﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

السبب الرئيس في الخلاف هو اختلاف المنهجين:
ولكن هل هذه المسألة هي السبب الرئيس ـ لما حصل من الخلاف بين الشيخ أحمد السوركتي والعلويين؟ الذي يبدو أن هناك سبباً جوهرياً أهمَّ من هذه المسألة التي بدا الراجح فيها مع الشيخ أحمد السوركتي لقوة أدلته، وهي من الأحكام الفرعية الفقهية التي اختلف فيها العلماء. [1]. ولا يجوز للمختلفين فيها أن يصل بهم الاختلاف إلى الشقاق والتدابر والتنابز بالألقاب وسخرية بعضهم من بعض، وهذه كلها قد حصلت بين الفريقين، وكان للجهال والمتسرعين من الطائفتين دور في إيقاد نار الفتنة بينهما، ولِوَساوس الشيطان وأهواء النفوس كذلك. هذا السبب الجوهري هو اختلاف المنهجين: (منهج الشيخ أحمد السوركتي، ومنهج السادة العلويين). فالشيخ أحمد يتمسك بالنصوص وينهج نهج شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب، ويبدو أنه تلقى ذلك على أيدي بعض أتباع هذا المنهج في الحرمين الشريفين، فلا يرى التوسل بذوات الصالحين، ويمقت البدع والخرافات والغلو في من يسمون بالأولياء من الاستغاثة بهم ودعائهم وطلب الشفاعة منهم، وغير ذلك من الأمور التي يخالفه فيها غالب السادة العلويين، وبخاصة جهلتهم الذين قد يبالغون ويغلون في التبرك بقبور الصالحين والتوسل بهم، بل والاستغاثة بهم ودعائهم. والظاهر أن الشيخ أحمد السوركتي جاملهم وتلطف معهم في أول الأمر، نظراً لكونهم هم الذين دعوه وأنفقوا عليه وأكرموه، وكان يطمح في إصلاح ما يراه يحتاج إلى الإصلاح بالتدريج فلم يفلح في ذلك. فلما حصلت قضية الكفاءة العلوية في النكاح، انفجر البركان الذي كان ساكناً واستعر واشتد الخلاف ـ بعد ذلك ـ عندما أسست جمعية الإصلاح والإرشاد الإسلامية، وأصبحت تنافس العلويين والإرشاديين في استقطاب العرب الحضارمة لينضموا إليهم ويساعدوهم بالأموال، لإنشاء فروع لهم وفتح مدارس في مناطق أخرى في إندونيسيا وبخاصة في جاوة، أصبح هذا التنافس يوقد بين الفريقين نار العداوة والخصام. وعند التنافس بين خصمين يقدح كل منهما في الآخر ـ وقد يكون القدح بالحق وبالباطل ـ ويدعي كل منهما أنه المصيب وغيره المخطئ. يضاف إلى ذلك أن السادة العلويين كانوا هم رواد العرب والمسيطرين روحياً، والعلماء فيهم أكثر من غيرهم، والحضارمة يقدرونهم ويكرمونهم ويترسمون خطاهم، ليس في إندونيسيا فحسب بل في بلادهم اليمن وحضرموت وبلدان أخرى عربية وأفريقية أيضاً. وعندما حصل الانقسام نتج عنه أمران: الأمر الأول: شعور العلويين أن أعضاء جمعية الإصلاح والإرشاد الإسلامية خرجوا عن النهج الحضرمي المألوف، وأصبحوا بدلاً من كونهم أتباعاً لهم، ينافسونهم ويأبون الخضوع لأوامرهم. الأمر الثاني: أن هذه الفئة من الحضارمة شعرت بوجود ذاتها وعزتها باستقلالها عن التبعية للعلويين، فتمسكت بذلك ووقفت أمامهم موقف الند لنده، وكان وجود الشيخ أحمد السوركتي سبباً في حصولهم على هذا الاستقلال، لأن الرجل عالم قادر على إنشاء مؤسسة لهم لها إدارتها ومناهجها ومدرسوها فعضوا عليه بالنواجذ، ولم يكن للإرشاديين قبل انضمامه إليهم من يمكنهم من هذا الاستقلال بالعلم والشهرة فيه، وساء ذلك العلويين الذين كانوا سبباً في استقدامه إلى إندونيسيا. ومما يدل على أن السبب الجوهري ما ذكرت أن الشيخ أحمد السوركتي عندما سُئِل عن الوهابية أثنى على زعيمها الشيخ محمد بن عبد الوهاب حيث أجاب في الجزء السابع من مجلته (الذخيرة) المجلد الأول ص ـ 368 ـ 369، بما يدل على موافقته إياه ومحبته له وثناءه عليه، مع خوفه الشديد من أن يتهمه خصومه بالوهابية لينفروا عامة الناس عنه ويسلطوا غوغاءهم عليه. فقال ما نصه: (وأما الوهابيون، فهم أتباع محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي المتوفى سنة ست بعد الألف والمائتين من الهجرة النبوية، وهو على ما ذكرت التواريخ من سلالة قوم صالحين علماء، وطلب العلم بالمدينة المنورة، وقام بدعوة دينية في نجد وما حولها سنة ألف ومائة وثلاث وأربعين، وقد ملك أتباعه اليمن والحجاز وحاربوا قبائلها، وحاربهم الأتراك والمصريون والحجازيون، وقد قام ضده لذلك ساسة العرب والأتراك، خوفاً على الملك، وأوعزوا إلى كثير من العلماء والكتاب فألفوا ضده الرسائل، ونسبوا إليه كثيراً من الأقاويل