﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

مشكلاتنا مع قطار بنارس:
الأربعاء: 11/11/1409هـ ـ 14/6/1989م. كان الإخوة في الجامعة السلفية قد حجزوا لي ولمرافقي في القطار يوم أمس في الدرجة الممتازة المكيفة، لنسافر اليوم إلى لكنو لزيارة ندوة العلماء، وبخاصة شيخنا الكبير الأستاذ أبي الحسن الندوي، وكنت مطمئناً بأن لا تحصل لنا مشكلة كما حصلت لنا من قبل في 28/4 سنة 1402هـ تقريباً أنا والشيخ صالح المحيسن الذي كان عميداً لكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة، عندما كنا في زيارة للهند لحضور ندوة علمية عن الإسلام والمستشرقين في دار المضيفين الهندوس في مدينة أعظم كرا، وهي قريبة من بنارس. وفي تلك الليلة أُخْبِرنا أن الهندوس سيقومون بمظاهرة في الصباح احتجاجاً على الحكومة في بعض مصالحهم، وخشينا إذا قامت المظاهرة أن تحول بيننا وبين السفر في الصباح فطلبنا من الأستاذ الندوي وكان المسؤول عن المؤتمر أن يرحلنا في الليل إلى بنارس من أجل السفر إلى دلهي لأنا سنسافر أيضاً إلى جنوب الهند لحضور مؤتمر آخر فجهزوا لنا سيارة أوصلتنا إلى الجامعة السلفية في بنارس. وكانت تلك الأيام توافق أحد الأعياد عند الهندوس الذين يفدون إلى بنارس فيملأون السيارات والقطارات والطائرات فلا يجد مسافر وسيلة نقل. واجتهد المسؤولون في الجامعة ليحصلوا لنا على وسيلة نقل فلم يجدوا شيئا،ً ثم ذهب بعضهم إلى محطة القطار محاولاً الحصول على مقعدين فوعده أحد الموظفين - بعد أن تسلم منه مبلغاً من المال - بتسهيل الأمر، ومكثنا ذلك اليوم في الجامعة، وبعد المغرب ذهبنا إلى محطة القطار وعندما تحرك القطار قال لنا صاحبنا - المرافق -: اصعدا فصعدنا وهو معنا، ظناً منا أن الأمر تيسر فعلاً. وعندما صعدنا لم نجد مقاعد، فظللنا واقفين والقطار قد تحرك، وبقينا فترة واقفين ومر أحد المسؤولين في القطار فرآنا على تلك الحال ونحن لابسان اللباس العربي فتعجب، وسأل مرافقنا: ما الأمر؟ فأخبره بما جرى، فغضب غضباً شديداً وأنب رفيقنا وقال له: كيف تسمحون لأنفسكم بإدخال ضيوف غرباء في القطار بدون مقاعد، ثم أخذ يبحث عن مقاعد فلم يجد حتى نزل بعض الركاب بعد فترة طويلة في محطة بالطريق، وحصل لنا على مقاعد فقعدنا بعد وقوف طويل متعب في مكان غير مناسب في القطار. كانت هذه القصة في بنارس قبل ثمان سنوات، من قصتي الجديدة مع القطار. أما هذه المرة فقد تم الحجز وذهبنا راكبين الركشة (دراجة عادية تحمل شخصين ويقودها صاحبها بجهده العضلي) قبل صلاة الفجر وكنا نخشى أن يفوتنا القطار. وعندما وصلنا إلى المحطة قال الموظف المسؤول: إن الرحلة قد ألغيت فحاولنا أن نجد مكاناً في قطار آخر فأعطانا بطاقتين بنصف القيمة الأولى، للدرجة الأولى ولكن بدون حجز مقاعد، إنما يدخل الراكب منتظراً ما يقدره الله له، قد يحصل على مقعد وقد يبقى واقفاً طول الطريق، وقد لا يحصل على مكان يقف فيه. واتصل الأخ المرافق - ويسمى أصغر وهو من خريجي الجامعة الإسلامية في المدينة - اتصل بالمسؤولين في الجامعة السلفية وأخبرهم فنصحوه بعودتنا لنحجز من جديد. وقد رأيت في محطة القطار العجب العجاب، أعدادا هائلة من البشر رجالاً ونساء صغاراً وكباراً قد تكدسوا في فناءات المحطة الخارجية وفي عرصاتها الداخلية وممراتها، وهم نائمون بعضهم فوق بعض والروائح الكريهة لا يطيق الإنسان بقاءه معها لحظات، وبعضهم يلقي فضلاته بجانب بعض، ولا يجدون ماء ولا غيره لينظفوا أنفسهم وكنت طول الوقت أغطي أنفي أكاد أختنق لعدم وجود الهواء الذي استنشقه، ولطف الله بي إذ أقعدني الأخ أصغر لدى بعض الموظفين في داخل غرفة بعيدة عن الروائح حتى جاء وقت عودتنا إلى الجامعة فعدنا هذه المرة في ركشة آلية يسوقها صاحب بماكينة. وعندما رجعنا ذهب أحدهم فحجز لنا في قطار آخر في الدرجة الثانية. وذهبنا إلى المحطة في الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وعندما أردنا الصعود إلى القطار منعنا بعض الموظفين فظننت أن هناك مشكلة أخرى، فسألت الأخ أصغر ماذا عندهم؟ فقال: يريدون أن يرتبوا الأمور، ويسر الله بعد ذلك فركبنا وتحرك القطار في الساعة الثانية ظهراً، فأنشأت هذه الأبيات ذاكرا فيها ما جرى مع قطار بنارس - والقطار هنا اسم جنس- هذه المرة والمرة السابقة فقلت:



السابق

الفهرس

التالي


12331451

عداد الصفحات العام

3011

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م