﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

بعد أن شرب قارن!
ذكر الأخ أحمد القطان قصة رجل ألماني غير مسلم، شرب من أم الخبائث حتى أصبح شبه سكران. وقبل أن أذكر القصة التي أراد الأخ أحمد القطان ذكرها أود أن يعلم القارئ، أن أهل الغرب لا يتكلم بعضهم مع بعض إذا لم تكن بينهم علاقةٌ مّا، أي إذا كانوا لا يعرف بعضهم بعضا ـ هذا في الغالب ـ فتجد الرجل يقعد بجانب الآخر في رحلة طويلة في الطائرة أو القطار أو الحافلة أو في المطعم أو غير ذلك، ولا يلتفت أحدهما للآخر إلا ما شاء الله، وهذه العادة تسبب لهم السآمة والملل والشعور بالوحدة والغربة في بلادهم، ولذلك يحاول من يريد أن يتحدث إلى الناس أن يأخذ بالأسباب التي اعتاد الناس أن تخرجهم من المألوف، ومن ذلك اقتناء الكلاب، كما سيأتي ما يدل على هذا المعنى من كلام بعض المسلمين في أوروبا، بأن المرء الوحيد ـ رجلا أو امرأة ـ يقتني كل منهما الكلب، ليؤنسه أو يؤنسها في المنزل، وليكون سببا في التحدث مع الآخرين في الحدائق العامة ونحوها، إذ لا بد لصاحب كل كلب أن يخرج به ليأخذ حظه من الرياضة البدنية، وليتخلص من الفضلات، فإذا التقى صاحبا الكلبين في الحديقة، انطلق كل منهما يحدث الآخر عن كلبه وخصائصه ومميزاته، ويصاحب ذلك تبادل الضحك والنكات ونحوها، ولو لم يكن معهما كلبان وهما غير متعارفين، لم يكلم أحدهما الآخر غالبا. [1]. ومن الأسباب التي تجعل الناس يتحدثون بدون حرج مع الآخرين، شرب الخمر إلى حد السكر أو إلى قريب من السكر، فإن من يشرب بهذه الصفة يستطيع أن يتحدث مع من يشاء، مع الكبير والصغير والرجل والمرأة وفي أي موضوع يريد سواء تعلق بنفسه أو بغيره، فإن الناس إما أن يسمعوا منه ويبادلوه الحديث، لينطلقوا هم أيضا مع فاقد الوعي أو قريب منه، وإما أن يضاحكوه على الأقل، فإنه يكثر من الهزل والضحك، وقد يغضب فيلاطفونه. وهنا أسوق القصة التي ذكرها لي الأخ القطان: قال: كنت على أحد الأرصفة في شارع من شوارع فرانكفورت، أتصل بأحد الأصدقاء بالهاتف، ووقف بجواري رجل قد شرب حتى أصبح شبه سكران فسألني قائلا: هل تشرب؟ ـ يعني الخمر ـ فقلت له: لا. فقال: إذًا أنت مسلم، قلت: نعم. فأخذ الرجل ورقة وأخذ القلم ورسم على الورقة دائرة كبيرة، ورسم على تلك الدائرة دائرتين صغيرتين، ورسم دائرة صغيرة في وسط الدائرة الكبيرة، وقال لي: الدائرة الكبيرة هي العالم، والدائرتان الصغيرتان عليهما هما أمريكا وروسيا، والدائرة الصغيرة التي في الوسط هي المسلمون، والدائرتان المشار بهما إلى روسيا وأمريكا جامدتان، أما الدائرة الصغيرة التي في الوسط، وهي المشار بها إلى المسلمين فإنها تنتشر وتتحرك، يعني أن الإسلام ينتشر في العالم على الرغم من ضعف المسلمين، والقوى الكبرى ليست قادرة على الانتشار وإن كانت تحاول ذلك بالقوة! قلت: لقد وفق للمقارنة بعد أن شرب! وهذا رسم تقريبي للدوائر التي شرحها لي الأخ أحمد القطان.
1 - هكذا سمعت من بعض المسلمين في أوربا



السابق

الفهرس

التالي


12348107

عداد الصفحات العام

250

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م