لتنفير الناس عنه، شأن المتحاربين في كل وقت وعصر. مع أنه في الحقيقة كان من خيرة علماء المسلمين، وليس في شيء من الرسائل التي وقفنا نحن عليها من مؤلفاته ما يعارض شيئاً من أقوال الأئمة المجتهدين، ولا ما يناقض أصول الدين الإسلامي وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. ومن علم شيئاً غير الذي علمناه فله ما يقتضيه علمه وعلى الله حسابه. ولكون تلك الرسائل المحتوية على مثالب محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منتشرة بين الناس بفضل سعي أعدائهم صار الناس يشمئزون من الانتساب إليهم، وينفرون ممن وُصِم بلقب وهابي، فلذلك يتخذها بعض الناس آلة ينفرون بها الناس من كل من يدعوهم إلى شيء من حقائق الدين، وبالأخص في باب التوحيد. حتى إني مع ما أشعر به في نفسي من الشجاعة الأدبية والقوة الإيمانية، والحرص على قول الحق، ترتعد أناملي حين ما أكتب هذه الأسطر، خوفاً من أن يتهمني الناس بالوهابية ويعدونني مدافعاً عنهم، ويثيروا عليّ الغوغاء من كل جانب، على أنني لم أجتمع بأحد من الوهابيين قط في عمري، وإنما الجامع بيني وبينهم هو ذلك الكتاب العزيز الذي جمع بين جميع المسلمين. وقد ظفرت برسالتين من الرسائل الصغيرة: إحداهما لمحمد بن عبد الوهاب نفسه، والأخرى لابنه، وقد نشر هاته الأخيرة صاحب مجلة المنار، وسأنشرهما في أعداد الذخيرة الآتية إن شاء الله تعالى، ليفحصها القراء ويميزوا غثها من سمينها...) أ هـ. ومن المعروف أن كثيراً من العلماء في العالم الإسلامي شرقيه وغربيه يقفون ضد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولا يستثنى منهم غالب علماء العلويين. ولهذا ترى الشيخ أحمد السوركتي يشير إلى أنه قد يُتهم من قبل بعض الناس بأنه وهابي، والغالب أنه يشير إلى العلويين في طليعة من يخاف منهم التأليب عليه. وعندما سُئل في الجزء العاشر المجلد الأول ص522 من الذخيرة ـ أيضاً ـ : هل للدين وجود في الأرض وهل يوجد اليوم من يمثله؟ أجاب بما يدل على غربة الدين آنذاك، فتحدث عن طوائف المسلمين جهالهم وعلمائهم وأهل بيت نبيهم ـ الذين قال عنهم ص527 ـ : "اتْرك هؤلاء، وعرج على أهل البيت الطاهر والعترة المنزهين الذين هبط الوحي في بيتهم وجاء الدين من ساحتهم، تجد إمامهم قد نفش لحيته وكبر عمامته وعطر ظهر يده وحرّك مسواكه في فمه، ثم أقبل عليك قائلاً: مرحباً بمحب أهل البيت، أو بسلمان أهل البيت، أبشر فإن مشرفنا صلوات الله وسلامه عليه قال: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى)). [2]. وقال: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإن العليم الخبير أنبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض)) وطوَّل في هذه الأكاذيب وعرّض، ثم أخذ يروي خوارق الأجداد وخرافات الأسلاف مؤكداً كل جملة منها بقوله: { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الزمر: 34]. صدق الله العظيم، وخاتماً لها بقوله: الشيء من معدنه لا ينكر، وهكذا.. كأنه لا يعرف من الدين إلا هذه الأكاذيب التي هي في الحقيقة دينه...". فهو كما ترى يتهكم بمن يقول هذا الكلام ويعد ما ذكر من الأحاديث أكاذيب، مع أن قوله صلى الله عليه وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي)) وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما)). [حديثان قال الترمذي في كل منهما: هذا حديث حسن غريب، وأوردهما شيخنا محمد ناصر الألباني في صحيح الترمذي. وأصل الحديث في صحيح مسلم، [مسلم (2/890)]. ولكن بلفظ: ((وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده، إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس ((اللهم ! اشهد اللهم ! اشهد" ثلاث مرات)). لم يذكر فيه: ((وعترتي أهل بيتي)) ولكنها إذا صحت من وجه آخر تكون زيادة مقبولة، ولكن يجب حمل عترته أهل بيته على من اتخذه صلى الله عليه وسلم قدوة منهم في هديه ولم يخالفوا ما جاء به، هؤلاء وصى بهم أمته بأن يحترموهم لاحترامه، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ((فانظروا كيف تخلفوني فيهما)). ولا يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم من التمسك بعترته أتباعهم في الحق وفي الباطل، فهذا ما لم يجز أن يدور بخلد مسلم، لأن آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تنفي