﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ترجمة الشيخ عبيد الرحمن المبارك فوري:
وهذه ترجمته بارك الله في حياته وقد بلغ من العمر ثلاثاً وثمانين سنة هجرية. هو أبو الحسن عبيد الله بن العلامة محمد عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين. ولد في محرم الحرام سنة 1327هـ ببلدة مبارك فور التابعة لمديرية أعظم كرا إحدى مديريات الولاية الشمالية (أتربراديش) في الهند، ودرس كتب الأردية والفارسية الرائجة في المدارس الأهلية آنذاك في المدرسة العالمية ببلدة مئومن بلاد أعظم كرا - وكتب النحو والصرف والأدب والفقه والمنطق والهندسة، أمثال الكافية لابن حاجب وشرحها لملا جامي وشرح الوقاية ومشكاة المصابيح والسراجية في علم الفرائض وشرح الشمسية المعروف بالقطبي وديوان المتنبي وأقليدس، على والده العلامة محمد عبد السلام صاحب سيرة البخاري - رحمه الله - حينما كان هو مدرساً في مدرسة سراج العلوم بقرية بوند يهار من قرى مديرية كوندة في الولاية الشمالية - ثم انتقل مع والده رحمه الله إلى دار الحديث الرحمانية بدلهي، وكمل دراسته هناك، وتخرج على أيدي الأساتذة المتخصصين في كل فن من فنون العلم، فدرس من كتب الحديث: الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم، والموطأ للإمام مالك على العلامة المحدث الشيخ أحمد الله البرتا بكرهي، ثم الدهلوي رحمه الله، تلميذ الشيخ السيد نذير حسين المحدث الدهلوي، والشيخ حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، وقد كتب هو له الإجازة برواية كتب الحديث، وهي محفوظة عندنا، وكتب العلوم العقلية الآلية من المنطق والفلسفة الهيئة وعلم الكلام، وكتب الفقه مع أصوله، كشرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي، والشمس البازغة وشرح السلم للمولوي حمد الله والقاضي مبارك، وشرح العقائد النسفية وشرح المواقف والتصريح وشرح الجغميني وشرح المطالع ومسلم الثبوت، والتلويح مع التوضيح، والجزأين الأخيرين من الهداية، والتفسير للبيضاوي على العلامة الشيخ غلام يحيى الكانبوري، ونور الأنوار وتفسير الجلالين وجامع الترمذي والمقامات الحريرية وديوان الحماسة على الشيخ الحافظ عبد الرحمن النكرنهسويت والهدلية السعيدية وسنن أبي داود على الشيخ أبى طاهر البهاري، والمقدمة لابن خلدون وشيئاً من الشمس البازغة على العلامة الشيخ عبد الغفور الجيراجبوري، والفوز الكبير في أصول التفسير على الشيخ محمد إسحاق الآروي ـ ودرس أيضاً صدراً من شرح المطالع على العلامة الشيخ عبد الوهاب الآروي، وشيئاً من تفسير البيضاوي على العلامة الحافظ محمد الكونجراوالي البنجابي. وحصل شهادة العالمية من المدرسة الرحمانية سنة خمس وأربعين بعد الألف وثلاثة مائة، 1345من الهجرة، وقرأ أيضاً في أيام العطلة المدرسية أوائل جامع الترمذي وقدراً معتداً به من شرح النخبة ومقدمه ابن الصلاح السراجية في علم الفرائض على الإمام المحدث الشيخ عبد الرحمن المبارك فوري صاحب تحفة الأحوذي - رحمه الله - في بيته وأجاز له الشيخ رحمه الله برواية كتب الحديث شفاهاً. ونظراً إلى ذكائه ونجاحه في الاختبار دائماً بالدرجة الممتازة عينه الشيخ عطاء الرحمن، صاحب دار الحديث الرحمانية والمشرف الوحيد عليها والمتكفل بجميع ما تحتاج إليها من النفقات مدرساً فيها في نفس السنة التي تخرج فيها. وكما هو معلوم