﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

هل يوجد تواصل بين الجيران؟
وسألنا الأستاذ يوسف: إذا كانت المنازل هكذا كل جار يرى جاره في فناء داره، فهل يحيي بعضكم بعضا ويزور الجار جاره؟ فقال: إنه لا توجد أي صلة هنا مع هذا المجتمع، ولا أحد يحيي أحداً، ولو أنك جئت أحداً منهم في منزله، لقال لك: ماذا تريد؟ وهم قد كرهوا الدين من حيث هو، فهم لا دينيون. [1]. وقال الأستاذ يوسف: إن المجتمع متحلل، وقد يبلغ التحلل ذروته في بعض الأحيان، وضرب لذلك مثالاً بأنه توجد منطقة في دارون، تبعد عن الجامع بخمسة كيلومترات، وهي خاصة بالعرايا، ولا يسمح لأحد أن يذهب لهذه المنطقة إلا إذا كان عرياناً، وهو ناد يسمى بنادي الشمس، وله فروع في كل مدينة من مدن أستراليا. والأستاذ يوسف متزوج بامرأة هولندية مسلمة، وله منها ولد عمره سنتان ونصف السنة، واسمه محمد سالم، وهو يتكلم اللغة العربية والإنجليزية والهولندية إلا أنه في العربية ضعيف. وأبدى الأستاذ يوسف رغبته في الإقامة المؤقتة في المملكة العربية السعودية، ولو لسنة واحدة، لتعيش امرأته الحياة الإسلامية وتتأثر بها. هاجر الأستاذ يوسف إلى أستراليا سنة 1967م، وكان رائداً في الجيش المصري، وقال إن سبب نزوحه من بلده أنه صدم بالسياسة الهوجاء التي انتهجها عبد الناصر، وكان له في أستراليا أصدقاء دعوه إليها، وقد قابل قبل ذلك عالماً في الفنون من أستراليا ووجده غير مرتاح للأوضاع في بلده مصر، فنصحه أن يذهب إلى أستراليا، ولو لسنتين فلما جاء أعجبه الوضع في أستراليا وبقي إلى الآن. وقال الأستاذ يوسف: إن أسرته أصلها من الجزيرة العربية من الحويطات. ويرى الأستاذ يوسف أن أنجح الوسائل للدعوة أصعبها، وهي أن ينسى المسلمون قومياتهم العصبية، وقال: إن عدد المسلمين في أستراليا أكثر من نصف مليون مسلم، وفي منطقة دارون أكثر من ثمانمائة مسلم، ولكن لما كانت الأغلبية هنا إندونيسيون وباكستانيين وهنوداً في الجمعية، فإن العرب لا يحضرون، والسبب العصبية. وقال: إن أو ل جمعية قامت في سدني سنة 1968م كانت خليطاً من الجنسيات، وكان عملها جيداً، فلما تعددت الجمعيات باسم البلدان حصل التعصب والتفرق. الأمر الثاني: لا بد من تنظيم مراكز إسلامية عندها إمكانات وبها مؤهلون كثيرون، يقدرون على القيام بالعمل: مدرس متخصص، وداعية وإمام، والإمام عندنا هو الذي يقوم الآن بكل شيء وذلك فوق طاقته والثمرة تكون قليلة. ولا بد من مدرسة خاصة بها إمكانات كافية لتعليم الأولاد، وأثنى الأستاذ يوسف على تبرعات المملكة العربية السعودية لمشروعات الجالية الإسلامية في أستراليا. ولا بد من وجود مكتبة في المركز، تكون فيها المراجع الإسلامية متوافرة، ليتمكن الإمام والمدرس والداعية من المراجعة ليستفيدوا ويفيدوا ويجيبوا على الاستفتاءات. ولا بد من بيت ضيافة في المركز لاستقبال الدعاة إلى الله، ليختلطوا بالمسلمين بدلاً من نزول الفنادق. وأكد هذا الشيخ عمر وقال: إن بعض البلدان في إفريقيا إذا نزل الداعية في الفندق لا يزوره فيه المسلمون. وقال الشيخ عبد القدوس: وكذلك يوجد هذا المعنى في الهند. ويعني هذا كله: أن هذا المركز يجب أن يكون مجمعاً، فيه كل المرافق التي يحتاج إليها المسلمون. وضرب الأستاذ يوسف مثالاً: بأن إمام جامع دارون يسكن بعائلته في غرفة واحدة، والمسؤول المسيحي القبطي في سدني يخصص له بيت كبير وسيارة فخمة تغير كل سنتين وحالته المادية ممتازة، وهم منظمون تنظيماً دقيقاً. وقال الشيخ عمر: إننا قبل إنشاء هذه المرافق نحتاج إلى العالم المخلص الحكيم القادر على قيادة المسلمين وجمع كلمتهم. وقال الأستاذ يوسف: إن كثيراً من المسلمين فقدوا عزتهم، فقد تجد بعضهم يسمي نفسه باسم مسيحي، من أجل حفاظه على الوظيفة بسبب ضعف الدين في نفسه، ولهذا فإن الإحصائيات الأسترالية ليست دقيقة. ومع أن عدد المسلمين يزيد على نصف مليون، فإنهم لا وزن لهم في السياسة وعدد اليهود لا يزيد عن خمسين ألفاً، ولهم وزنهم السياسي، مثال ذلك أنه لا توجد في دارون من اليهود إلا أسرتين، وقد أصبح أحدهم وزيراً. وقال الأستاذ يوسف: إنه على رغم الاختلاف الموجود في أستراليا بين المسلمين، فإن التجمع الذي حصل في السنوات الخمس الأخيرة فيه خير كثير جداً، وقال: نحن لا نحب الخلاف ولكن لا ينبغي أن يخيفنا خطره كثيراً. وقال الشيخ عمر: أن الخوف من خطر الخلاف أمر لا بد منه، لما فيه من العواقب الوخيمة. [2]. وسألت الأستاذ يوسف عن تعرضه لجمال الكون وتناسق خلقه ودلالته على الخالق سبحانه وتعالى، نظرا لما للرسم من أهمية في الفنون الجميلة؟. فقال: إن مناهج كليات الفنون الجميلة مناهج غربية، ولهذا لا تجد في البلدان العربية المهتمة بالفنون الجميلة تعرضاً لهذا الأمر، وتعلمي للفنون الإسلامية الجميلة إنما حصل في أستراليا، لأن المعلومات متوافرة عن الفنون الإسلامية في البلدان الأجنبية، بخلاف بلداننا فإننا لا نستطيع الحصول على معلومات واسعة في كثير من المجالات التي لا يرضى بها من لهم الهيمنة على تلك البلدان.
1 - وجهات نظر المسلمين في تقبل الأستراليين للاتصال بهم والتعامل معهم تختلف، وقد خالف: سيد عبد الله السملوطي ما ذكره الدكتور يوسف هنا، كما سيأتي، وفي مقابلاتي للأوربيين ما يدعم رأي الأخ سيد
2 - كان الخلاف شديداً في تلك الأيام بين أعضاء الاتحاد، ولكنه اشتد فيما بعد حتى انصدع إلى قسمين، كل قسم له تنظيم خاص كما سمعنا



السابق

الفهرس

التالي


12440927

عداد الصفحات العام

1372

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م