﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أهو اجتهاد أم انحراف؟
التقينا في الفندق رجلاً سلم علينا وخاطبنا باللغة العربية عندما رآنا نلبس اللباس العربي، وعندما بدأنا التعارف ظهر أنه الأستاذ يوسف كمال أحد كتاب جريدة الدعوة المصرية، وبدأ الأخ يوسف يشكو من انحراف فكر بعض من يزعمون أنهم من الدعاة إلى الإسلام الذين يتنكرون للفقه الإسلامي الذي وصل إلينا عن طريق علماء السلف الصالح. وقال: إن هؤلاء أحلوا عقولهم محل النصوص الإسلامية كما هو شان المعتزلة، وحذر من خطرهم على الدين الإسلامي بدعوى الاجتهاد وتحريف المفاهيم الإسلامية، وحثنا على أن نبلغ علماء المملكة العربية السعودية بأن يتصدوا لهذا التيار الجارف في كثير من بلدان العالم الإسلامي، لأن كلمة علماء المملكة العربية السعودية لها وقع في نفوس كثير من المسلمين. وضرب بعض الأمثلة على هذا الانحراف منها: ما زعمه بعض الناس من أن المعاملات التجارية والاقتصادية ونحوها لا داعي لتقييدها بالفقه الإسلامي، بحجة أن الفقهاء السابقين اجتهدوا في قضايا عصرهم، ونحن يجب أن نجتهد في قضايا عصرنا دون حاجة إلى التقيد بآرائهم في ذلك. ومنها ما زعمته طائفة أخرى من أن أخبار الآحاد في السنة لا تثبت بها عقيدة ولا شريعة، وأنها كانت مجرد تجارب للرسول صلى الله عليه وسلم في قضايا معينة، ولا يلزم اطراداً أحكامها والتقيد بها، محتجين ببعض القضايا الاجتهادية التي حصلت من بعض الصحابة كقضاء عمر في طلاق الثلاث ونحوها، قالوا فإذا تخطى الصحابة تلك الأحكام في عهدهم دل على جواز اجتهاد من بعدهم ولو خالف هذا الاجتهاد أخبار الآحاد. قلت: وهؤلاء المنحرفون وأمثالهم هم بلاء على الأمة الإسلامية، لأنهم يظهرون برجال دعوة ويلجون من باب مسلم به، وهو باب الاجتهاد المفتوح لأهله، لا أمثالهم من الجهلة المنتسبين إلى العلم، ويلزم على آرائهم هذه أن تنبذ أغلب النصوص الإسلامية ويأتي من أراد بما يهوي من بدع وانحرافات، فليحذر شباب الإسلام المتحمس لدينه من هؤلاء الجهلة وليحذر الصالحون الذين يرغبون في تقدم الفقه الإسلامي لإيجاد الحلول للمشكلات المعاصرة من دعوى هؤلاء فإنهم قد يكونون رسل هدم لحصوننا من داخلها. وجاء الأخ دحلان ـ الأمين المساعد لحركة الشباب الإسلامي الماليزي ـ وذكر لنا أن عندهم مشروع إنشاء مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، وأن المدرسة قائمة في مبنى أعارهم إياه بعض الصالحين، وقد بلغ عدد الطلبة الموجودين فيه أكثر من أربعمائة طالب، وهم يرغبون في شراء أرض يقيمون عليها مبنى لهذه المدرسة، ولكنهم لا يملكون ما يكفي لذلك وأنهم يرغبون من المؤسسات الإسلامية أن تساعدهم فقلنا لهم: لا مانع عندنا من إبلاغ المؤسسات الإسلامية الموجودة في المملكة العربية السعودية، وإذا شئتم أن تكتبوا خطابات بهذا الشان فسنحملها ونبلغ هذه المؤسسات.



السابق

الفهرس

التالي


12440035

عداد الصفحات العام

480

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م