لدى الأخوان أن الشيخ الأجل المحدث المبارك فوري قد كف بصره قبل أن يكمل شرحه - تحفة الأحوذي - وكان بحاجة إلى عالم له مناسبة خاصة في علوم الحديث وفنونه يساعده في عمله ذلك، فاختار الشيخ المبارك فوري رحمه الله لذلك فضيلة والدنا الشيخ عبيد الله الرحماني المبارك فوري لمساعدته، فأرسله الشيخ عطاء الرحمن على اقتراح الشيخ المبارك فوري رحمه الله فقضى لديه سنتين خير مساعد له في تكميل الجزئين الأخيرين لشرح جامع الترمذي - تحفة الأحوذي - مع زميله الفاضل الشيخ عبد الصمد المبارك فوري، والعالم الشيخ محمد اللاهوري البنجابي، وقرأ عليه أطرافاً من الصحاح الستة وغيرها، وبذل جهده في الاستغراف من بحار علومه والتأدب بآدابه والاستفادة من فوائده - ثم استدعاه الشيخ عطاء الرحمن للتدريس في دار الحديث الرحمانية وفوض إليه تدريس كتب الحديث، خاصة جامع الترمذي وسنن أبي داود والصحيح للإمام البخاري والموطأ للإمام مالك مع خدمة الإفتاء، فاشتغل به إلى أن انقسم الهند إلى دولتين باكستان والهند في أغسطس عام 1947م الموافق لعام 1366هـ وقفلت دار الحديث الرحمانية لأجل هجرة مشرفها الشيخ عبد الوهاب نجل الشيخ عطاء الرحمن رحمهما الله، إلى كراتشي (الباكستان). وهو مرجع للمسلمين في ما يشكل عليهم في الأمور الدينية والمسائل الشرعية كما أن فتاواه تكون مدعمة بالدلائل من الكتاب والسنة، ولا يبالي في ذلك لومة لائم، وقد طبع كثير منها في مجلتي "محدث" و"مصباح" وغيرهما. وقد بدأ تأليف شرح المشكاة - مرعاة المفاتيح - الذي بأيدي القارئين في عام 1948م والموافق لعام 1367هـ بأمر الحافظ محمد زكريا اللائلبوري رحمه الله وأمر والده التقي الورع الزاهد الشيخ محمد باقر أطال الله حياته ـ وهو إلى الآن مشتغل به حسبما تسنح له فرصة ويجد إفاقة من الأمراض التي لازمته من مدة طويلة، عجل الله شفاءه ووفقه لخدمة سنة رسوله وتكميل الشرح ـ إلى جانب رده على المسائل التي ترد إليه كل يوم، وله بحوث قيمة في بعض المسائل طبعها في أجزاء، منها "بيان الشرعة في بيان محل أذان خطبة الجمعة" عين فيها محل أذان خطبة الجمعة من المسجد، وبحث بسيط في عقد التأمين، وغير ذلك. وقد وفقه الله لزيارة الحرمين الشريفين أربع مرات: الأولى في رمضان سنة 1366هـ الموافق لعام 1947م مع العلامة الشيخ خليل بن محمد حسين بن محسن الأنصاري وفداً إلى المغفور له الملك عبد العزيز برد الله مضجعه، في شأن مدرسة دار الحديث الأهلية بالمدينة المنورة، فقابل الوفد المغفور له الملك عبد العزيز ونائبه في الحجاز إذ ذلك جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله، ولقي في الرياض الشيخ محمد عبد اللطيف ومحمد بن إبراهيم وعمر بن حسن، وفي الطائف عبد الله حسن آل الشيخ، وفي المدينة عبد الله بن مزاحم وغيرهم من المشايخ، واعتمر أولاً في آخر رمضان ثم في شوال حين رجوعه من المدينة، ورجع الوفد بعد قضاء مهمته ونجاحه فيها في أوائل ذي القعدة في نفس السنة. ثم إن والدنا الشارح طالت حياته في صحة وعافية قد أدى فريضة الحج عام 1375هـ الموافق 1956م عن نفسه، وبعده في عام 1382هـ الموافق لعام 1963م وعام 1391هـ الموافق لعام 1971م نيابة، تقبل الله حجه ومد في أجله.....آمين..



السابق

الفهرس

التالي


12330538

عداد الصفحات العام

2098

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م