﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

التعاون على البر والتقوى واجتماع الكلمة:
وجرت مع الأخوين محمد يونس وعبد الوهاب الخلجي مذاكرة طويلة كانت تدور كلها حول نشر الوعي بين شباب المسلمين في الهند وفي غيرها، والانفتاح على العالم الإسلامي وغيره ووجوب التعاون بين المسلمين في المصالح العامة، وإن اختلفوا في بعض الأمور، لأن المصالح العامة لا يجوز أن يفوتها الخلاف بين المسلمين في بعض فروع العقيدة، أو في فروع الأحكام الفقهية. وكذلك ينبغي للجماعات الإسلامية أن تجتهد في التخطيط لعملها التعليمي والدعوى والسياسي، وغير ذلك وأن تستعمل جميع الطاقات الكامنة في أفرادها كل واحد في موقعه وفي ما يجيده. وقلت للأخ عبد الوهاب بصفته الأمين العام لجمعية أهل الحديث في الهند: عليك أن تجرب الاتصال ببعض زعماء الجمعيات الأخرى، مثل الجماعة الإسلامية، وجمعية علماء ديوبوند، وحاول التفاهم معهم فيما يمكن أن تتعاونوا عليه فيما بينكم، وذكر أنه يحاول ولكنه يستصعب أن يحصل تعاون بين جماعات غير متفقة على المبادئ. فقلت له: الاتفاق حاصل على المبادئ، من أصول الإيمان والإسلام وكثير من فروعهما، وأكثر الفرائض والسنن، وكثير من تفاصيل الفروع، وهذا كاف في التعاون على جلب المصالح لعامة المسلمين ودفع المفاسد عنهم، والوقوف ضد العدو المشترك الذي يمثل الأغلبية الساحقة في الهند. وأما انتظار اتفاق الجماعات كلها على كل المسائل الخلافية ومناهج العمل، فهذا يؤخر التعاون على جلب تلك المصالح ودفع المفاسد، ويضع المسلمين في محل الذلة والمهانة لأعدائهم. وقد اختلف علماء الإسلام من قديم الزمن في أمور كثيرة في تفاريع من الأصول وفي كثير من الفروع إلى درجة أن بعضهم يحرم الشيء وبعضهم يحلله، وبعضهم يوجب الشيء وبعضهم يمنعه، ولم يمنعهم ذلك من التعاون على مصالح المسلمين ولو انتظرنا حتى تتفق الجماعات كلها فيما هي مختلفة فيه الآن لما حصل تعاون مطلقاً بين المسلمين. وذكرت للأخ عبد الوهاب رسالة خاصة في هذا الباب للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي مهمة جداً ينبغي الاطلاع عليها، وأن لا ننساق وراء الساعين إلى تفريق كلمة المسلمين وإشعال نار الخلاف بينهم، فإنهم إما أن يكونوا جهالاً بمنهج علماء المسلمين فلا يجوز اتباع الجاهل، وإما غير مقدرين للمخاطر الناجمة عن أساليبهم، والمسلم يجب عليه أن يدرس المصالح والمفاسد المترتبة على أي موقف يتخذه، ولا يقلد أي دعوة بدون وعي وإدراك لما وراءها. وذكرت الإخوة بما يحيط بهم في الهند من المخاطر التي لا تفرق بين جماعة وأخرى من المسلمين، وذلك يوجب الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن المسلمين. وذلك لا يمنع أي جماعة من بيان وجه الحق الذي تراه، والباطل الذي تراه أيضاً بالأدلة والحوار والتأدب بأدب الخلاف الذي تأدب به أسلافنا من الصحابة ومن تبعهم، واستمرت هذه المحاورة أكثر من ساعتين.



السابق

الفهرس

التالي


12330844

عداد الصفحات العام

2404

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م