مونتريال، ومكث عشر سنوات يدرّس في جامعة مغيل، وهو الآن يدرس في هذه الجامعة جامعة "بلمنتون" منذ ثلاث عشرة سنة، وزوجته كانت نصرانية وقد أسلمت، وله أولاد مسلمون. وقسم دراسات الشرق الأدنى أنشأه الدكتور وديع جودة، وهو عراقي نصراني، تقاعد هذه السنة، وقد مضى لإنشاء هذا القسم اثنتان وعشرون سنة، وعدد الطلبة المسلمين في الجامعة ستمائة طالب، أغلبهم من ماليزيا، والكثير منهم غير صالحين، لأنهم لا يلتزمون بمبادئ دينهم. والذي يدرس الإسلام مستشرق أمريكي، وله كتاب عن الدين الإسلامي، وهو يدرس الإسلام من وجهة النظر الصوفية. وكان عنده طالب يتلقى عنه الإسلام من وجهة النظر الصوفية، وقد التقى الأخ عبد الرحمن الشمراني الطالب المذكور، وبين له عدم صحة تلك النظرية وأدلة بطلانها، وكان الطالب يذكر للأستاذ نقد ما يقرره له، فعرف الأستاذ أن شخصًا مّا يلقنه وجهة نظر السلف الصالح، وبخاصة توجيهات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية، فتضايق الأستاذ من الطالب الذي أصبح متأثراً بوجهة النظر الصحيحة، وقال له: من كان يريد المذهب الوهابي فليذهب إلى المبنى رقم كذا في شارع كذا، وهو يعني المسجد الذي يجتمع فيه الطلبة المسلمون، ومنهم الأخ الشمراني. وذكر الأخ الشمراني أنه ناقش هذا الأستاذ ذات مرة وذكر له الأدلة، فقال له: هذه وجهة نظرك، ويقال: إن هذا الأستاذ مسلم على المذهب الصوفي ويكتم إيمانه. نشأت جامعة "بلمنتون" في أول القرن التاسع عشر الميلادي. ومن نشاطات الطلبة المسلمين في المسجد: إقامة الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، والاجتماعات للحلقات العلمية والمحاضرات واستقدام المحاضرين من ولايات أخرى، وغير ذلك. أما نشاطهم الموجه لغير المسلمين فمنه: 1 ـ ساعة قهوة يوم الأحد، يدعون لها غير المسلمين من زملائهم، ويعد أحدُ الإخوة موضوعا عن بعض المعاني الإسلامية، ويدار حوله النقاش. 2 ـ إلقاء محاضرات عامة في الجامعة، وتوجه دعوة عامة لحضورها، ويحضرها عدد من غير المسلمين، وتعالج في هذه المحاضرات قضايا تهم الأمريكان، كالحرية وحقوق الإنسان وحقوق الحيوان. 3 ـ إعداد منشورات ووضعها على طاولات وتوزيعها، وإذا رغب أحد في التعرف على الإسلام يعطي بعض الكتب المفيدة في ذلك. وأخبرنا الإخوة أنه أسلم قبل أسبوع شاب أمريكي أبيض من طلبة الجامعة، تعرف على الإسلام عن طريق فتاة ماليزية غير ملتزمة، كانت تذكر له ما تعرفه عن الإسلام. أخذنا هذه المعلومات من الأخوين الشمراني والعلاوي ونحن نتجول بالسيارة حول مباني الجامعة وأقسامها في "بلمنتون" ثم ذهبنا لزيارة الأخ الصالح: صالح بن إبراهيم الصنيع الذي ابتعثته جامعة الملك سعود، لدراسة علم النفس التربوي. وكان قد أعد لنا السفرة العربية التي أساسها الكبسة، ودارت أحاديث شيقة في منزله. ثم عدنا إلى المسجد فصلينا المغرب، وبعد الصلاة، طلب منا الإخوة حديثين، فلبينا رغبتهم وكان الحديثان يدوران حول وجوب التفقه في الدين، والعمل بالعلم، والدعوة إلى الإسلام بشروطها والتعاون، وعن غربة الإسلام أولا، ثم انتشاره في فترة قصيرة في القرن الأول، ثم فتح الباب للأسئلة والإجابة عنها. وكانت أسئلة الإخوة دالة على وعيهم ورغبتهم الشديدة في إعلاء كلمة الله، وإنهم لفي أمس الحاجة إلى علماء يفقهونهم في الدين، وانتهت الجلسة في الساعة العاشرة مساء. ورافقنا الأَخَوان: عبد الرحمن الشمراني وجمعة العلاوي من بلمنتون إلى إنديانا بولس، ليؤديا الأمانة إلى أهلها، وكانا في أغلب الطريق يسألان عن كثير من الأمور الإسلامية، وكان النقاش مفيدا وممتعا، حتى إننا لم نشعر بمسافة الطريق، أوصلانا إلى الفندق، وودعانا وودعناهما على أمل اللقاء بهما في بلادنا الغالية: بلاد الحرمين الشريفين، ودعونا الله لهما أن يعودا إلى بلادهما بعلم نافع سالم من عفن الأفكار الغربية التي لا ينجو منها كثير من أبناء المسلمين الذين يتلقون تعليمهم هناك...



السابق

الفهرس

التالي


12299995

عداد الصفحات العام

2059

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م