|
?
لقد خرج سكان العاصمة الثقافية السياسية الأدبية، رافعين صورة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز،
قائلين: "شُكرا شكرا يا سلمان" آملين أن يخرجوا من النفق المظلم الذي أدخلهم فيه الحوثي، وحليفه صالح, وخرجت الجماهير في المحافظات والمدن اليمنية، مؤيدة كلها، لـ"لعملية الصاعقة الحازمة"
لقد سلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفقه الله، في عمليته في اليمن: "عملية عاصفة الحزم" المسلك الذي بينه الله تعالى في كتابه، في الطائفتين المختلفتين من المسلمين، أو المقتتلين، وهو دعوتها للصلح بينهما، فإن استجابوا، وجب الصلح بينهم بالعدل، ولم تكن دعوته لهما إلا ليتحاوروا، فيما بينهما، دون تدخل من المملكة في شأنهما، وأعطاهمم مهلة كافية للتحاور المؤدي إلى الصلح بينهم وقرر استضافتهم في الر ياض تحت مظلة مجلس التعاون الذي كان منقذا لليمن من سفك الدماء بعد ثورة 2011م، ولكن إحدى الطائفتين - وهم الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي صالح- أبوا إلا العدوان المسلح على الشعب اليمني والشرعية التي يدعمها غالب اليمنيين، ولم يكن إباؤهم إلا لما يملكونه من القوة التي اغتصبتوها من خزائن الجيش الوطني الذي حرفوه عن وظيته، وهي حماية الشعب من العدوان الخارجي، وعاثو في الأرض فسادا محققين بذلك أوامر الدولة الفارسية التي تطمع في لتجديد استعمار اليمن قبل الإسلام، ولكنها اليوم تريد استعماره باس الإسلام، وبعملاء مسلمين، لتتخذ الإسلام الذي تتخذ وسيلة لتضليل المسلمين الذين لا يفقهون حقيقة الإسلام، ويغترون بدعواهم أنهم شيعة لأهل بيت رسول الله صَلى الله عليه وسلم ومحبين لهم، وينسبون إليهم ما الإسلام وأهل البيت بريئون منه.
فلما رفضت الطائفة الباغية، لجأ خادم الحرمين الشريفين، إلى حكم الله الصريح الذي قال تعالى فيه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)} [الحجرات].
ولقد فاجأهم الملك سلمان بحزمه الذي هو من عادته، وبخاصة في عهد ملكه القريب، وإن المسلمين في الدول العربية وغيرها، ليأملون من خادم الحرمين الشريفين، السعي لما يجمع كلمتهم على الحق وعلى التعاون على البر والتقوى، ابتداء من اعتصام مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية التي لم تصدر منها نشاطات إيجابية في غالب تاريخها من يوم إنشائها إلا سنة 73م لهزيمة اليهود، وهذه الأيام لتأييد عاصفة القرار الحازم من خادم الحرمين الشريفين الذي يريد منه إخراج اليمن من مآزق الطائفية الحوثية والإيرانية، وحماية الشرعية في اليمن التي على رأسها الرئيس المنتخب "هادي"
ولقد بدأت إيران تستولي على البلدان العربية ذات التاريخ المجيد، وأهمها العراق -وإن كان لبعض الحكومات العربية تسبب في ذلك الاستيلاء- ولقد صرح بعض زعماء إيران أن بغداد هي عاصمتهم، وهي بذلك تهدد أقدس بقعة في الأرض، وهما الحرمان الشريفان، الذي يصرحون بأنهما هدفهما، وبعضهم يصرح بأن احتلالهم لمكة المكرمة، هو تمهيد لخروج مهديهم المنتظر من سردابه المزعوم.
وكذلك دعموا مغتصب سوريا وسلفه دعما سياسيا وإعلاميا وعسكريا، ومكنوه بذلك من تشريد الشعب السوري، وقتله واعتقاله وتعذيبه، كما يرى ذلك العالم في كل لحظة على الشاشات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، كما تمددت -إيران في كثير من الدول العربية وحكومات الشعوب الإسلامية التي تنتسب إلى السنة، بعقائدها وأفكارها التي تتخذها باسم الإسلام ومحبة أهل بيت رسول الله صلى الله عَليه وسلم، وسيلة للتمدد السياسي، والهدف الحقيقي من ذلك هو وجود التنازع والخلاف الطائفي بين المواطنين السنيين في تلك البلدان في تلك البلدان.
وإن المسلمين في غالب البلدان الإسلامية قد أصابهم اليأس والإحباط مما حل ببلدانهم من الحروب والاقتتال واعتداء القوي على الضعيف في داخل كل بلد، أو بين دولة وأخرى، ففقدوا بذلك أمنهم الشامل الذي امتن الله به على عباده في كتابه الكؤيم، إضافة إلى دعم كل من الصين وروسيا لإيران، روسيا التي ترغب في عودة وجود دولة لها في اليمن كله، بدلا من دولة الجنوب التي استغلتها قبل وحدتها مع الشمال، لتقوي علاقتها التي تمكنها من استغلال اليمن سياسيا واقتصاديا وغير ذلك مما تتمكن به من منافسفة خصمها "الولايات المتحدة في بلدان المسلمين، وبخاصة: الدول العربية منها.
فَسِر يا خادم الحرمين على بركة الله، واجتهد في تقوية اجتماع كلمة مجلس التعاون الخليجي، وجمع أعضاء الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ليحققوا الأهداف التي تنفعهم، فالمسلمون اليوم في أمس الحاجة إلى ما يقرب بعضهم من بعض، وهم متفرقون، مع تجمع أعدائهم ضدهم، ليجعلوهم يرضخو لليهود في عقر دارهم، وقد مضى لهم ما يقارب سبعين سنة، يتربصون بأهل فلسطين في أرضهم المباركة، معتدين عليهم قتلا وتشريدا واعتقالا وسجنا، وتدنيسا لمقدساتهم وعلى رأسها المسجد الأقصى الذي أسرى برسوله الكريم، من المسجد الحرام إليه، ولا يمكن أن يخرج المسلمون مما حل بهم إلا بالاستجابة لأمر الله لهم بالاعتصام بحبله، واتخاذ الأسباب التي تحول بينهم وبين الفرق والتنازع:
قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} [آل عمران] وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (6)} [الأنفال].
|
|