﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

كل نفس ذائقة الموت
بعد منتصف هذه الليلة (الجمعة) 3 من شهر ربيع الأول عام 1436ه 23يناير 2015م انتقل إلى مثواه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، عن عن 93 عاما بالتاريخ الهجري/ 91عاما بالتاريخ الميلادي. وقد نعاه أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفقه الله إلى الأمة، وهذا نص كلمته: الحمد لله القائل ( كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (. والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، ومليئة بالحزن والأسى، أتوجه إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية بالعزاء في فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، الذي شاء الله عز وجل أن يختاره إلى جواره ، بعد أن أمضى حياته مبتغيا طاعة ربه ، وإعلاء دينه ، ثم خدمة وطنه وشعبه ، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية. وإننا لنسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من أعمال جليلة في خدمة دينه ثم وطنه وأمته . كما نسأله سبحانه أن يرزقنا الصبر والأجر ولا نقول إزاء هذا المصاب الجلل إلا ما أمرنا الله به (إنا لله وإنا إليه راجعون ( أيها الأخوة والأبناء المواطنون والمواطنات: إنني ، وقد شاء الله أن أحمل الأمانة العظمى، أتوجه إليه سبحانه مبتهلاً أن يمدني بعونه وتوفيقه ، وأسأله أن يرينا الحق حقاً وأن يرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه . وسنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم ، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وعلى أيدي أبنائه من بعده ـ رحمهم الله ـ ، ولن نحيد عنه أبدا ، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه لصَلى الله عليه وسلم . أيها الأخوة : إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها . وسنواصل في هذه البلاد ـ التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين ـ مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا ،مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا ، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال. والله أسأل أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله ، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .انتهى رحم الله الفقيد، وسدد خطاا خلفه، وحفظ بلادنا من كل سوء، وفي مثل هذه المناسبات نتذكر الموت، ومنا من يعتبر به ويحاول أن يقدم لنفسه عند ربه ما يلقاه عليه من طاعته، رجاء الرحمة والمغفرة، ومنا من لا يبالي بذلك مع معرفة الجميع أن الموت آت لكل نفس في هذ الحياة، وأنه لا يبقى إلا وجهه سبحانه، كما قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ (27)} [الرحمن] وقال تعالى: (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145)} وبين لنا سبحانه، أن العبرة بما بعد الموت، الذي توفى الأنفس بعده أجورها، وهم قسمان: القسم الأول: أهل الإيمان و الطاعة، وهؤلاء يجزيهم الله بدخول جنته، التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وإما هم الفائزون عنده تعالى. نسأل الله أن يجعلنا ممن يعتبرون ويسعون إلى رضا ربهم تعالى، ليتوب عليهم ويحسن خاتمتهم، وأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين من سوء وعدوان. والقسم الثاني أهل الكفر والغرور والمعاصي الذين لا يفكرون إلا في متاع الدنيا، وهؤلاء يجزيهم الله تعالى بدخول ناره وعذابه المخزي الأليم، كما قال تعالى:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)} [آل عمران].



السابق

الفهرس

التالي


12437663

عداد الصفحات العام

5735

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م