﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار طويل مع المستشرق الدكتور فان كوننكز فيلد-هولندا. (1)
الحلقة الأولى من هذا الحوار: [جامعة ليدن. الاثنين: 9/12/1407هـ يوم عرفات]. مدرس تاريخ الإسلام في كلية علوم الدين جامعة ليدن. كنت طلبت من الأخ عبد الغني بن عباس الفطاطري، أن يضرب لي موعداً مع أحد المستشرقين في جامعة ليدن لآخذ منه بعض المعلومات عن الإسلام والمسلمين في هولندا بحسب وجهة نظرهم. وأسمع بعض ما عندهم حول الإسلام، وأحاول جهدي التعليق على بعض ما أراه يحتاج إلى تعليق، فضرب لي موعداً مع المستشرق المذكور. وذهبنا أنا والأخ محمد بن جمعة في القطار من مدينة أمستردام إلى مدينة ليدن ووصلنا إلى الجامعة في الموعد المحدد: الساعة الواحدة ظهراً. وقد استمر الحوار معه ما يقارب ساعتين. والدكتور بيتر يتحدث باللغة العربية ويفهم الحديث بها إذا كان باللغة الفصحى، وقد يصعب عليه أحياناً أن يعبر عما في نفسه بها بطلاقة، فيستعين بالذي يترجم له.. وكان الدكتور قاسم السامرائي حاضراً الحوار، وهو يعمل في نفس القسم مع الدكتور بيتر، وكان يعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وقبل أن يعمل في جامعة الإمام، كان هنا في القسم فترة من الزمن. ولد الدكتور بيتر سنة 1944م- أي عمره الآن 43 سنة. وقال الدكتور: أنه زار المملكة العربية السعودية مرتين، مرة في سنة 1984م، ومرة في سنة 1985م. وألقى بعض المحاضرات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، واشترك في تجهيز معرض المخطوطات العربية، وألف كتاباً في الخط العربي، من خلال المخطوطات العربية، وهو منشور باللغة العربية واللغة الإنجليزية، وهو بعنوان "المعرض". وعمل في تدريس التاريخ الإسلامي والعقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية، لتلاميذ جامعة ليدن وخاصة كلية العلوم الدينية. وقال: أولاً أُدرِّس تمهيداً لتاريخ الإسلام والعقيدة والشريعة الإسلامية، وعدد ساعات هذه المواد 26 في السنة. ويختار الطلاب بعد ذلك جزءاً معيناً للتخصص فيه، ويختار الطالب اللغة التي يكتب بها الموضوع الخاص، مثلاً إذا اختار التاريخ الإسلامي في تركيا فإنه يدرس اللغة التركية، وإن كان في إندونيسيا درس اللغة الإندونيسية. دين الدكتور: نشأ في عائلة نصرانية، وقال: والآن كبقية الهولنديين لا يتمسك بديانة خاصة. التخصص: التاريخ الإسلامي في الأندلس في القرون الوسطى، والتاريخ المغربي، وتاريخ الاستشراق ونشر في هذين المجالين مقالات كثيرة، وبعض الكتب بلغات مختلفة، منها ما هو باللغة العربية. وله كتاب يترجم من الهولندية إلى الإندونيسية سينشر في جاكرتا، وهو في تاريخ الاستشراق الهولندي. وله مقالات عربية نشرت في مجلة عالم الكتب، وهي تصدر في الرياض وقد أثنى على هذه المجلة. وسألته: متى سمعت عن الإسلام في حياتك؟. قال: في طفولتي. قلت: في المدرسة؟. قال: لا، في العائلة، لأن أبي كانت له علاقات كثيرة مع مراكز إندونيسية وشخصيات، وكانوا يزوروننا ويتحدثون عن الإسلام والمجتمع الإندونيسي، وبدأ عنده الاهتمام بأمر الإسلام. قلت: ومتى أدركت معاني الإسلام إدراك متعلم؟. قال: بعد أن ذهبت إلى الجامعة، وقبل ذلك تعلمت بعض المعلومات في المدرسة الثانوية، وتعلمنا فيها سبع لغات: اللاتينية واليونانية وغيرهما من اللغات القديمة واللغات الحديثة، ومنهجها يهتم