﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المثال الرابع:
حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه: قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل، فقال: يا رسول، إني أصبت حداً، فأقمه عليْ، ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حداً فأقم فيَّ كتاب الله، قال: ((أليس قد صليت معنا؟)) قال: نعم، قال: ((فإن الله قد غفر لك ذنبك)) أو قال: ((حدك)). [1]. وفي عدم استفصال الرسول صلى الله عليه وسلم من الرجل الحد الذي أصابه، وعدم إقامة الحد عليه، مع أنه جاء يطلب ذلك، دليل على أن الأولى في حق ولي الأمر، الستر على العاصي وعدم البحث في أمره، ما دامت المعصية تتعلق بحق الله تعالى. وذكر الحافظ بن حجر رحمه الله آراء العلماء في معنى هذا الحديث، فقال: "وقد اختلف نظر العلماء في هذا الحكم، فظاهر ترجمة البخاري ـ وهي هكذا (باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه)، حمله على من أقر بحد ولم يفسره، فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب. وحمله الخطابي على أنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم، اطلع بالوحي على أن الله سبحانه وتعالى قد غفر له، لكونها واقعة عين، وإلا لكان يستفسره عن الحد ويقيمه عليه، وقال أيضاً، في هذا الحديث: أنه لا يكشف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن، وهذا الرجل لم يفصح بأمر يلزمه به إقامة الحد عليه، فلعله أصاب صغيرة ظنها كبيرة توجب الحد، فلم يكشفه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ لأن موجب الحد لا يثبت بالاحتمال، وإنما لم يستفسره، إما لأن ذلك قد يدخل في التجسس المنهي عنه، وإما إيثاراً للستر ورأى أن في تعرضه لإقامة الحد عليه ندماً ورجوعاً. وقد استحب العلماء تلقين من أقر بموجب الحد بالرجوع عنه، إما بالتعريض وإما بأوضح منه، ليدرأ عنه الحد، وجزم النووي وجماعة أن الذنب الذي فعله كان من الصغائر، بدليل أن في بقية الخبر أنه كفرته الصلاة، بناءً على أن الذي تكفره الصلاة من الذنوب الصغائر لا الكبائر. [2]. واضح من هذه الأحاديث أن الذين كانوا يرتكبون ما يظنون أن فيه حداً، يذهبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، طالبين منه إقامة الحد عليهم، وذلك لأنه الرسول الذي ينزل عليه الوحي بالأحكام من جهة؛ ولأنه ولي أمر المسلمين الذي يأمرهم وينهاهم من جهة أخرى.
1 - البخاري (8/23)
2 - فتح الباري (12/134)



السابق

الفهرس

التالي


12348421

عداد الصفحات العام

564

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م