﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

اختلال الموازين:
جرت العادة أن يطمئن الإنسان في منزله أكثر من اطمئنانه في منزل غيره، وأنه يرتاح بين أفراد أسرته أكثر من ارتياحه بين أفراد غير أسرته، وأن يرتبط ببلده أكثر من ارتباطه ببلد غيره، فإذا فارق بعضاً من هذه فإنما يفارقها مؤقتاً على غير العادة ويعود إليها في أقرب فرصة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((السفر قطعة من عذاب، فإذا قضى أحدكم نهمته أي حاجته ـ فليعد إلى أهله)). ولكن هذا الميزان وهذه القاعدة قد تختل إذا تغيرت الأمور فيصبح أحب إلى الإنسان أن يغادر منزله فلا يعود إليه، وأسرته فلا يفكر في الانضمام إليها، وبلده فيكره أن يذكر بالرجوع إليه: هذه حالة بعض العرب والمسلمين في هذا الزمن، فقد كرهوا منازلهم وبلدانهم وهربوا منها إلى أوطان أجنبية عنهم، فأحسوا بالراحة والطمأنينة فيها أكثر من بلدانهم، هكذا وجدنا كثيراً من العرب والمسلمين يصرحون بذلك، ويتمنون أن تعود إلى أوطانهم عاداتها القديمة: الحب والإخاء، والأمن والاستقرار حتى يتمكنوا من العودة إليها. كان سبب ذكري لهذا الأمر أن شاباً فلسطينياً يسمى: إيهاب الخوري، مسيحي، أحد المضيفين في الطائرة، كما مضى ذكره عندما أردنا تناول طعام الغداء وعدنا أن يساعدنا بملء بطاقات الدخول إلى سنغافورة، وبعد أن قام بالخدمة المطلوبة منه في الطائرة جاء إلينا للوفاء بوعده، وهو يتكلم اللغة العربية بطلاقة، وقال: إنه متزوج من امرأة أسترالية، وأنه مرتاح معها ومرتاح بالعيش في أستراليا، وله فيها ستة عشر عاماً، وقال لنا: إن الحالة التي يعيش فيها العرب سيئة للغاية: الفرقة والتناحر والخلاف السياسي، والانقلابات، والتبعية للأجانب وعدم الاستقلال، كل ذلك كره العربي أن يعيش في بلاده، والأهم من ذلك أنه سهل لليهود أن يحتلوا بلاد العرب.... قلنا له: الشكوى إلى الله! وأنت عربي فلسطيني مسيحي، فاصبر على ما تسمع منا. لا يمكن أن يعود الأمن والاستقرار والعزة في المنطقة إلا بالإسلام! فسكت، وملأ بطاقتينا بالمعلومات اللازمة وودعنا وذهب. وهذا ما أردته من هذا العنوان: انقلاب الموازين. سلسلة في المشارق والمغارب رحلة نيوزيلاندا 1404هـ – 1984م د. عبد الله قادري الأهدل



السابق

الفهرس

التالي


12440759

عداد الصفحات العام

1204

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م