بالموضوعات التاريخية واللغوية. وقال: إنه تعلم في هذه المدرسة بعض الأشياء وليست كثيرة، إلى أن ذهب إلى الجامعة، فاختار كلية الآداب وتخصص في دراسة اللغات السامية: العبرية القديمة التي كتبت بها التوراة، والعربية، وكان في أول الأمر اهتمامه الأكبر بالدراسات اليهودية والعبرية إلى السنة الثانية، وحول دراسته واهتمامه من المجال العبري إلى المجال العربي، وكان ذلك سنة 1969م – 1970م.. وكان هذا تحولاً مهماً في حياته، لأن اختيار اللغات السامية كان نادراً في هولندا، وخاصة في هذا الزمان، ولكن التخصص في اللغة العربية والتاريخ الإسلامي كان أندر. قال: تعلمنا دراسة القرآن والحديث وكتب الغزالي والبيضاوي، ولم نتعلم المحادثة - يعني باللغة العربية - حتى إن أستاذنا لم يكن يتكلم باللغة العربية، بل كان يقرأ بها، وله علم جيد في قراءة المتون العربية، ولكن لا يستطيع التحدث بها. قلت له: وأنت كيف وصلت إلى المحادثة؟. قال: بمساعدة كثير من المسلمين كانوا يتحدثون معي. قلت: هل عرفتم من قراءاتكم أو من أساتذتكم أول وقت دخل فيه الإسلام إلى هولندا، أو أول رجل مسلم دخل هولندا؟. قال: أول رجل؟ هذا صعب، ولكن كان هناك مناقشة في أول مسجد بني في هولندا، ويعتقد ناس كثيرون، أن أول مسجد كان في شمال هولندا وكان هناك إندونيسيون.. ولكن في الحقيقة أول مسجد في هولندا كان في: "بريدا" وهذا في جنوب هولندا في معهد الدراسات العسكرية الملكي في الثلاثينات، والذي في الشمال كان بعد الحرب العالمية الثانية. والمسجد الذي في الجنوب كان غرفة صغيرة، ولكنه كان مسجداً، أنشيء لبعض التلاميذ الإندونيسيين..إذ كان أبناء القبائل والشخصيات الكبيرة في إندونيسيا يرسلون أبناءهم للحصول على الدراسات العسكرية، مراتب الضباط، ويعودون مرة أخرى في الجيش الهولندي في إندونيسيا، فأنشى المسجد من أجلهم. أما أول شخص أسلم في هولندا أو دخل إلى هولندا من المسلمين، فكان هناك مسلمون كثيرون في القرن السابع عشر دخلوا إلى هولندا سفراء أو تجاراً، من جهة السلطان المغربي وكانت توجد علاقات دبلوماسية بين هولندا ومملكة المغرب. قلت: قبل هذا الزمن ألا تعلم شيئا عن الإسلام في هولندا؟. قال: قبل هذا أنشأت هولندا علاقات مع إندونيسيا في أول القرن السادس عشر، وجاء بعض الناس، ولكن هل أسلم هولنديون؟ هذا شيء آخر. قلت: أقدم من عرفتم ممن أسلم من الهولنديين؟. قال: هناك بعض المستشرقين، واسمه "سْنُوكْ" ولكن أظن أن إسلامه كان سياسياً وليس اعتقادياً فلا نعتبر إسلامه صحيحاً، وكان في مكة سنة 1885م أي قبل قرن. وهناك أشخاص آخرون من الهولنديين أسلموا في إندونيسيا في وقت الاستعمار وبقوا في أندونيسيا. والإسلام ليس له جذور قديمة في هولندا، فالهولندي لا يسلم بسهولة، لأن المجتمع الهولندي نصراني من الجهة الدينية، ولكن الآن الأحوال تغيرت. قلت: متى بدأ الإقبال على الإسلام في هولندا، وبدأ بعض الهولنديين يدخلون في الإسلام؟. قال: ذهب بعض الهولنديين إلى العالم الإسلامي مثل عبد الواحد قان بوميل، هل عرفته؟ قلت: نعم، [انظر الجزء الأول] وتزوج بعض المسلمين بهولنديات فأسلمن، وإلى الآن لا يوجد في هولندا شخصيات علمية كبيرة أسلمت مثل جارودي في فرنسا. قلت: لماذا؟. قال: طبيعة الهولندي. قلت: ما أسباب اتجاهك إلى دراسة الاستشراق؟. قال: أسباب كثيرة. أولاً: المعلومات التي سمعتها في طفولتي، جعلتني أفهم أنه يوجد عالم آخر يختلف عن عالمنا فأردت أن أتعرف عليه. ثانياً: السبب الأهم دراستي في الثانوية العبرية في السنة الخامسة والسادسة، وكانت اختيارية، وأنا اخترت هذه المادة لأجل التفوق في النتائج، وبعد ذلك قرأت التوراة بالعبرية، وأردت أن أدرس هذه الدراسات في الجامعة. في البداية كانت دراستي في اللغة العبرية، وتاريخ الدين اليهودي أكثر من دراستي اللغة العربية، ولكن رأيت أن مجال الدراسات العربية والإسلامية أوسع وأهم من مجال الدراسات اليهودية والعبرية، ففضلت اللغة العربية والإسلام دون أن أنسى اللغة العبرية واليهودية. قلت له: ما أصناف المستشرقين بالنسبة لموقفهم من الإسلام؟. تنهد الرجل، وقال: هذا سؤال مهم. بعضهم لهم ديانة خاصة "قسس" ولهم نظرات خاصة، وهم متأثرون باللاهوت وهدفهم التبشير والإرسال. وهناك مجموعة أخرى من المستشرقين، عندهم اهتمام علمي يدرسون الأصول الإسلامية لاهتمامهم العلمي في تاريخ الإسلام، وليس عندهم تلك الأهداف. قلت: ما هدفهم أيضاً؟. قال: العلم. قلت: العلم وسيلة لتحقيق شيء. قال: في الماضي كانت الدراسات الاستشراقية مرتبطة بالوظائف الاستعمارية كما تعرف جيداً، كانت الحكومة الهولندية مثل الحكومة الإنجليزية والفرنسية، تحتاج إلى موظفين علماء بالشؤون الإسلامية والشؤون الداخلية والأهلية، في البلدان المستعمرة، كان هذا هو الهدف الأساسي. فكانوا يحتاجون إلى معرفة كثير من الشؤون التي تحتاج إليها الحكومات المستعمرة. ولكن عددا من المستشرقين كانوا يدرسون للعلم، فنشروا تاريخ الطبري، وفهرس الحديث النبوي، ومنه المعجم المفهرس لألفاظ الحديث. قلت له: ما أثر الاستشراق على أوروبا؟. فتنهد وسكت قليلاً، ثم قال: هذه سؤالات غريبة جداً. قلت: لماذا؟ أنت أوربى هولندي مستشرق، لماذا لا تعرف أثر أعمال المستشرقين الأوروبيين في أوروبا؟. قال: أما الآن فإنه يوجد في هولندا أكثر من مائتي ألف مسلم [قال له الأخ عبد الغني: أربعمائة ألف] وقال هو: يجب على المستشرقين، فرضاً عليهم، أن يحاولوا أن تكون العلاقات بين المسلمين والأوروبيين تسير بدون صدام بل يتعايشون بسلام، لأن في أوروبا أحزاباً سياسية لها آراء خطيرة. قلت: من الأوروبيين أو من المسلمين؟. قال: من الأوروبيين، ويعملون ضد الإسلام وضد المسلمين، وهذا خطر في نظري، وهي أحزاب دينية متطرفة تروج وتحرض الأوروبيين ضد المسلمين، ونحن نريد للمسلمين والأوروبيين أن يعيشوا بسلام. قلت له: لا زلت أنتظر الجواب على سؤالي: ألا يوجد تأثير للاستشراق على الأوروبيين؟. سكت، ثم قال: على الأوروبيين؟. قلت: نعم على الأوروبيين. قال: لو كان هناك أي تأثير من جهة الاستشراق، وأنا لا أعرف هذا التأثير، قد يكون من جهة الدراسات الاستشراقية اللاهوتية الدينية لأن القسس لهم تأثير، وليس لي أي تأثير! لكن لهم تأثير يخطبون كل يوم أحد في الكنائس وأحياناً يتحدثون مع جماعاتهم عن الإسلام. قلت: أنا أردت الاستشراق قد يكون له مع الأثر السلبي أثر إيجابي، فعندما يقرأ الأوروبي ما ينقله المستشرق عن الإسلام وتاريخ الإسلام، قد يتأثر به أيضاً كما إذا صحح المفهوم الذي نشره المستشرق المبشر؟. قال: ربما يكون ذلك موجوداً في كتابات المستشرقين في الجرائد أو في أحاديثهم في الراديو



السابق

الفهرس

التالي


12439101

عداد الصفحات العام

7173

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م