﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أسرى المسلمين وعبيدهم ينشرون الإسلام:
إن المحن كثيراً ما يحولها الله تعالى إلى منح، ومن ذلك أن الهولنديين الذين احتلوا إندونيسيا، واحتلوا جنوب أفريقيا، وجدوا مقاومة شديدة من العلماء والدعاة في إندونيسيا، فأسروا بعض العلماء وأتباعهم، ونقلوا أول جماعة منهم عبيداً أسرى إلى جنوب أفريقيا... سنة 1650م. وفي سنة 1667م جاءت سفينة حاملة ثلاثة مشايخ من سومطرة من كبار المجاهدين وضعوا اثنين منهم في منطقة "كونتانيشيا" وهما "الشيخ عبد الرحمن القادري ومحمود القادري" وهما صوفيان، وهما أول من أسس مجتمعاً إسلامياً في هذا البلد. والثالث ذهبوا به إلى "جزيرة روبِن" وهي الجزيرة التي يسجن فيها كبار السياسيين، وقد سجن فيها "مانديلا". وفي سنة: 1693م جاءوا بـ(الشيخ يُوسُف) البالغ من العمر68 سنة. من جزيرة سومطرة بعد أن خاض ضدهم معارك شديدة مع أتباعه، منفياً سياسياً، وكان قد درس في مكة وهو في سن الثامنة عشرة. وهو الذي أسس المجتمع الإسلامي في منطقة (FAURE) في كيبتاون،ثم جلب المستعمرون بعد ذلك مجموعات من المسلمين الهنود عبيداً أيضاً ليقوموا بزراعة قصب السكر[1]. وهؤلاء الأسرى من إندونيسيا والمستعبدون من الهند، هم الذين نشروا الإسلام في جنوب أفريقيا، البلد الذي لم يكن محتلوه يظنون أن هؤلاء الأسرى المستعبَدين، سيصبحون قادة لأتباعهم يبنون المساجد والمدارس وينشرون الإسلام بين الأفارقة السود ويتعاونون معهم لإنهاء الهيمنة الأوربية. وفي نفس الفترة كان الأمريكان ينقلون الأفارقة عبيداً إلى أمريكا، وكثير منهم من المسلمين، وانقرضت الأجيال الأولى منهم، وخلفتهم أجيال نسوا أنهم مسلمون، ولكنهم بعد مضي زمن طويل رجعوا إلى أصلهم، وها هم العبيد السود يتحررون اليوم بالإسلام ولهم وزن وثقل لا يستهان به في الولايات المتحدة الأمريكية [2]. أليس في هذا دليل على استعصاء الإسلام على أعدائه، وعلى ما أخبر به الرسول صلى الله عليه و سلم، أن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار؟ واليوم أسرى المسلمين في معسكر المعتدين الأمريكان في "غوانتنامو" وفي كثير من بلدان أوربا سينطلقون بإذن الله وينشرون الإسلام في بلدان الصليب التي كثرت بها الجاليات المسلمة التي نأمل أن يصبروا على ما ينالونه من تعصب وعنصرية، ليوطنوا دين الإسلام في البلدان الغربية التي ابتعدت حتى عن دينها المحرف!
1 - راجع سلسلة في المشارق والمغارب للكاتب 20/96).
2 - راجع سلسلة في المشارق والمغارب (1/242).



السابق

الفهرس

التالي


12290017

عداد الصفحات العام

1083

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م