﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الاجتهاد وأهله والتقليد وأهله:
الاثنين 14/2/1414هـ ـ 2/8/1993م كانت هذه محاضرة اليوم، وهي آخر محاضرة منهجية في الدورة. فقد لمست من إخواننا المنتسبين إلى جمعية أهل الحديث الذين كنت أٌقوم بتدريسهم في هذه الدورة، النقد المتكرر للمقلدين من أتباع الأئمة ـ أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ـ وفهمت من ظاهر كلامهم، بأن على كل واحد أن يكون مجتهداً، والحال أنني أحاول أن يفهموا تفسير بعض الآيات التي أستشهد بها في العقيدة أو في بعض الأحكام الفقهية، وكذا بعض الأحاديث، فكان يصعب على بعضهم فهم ذلك باللغة العربية، فأحاول أن يفهموا ذلك بلغتهم فأطلب ممن فهم أن يترجم لمن لم يفهم وقد يفهم بمشقة وقد لا يفهم. لذلك خصصت هذا اليوم للكلام عن الاجتهاد وأقسامه وشرط كل قسم، وبينت لهم أن كثيراً من الذين درسوا في الكليات الإسلامية من أهل الحديث وغيرهم، ليسوا أهلاً لأن يقال عنهم: إنهم مجتهدون، فكيف بكم أنتم الذين لم تدسوا في كليات، ولم تدرسوا كتباً على أيدي مجتهدين يؤهلونكم للاجتهاد. وبيَّنت لهم أن للاجتهاد آلات وقواعد وشروطاً، ذكرها العلماء وعلى رأسهم الإمام الشافعي في "الرسالة"، لا يجوز لمن لم يحرزها دعوى الاجتهاد. وقد حصل نقاش طويل في هذا الموضوع الذي لم يألفوا الكلام عنه، وقد اقتنعوا بعد أن ضربت لهم بعض الأمثلة التي اختلف فيها العلماء، وأوجه استدلالاتهم وترجيحاتهم، وكيف هي دقيقة، لا يفهمها حق الفهم إلا المجدون من طلبة العلم، فضلاً عن الاجتهاد المستقل فيها، كما ذكرت لهم آراء كبار العلماء في الاجتهاد والتقليد، وبعض الكتب التي اهتمت بالخلاف وذكر أسبابه، ككتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لابن تيمية، وأسباب الخلاف لولي الله الدهلوي، وحرضتهم على قراءة بعض كتب الفقه على مشايخهم، ليعرفوا قدر الفقه وأهله، ويعرفوا أن الاجتهاد لطلبة العلم الصغار صعب المرتقى. ثم اجتمعت بالأخ صهيب حسن بعد انتهاء الدورة، وقدمت له تقريراً شفوياً بما دار في هذا الموضوع، وقلت له: يجب أن تهتموا بطلابكم، وتفهموهم هذه المعاني، فشكا من مقلدي المذاهب الذين يرفضون الأخذ بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا خالف ما عليه أئمتهم، وأنهم يخشون على طلابهم من التأثر بذلك ويحبون أن يتمسكوا بالكتاب والسنة، فقلت له: فرق بين التسليم للدليل إذا بان، وبين أن يقع الطالب في الغرور، فيزعم أنه مجتهد وهو لا يفهم بعض مسائل الطهارة، فوعد بدراسة هذا الأمر، ولعله فعل شيئاً. الثلاثاء15/2/1414هـ ـ 3/8/1993م جرت في هذا اليوم امتحانات المشتركين في الدورة، وزودوا ببعض التوجيهات، وألقوا هم بعض الأسئلة وأجيبوا عنها.



السابق

الفهرس

التالي


12347399

عداد الصفحات العام

3432

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م