|
بين الله تعالى في كتابه الكريم، أسس العدل الآتية:
الأساس الأول: طاعة المسلمين ربهم تعالى، بفعل ما يأمر به ومما يأمر به العدل، وترك ما ينهى عنه ونه الظلم، وبيان ذلك في القرآن العظيم، جاء بأساليب كثيرة جدا، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)} [النحل]
الأساس الثاني: قيام المسلمين بأداء الأمانات كلها إلى أهلها، ومنها إسناد أمرهم العام الذي به تُسيَّر حياتهم في دنياهم إلى ذوي الكفاءات فيهم، الذين يعدلون بينهم، ولا يظلمون، وإذا حصل بينهم وبين رعاياهم خلاف، عادوا كلهم إلى تحكيم كتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عَليه وسلم، ليفصلا بينهم، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59)} [النساء]
الأساس الثالث: اتفاق الأمة -حكامهم ومحكوموهم على العمل بالشورى بينهم-فيما لا يوجد فيه نص قرآني صريح، ولا حديث -كذلك- من السنة صحيح، كما قال تعالى مخاطبا رسوله صَلى الله عليه وسلم: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)} [آل عمران]
ذكر سبحانه صفة الشورى بين المسلمين مع أصول الواجبات التي تستقيم حياتهم عليها، وأصول المنهيات التي تنافي تلك الحياة، كما قال تعالى: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَ الَّذِينَ
يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38)} [الشورى] ويفهم ذلك أيضا من قوله تعالى في آية النساء السابقة: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} التنازع يكون بين الحكام والمحكومين، ويكون بين غيرهم من أهل الشورى أو عامة الناس كلأسر والشركاء وغيرهم، كلهم يجب عليهم أن يحكِّموا كتاب الله وسنة رسوله بينهم فيما تنازعوا فيه.
الأساس الرابع: قيام قادتهم الذين يمكنهم الله تعالى في أرضه بنصره بإقامة شعائر دينه، وحمل من يتولون أمرهم من أمتهم على الاستقامة على منهاجه، كما قال تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)} [الحج]
أصول الظلم المردي
أما أصول الظلم المهلك، فأساسه استبداد القوي وسيطرته غير المشروعة على الضعيف، وهذه الأصول كثيرة أيضا وتتبع الموضوعات التي ورد فيها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وتاريخ الأمم وواقعها سابقا ولاحقا، يحتاج إلى تأليف خاص، ولا شك أن ما يتعلق بالظلم ومفاسده وأضراره على الأفراد والأسر والجماعات والأحزاب والأمم، قد لا تكفي فيه بحث مختصر، وبخاصة إذا نُظِر فيه إلى ما وقع منه من أنواع في تاريخ الأمم والأجيال، مسلمها وكافرها.
والظلم ليس مهلكا مرديا للمظلومين في الأرض وحدهم، بل يعمهم عقاب الله ويعم الظالمين وغير الظالمين والمظلومين كذلك، إذا لم يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حدود قدرتهم، وفي قصص الرسل وأممهم في ذلك عبرة، ويمكن من أراد الاطلاع على ذلك أن يعود إلى ذلك القصص في كتاب الله وفيما دونه المؤرخون في كتبهم، ولابن خلدون في مقدمه خلاصة لذلك، والظلم من أعظم الفتن التي قال الله تعالى فيها: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} [الأنفال]
وإن مثالا واحدا مما سجله القرآن الكريم في هذا الموضوع كاف لمن له عقل سليم، وألقى السمع وهو شهيد، هذا المثال هو ما كرره القرآن الكريم كثيرا بأساليب كثيرة، مبسوطة ومختصرة في سور كثيرة، وهو قصة فرعون مع موسى عليه السلام، وقومه من بني إسرائيل، وإذا تأملنا هذا المثال وحده في القرآن، سنجده قام على الأسس الآتية:
الأصل الأول: فرد مستبد، ممثل في شخص طاغية واحد هو "فرعون" لم ير فرعون من يستحق الوصف بـ"الرب الأعلى" والإله الواحد للبشر في عهده غيره، ووصل به الغرور الذي حاول أن يخدع به الناس، إلى إنكار وجود إله واحد غيره في السماء والأرض، ففي الأرض أقام حجته على صحة استبداده وعلوه على الناس بما يتميز به من ملك الدنيا وزخرفها، وعدم مشاركة أحد له في ذلك، وأن ما ادعاه موسى عليه السلام من الرسالة، غير صحيح، وساق ثلاث شبه على عدم صحته، كما حكى الله تعالى عنه: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ (52) فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)}[الزخرف]
أما في السماء، فقد أمر أحد أركان حكمه أن ينشئ له أعلى بناء في ملكه، ليصعد عليه للبحث عن إله موسى الذي يدعيه في السماء، ليثبت للناس كذب موسى -حاشاه- الذي دعاه إلى عبادة هذا الإله كما قال الله تعالى عنه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ (38)} [القصص]
الأصل الثاني: المعين الذين يدعم المستبد على استبداده واستعباده للبشر، ويمثله في حكم فرعون، هامان الذي طلب منه الطاغية إيجاد الوسيلة التي يصعد عليها في السماء للبحث عن إله موسى، كما سبق في الأساس الثاني للاستبداد، ومعلوم أن معين المستبد لا يمكن أن يكون واحدا كهامان، ولكن العادة جرت أن يكون له مساعد واحد أو مساعدون يصدر لهم أوامره ويخاطبهم بها، ويكون تحته المساعد أو المساعدين عدد من الأعوان، فهامان لا يمكن أن يباشر بناء الصرح بيده، بل يأمر بذلك غيره، وهو يشرف على من يتولى البناء.
