﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الموضوعات الإسلامية المؤثرة في الأمريكيين.
وسألت الأخ مزمل صديقي: ما الموضوعات المؤثرة في الأمريكيين؟ فقال: العقيدة الإسلامية الواضحة التي لا يوجد فيها غموض، كما يوجد في عقيدة التثليث الذي لا يفهمه الناس ولا تقر به عقولهم، بخلاف التوحيد فإنه يوافق الفطرة والعقل. وكذلك تؤثر فيهم العلاقات الاجتماعية في الإسلام، كَبِرِّ الوالدين والتعاطف الإنساني، لأن الغربيين محرومون من هذا التعاطف، فالمريض في الغرب لا يجد من يزوره حتى من أقاربه، وكذلك تشييع جنازته كثير من الموتى لا يحضر أقاربهم دفنَهم. فهذه العلاقات الطيبة في الإسلام إذا عرضت على الناس تؤثر فيهم. أما البدء بالصلاة ـ مثلاً ـ فإن غير المسلمين يستكثرون الصلاة في الإسلام، وكذلك التكاليف التي يصعب عليهم تركها ينبغي تأخير الحديث عنها حتى يثبت الإيمان في نفوسهم. والمراكز الإسلامية في أمريكا أكثرها تهتم بالمسلمين فقط، وقليل منها يدعو غير المسلمين إلى الإسلام، إلا المراكز الإسلامية التابعة للأمريكان السود، فإنها نشيطة في دعوة أبناء جنسهم. وقد يذهب الأمريكي يبحث بنفسه عن الإسلام يسأل عن بعض ما يدور في ذهنه، فلا يجد من يجيبه إجابة صحيحة ويتعب حتى يجد من يشرح له الإسلام. [1]. وقد اتصل بالأخ مزمل عدد من هؤلاء يسألون هل توجد دروس لتعليم الإسلام؟ ولم يكن ذلك موجوداً من قبل، ويريد الأخ مزمل الآن أن يقوم بإلقاء دروس للمسلمين الجدد وغيرهم لشرح معاني الإسلام المهمة. وقد جاءت إلى الأخ مزمل فتاة أمريكية تدرس في كلية الطب وأخبرته أنها قرأت أكثر من مائة كتاب إسلامي، وهي مجتهدة في ذلك، وقالت له: إنها مسلمة تقريباً ويمكن أن تعلن إسلامها قريباً. وسيعقد مؤتمر في شهر نوفمبر من هذا العام 1989م بعد ثلاثة شهور في مدينة شيكاغو، وهو خاص بدعوة غير المسلمين، ومدة هذا المؤتمر يومان، وهما 23 ـ 24 نوفمبر. والمسلمون في أمريكا يفكرون في دعوة غير المسلمين الآن بدليل إقامتهم هذا المؤتمر. ويوجد في شيكاغو مركز الدعوة الإسلامية الذي يرأسه الدكتور أمير علي، وعنده مكان فيه كتب إسلامية، وتسجيلات إسلامية، ونشرات عن الإسلام توزع مجاناً، ويوجد إقبال جيد من غير المسلمين على هذا المركز، ويوزع منشورات عن الإسلام في محطات القطار ومواقف السيارات، ويعلنون عن أرقام الهواتف لمن يريدون أن يعرفوا شيئاً عن الإسلام، أو ما إذا كان عندهم مشكلات اجتماعية يريدون المساعدة على حلها. ونشاط النصارى للدعوة إلى النصرانية له دعم مادي، ويفَرِّغون أشخاصاً لذلك، وعلى سبيل المثال توجد كنيسة تسمى "مورمن" ليس عندها أعضاء كثيرون، ولكن كل شخص ينضم إليها يتفرغ سنتين للقيام بالتنصير في البيوت، ويمشون على أرجلهم أو على الدارجات ويوزعون المنشورات ويدعون الناس إلى حضور الكنيسة، ويدفع الأعضاء المنضمون إلى الكنيسة 10% من رواتبهم. وقال الأخ مزمل: إن تراجم معاني القرآن الكريم، مع أن كثيراً منها ليست سليمة فإنه يصعب الحصول عليها لمن يرغب في الاطلاع عليها. وعندما انتشر الحديث عن كتاب سلمان رشدي أخذ الناس يبحثون عن معاني القرآن الكريم، وقال صاحب مكتبة في نيويورك: إنه باع في يوم واحد من ترجمة معاني القرآن الكريم سبعين نسخة، ولم يبع إلا نسخة واحدة من كتاب سلمان رشدي. وقال الأخ مزمل: إنه عندما انتشر كتاب سلمان رشدي طلب منه أن يلقي محاضرة ويبدي رأيه في الكتاب، وعندما ألقى المحاضرة قال له أحد الحاضرين: إنه عندما اشترى كتاب سلمان رشدي اشترى كتباً إسلامية، وإنه أخذ في قراءة الكتب الإسلامية ولم يبدأ في قراءة كتاب سلمان رشدي. قلت: وهذا يدل على أن الكتب الإسلامية لو انتشرت في المكتبات وأصبحت في متناول أيدي الناس وهي تشرح مبادئ الإسلام شرحاً صحيحاً، فإن الناس سيقبلون على شرائها وقراءتها وسيستفيدون منها وسيهدي الله بها كثيراً منهم، ولكن المؤسف أن الناس يجدون الكتب التي تهاجم الإسلام بكثرة ويسمعون عنها الإعلانات المباشرة وغير المباشرة، ويقرؤون عنها كذلك، فإذا التمسوا الكتاب الإسلامي لا يجدونه بسهولة، وهذا يدل على تقصير المسلمين، وعلى تحملهم الإثم في هذا التقصير، لأن الله كلفهم دعوة الناس إلى الإسلام بكل وسيلة مشروعة متاحة، وعندهم الإمكانات، ولكنهم لا يستغلونها في هذا الباب!
1 - لقلة المراكز الإسلامية التي يوجد بها فقهاء في الدين وقلة المسلمين المتمسكين بالإسلام، وعدم وجود برنامج إعلامي وإعلاني يدل الناس على عناوين المراكز الإسلامية



السابق

الفهرس

التالي


12441101

عداد الصفحات العام

1546

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م