الأصل الثالث: القوة العسكرية التي تكره الناس على طاعة المستبد بتنفيذ أوامره، وتتولى وسائل إكراههم على ذلك، باتخاذ أدوات الإكراه من التعذيب والسجن والنفي والقتل والصلب وغير ذلك مما يخيف الناس يخضعهم للمستبد، ويطلق على هؤلاء مصطلح "الجند" والجيش والشرطة والدرك، والجواسيس.. وقد جمع الله تعالى الثلاثة المذكورين كلهم -المستبد فرعون، ومعينه هامان، وجنودهما- في قوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8)} [القصص] كما جمعهم في عقابه لهم بسبب خطاياهم التي فعلوها في عصيانه وتمردهم على رسوله موسى وأخيه هارون، في قوله تعالى: {وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)} [القصص]
الأصل الرابع: "الملأ" وهم يعنون من الأعوان الذين يظهرون مشورتهم للمستبد بما يعلمون أنه أنه يحبه ويهواه، ويُظهر هو استشارتهم -أحيانا- لعلمه مسبقا بما سيشيرون به إليه، قال تعالى عنه عنهم: {قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112)} [الأعراف] وقال عنه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ (26)} [غافر]
الأصل الخامس: حشد الجماهير المؤيدة للظلم وأهله على العدل وأهله، وهذا الأصل كان
يجيده المستبد "فرعون" فقد بعث عندما خرج موسى وقومه من ظلمه للنجاة بأنفسهم من بطشه، بعث من يحشد له الناس الناس من رؤساء أقاليمه "المدائن" وجنودهم لشدة حقده هووقومه، ليخرجوا معه متعقبين لهم ليقضوا عليهم، بحجة أنهم أقلية مبغوضة لا تستحق الحياة في الأرض، كما قال تعالى عنه: {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56)} [الشعراء].
قال ابن كثير رحمه الله: هذه الآيات: "ونادى فيهم {إن هؤلاء} يعني بني إسرائيل {لشرذمة قليلون} أي لطائفة قليلة {وإنهم لنا لغائظون} أي كل وقت يصل منهم إلينا ما يغيظنا {وإنا لجميع حاذرون} أي نحن كل وقت نحذر من غائلتهم, وإني أريد أن أستأصل شأفتهم, وأبيد خضراءهم.." [تفسير القرآن العظيم}.
ولم يدر الطاغية أن خروجه بعدهم لاستئصال شأفتهم، كان موعدا لاستئصال شأفة ملكه، وتوريثه بني إسرائيل، كما قال تعالى: {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ (64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ (66) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (67)} [الشعراء]
الأصل السادس: استعانة المستبد بمن يمكنهم قلب الحقائق، في العقول ليوهم الناس، بأن ما عنده من الباطل حق، وما عند موسى عليه السلام من الحق باطل، وكان السحرة هم أدوات قلب الحقائق في عهد فرعون، فقد أعطى الله تعالى موسى براهين ترغم العقول على التسليم بأن ما جاء به هو الحق من عند ربه، ولكن فرعون مع تيقنه أنها كذلك. كابر وكذب مع علمه، بها كما قال تعالى في خطاب موسى له: {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ} [الإسراء(102)]
وحاول أن يطمس الحق الذي جاء به موسى من عد الله، بأوهام السحر الذي يبطله منزل الحق تعالى، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى (56) قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَاناً سُوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى (59) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (60)} [طه]. فكانت عاقبة السحر الفرعوني، ما بينه الله تعالى بقوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70)} وكما قال الله تعالى على لسان موسى: {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)} [يونس]
الأصل السابع: ائتمار المستبد "فرعون"وأركان حكمه وسحرته واتفاقهم على أساليب التضليل التي يقلبون بها الحقائق على الشعب باتهام موسى وأخيه هارون بالخروج على النظام، وهو ما يعبر عنه في هذا العصر بـ"قلب نظام الحكم" واستيلائهما على الأرض وخراج أهلها منها، لبث الحقد في نفوسهم وإغرائهم بدعم استبداده واتخاذ التدابير التي تمكنه من التغلب عليهما وعلى قومهما من بني إسرائيل، ومن ذلك تشجيع السحرة على الفوز بهزيمة موسى،كما قال تعالى: {فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمْ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنْ اسْتَعْلَى (64)}[طه]
|
|