ذلك وتناقضه، ولهذا دفع العلماء هذا الفهم الخاطئ، بقولهم: إذا لم يكن مخالفاً للدين. وقال المبارك فوري في كتابه تحفة الأحوذي: "قال النور بشتي: عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون، ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة، بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (أهل بيتي) ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه. أ هـ. قال القاري والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحجتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم، وهو لا ينافي أخذ السنة من غيرهم...". [تحفة الأحوذي (0/228). المطبعة السلفية]. وبهذا يعلم أن أهل بيته أعم من ذرية الإمام علي وزوجه فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وإن كانوا في رأس قائمة أهل البيت، وأن تخصيص الرسول صلى الله عليه وسلم لهم من باب الوصية بهم والإشفاق عليهم واحترامهم، ولعل في ذلك إشارة إلى ما لاقوه من أذى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ابتداء بمقتل الحسين رضي الله عنه وما حصل لهم على مر الدهور. ثم إنه يجب أن يعلم أن أهل البيت الذين لا يفترقون عن كتاب الله حتى يردا عليه الحوض، هم المتمسكون بهذا الكتاب العاملون به، وأما من ترك العمل به منهم فخالفه، فقد فارق الكتاب فيما خالفه فيه. ولا خلاف بين أهل السنة في محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واحترامهم على هذا الأساس].
1 - راجع أقوال العلماء في هذه المسألة، في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي، (9/391-393) تحقيق الدكتور عبد الله التركي والدكتور عبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى، سنة 1409هـ ـ 1989م
2 - الترمذي (5/662-663)، صحيح الترمذي (3/226-227)
3 - حديثان قال الترمذي في كل منهما: هذا حديث حسن غريب، وأوردهما شيخنا محمد ناصر الألباني في صحيح الترمذي. وأصل الحديث في صحيح مسلم، [[مسلم (2/890)
4 - مسلم (2/890)]]. ولكن بلفظ: ((وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده، إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس ((اللهم ! اشهد اللهم ! اشهد" ثلاث مرات)). لم يذكر فيه: ((وعترتي أهل بيتي)) ولكنها إذا صحت من وجه آخر تكون زيادة مقبولة، ولكن يجب حمل عترته أهل بيته على من اتخذه صلى الله عليه وسلم قدوة منهم في هديه ولم يخالفوا ما جاء به، هؤلاء وصى بهم أمته بأن يحترموهم لاحترامه، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ((فانظروا كيف تخلفوني فيهما)). ولا يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم من التمسك بعترته أتباعهم في الحق وفي الباطل، فهذا ما لم يجز أن يدور بخلد مسلم، لأن آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تنفي ذلك وتناقضه، ولهذا دفع العلماء هذا الفهم الخاطئ، بقولهم: إذا لم يكن مخالفاً للدين. وقال المبارك فوري في كتابه تحفة الأحوذي: "قال النور بشتي: عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون، ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة، بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (أهل بيتي) ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه. أ هـ. قال القاري والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحجتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم، وهو لا ينافي أخذ السنة من غيرهم...". [[تحفة الأحوذي (0/228). المطبعة السلفية
5 - تحفة الأحوذي (0/228). المطبعة السلفية]]. وبهذا يعلم أن أهل بيته أعم من ذرية الإمام علي وزوجه فاطمة الزهراء رضي الله عنهم وإن كانوا في رأس قائمة أهل البيت، وأن تخصيص الرسول صلى الله عليه وسلم لهم من باب الوصية بهم والإشفاق عليهم واحترامهم، ولعل في ذلك إشارة إلى ما لاقوه من أذى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ابتداء بمقتل الحسين رضي الله عنه وما حصل لهم على مر الدهور. ثم إنه يجب أن يعلم أن أهل البيت الذين لا يفترقون عن كتاب الله حتى يردا عليه الحوض، هم المتمسكون بهذا الكتاب العاملون به، وأما من ترك العمل به منهم فخالفه، فقد فارق الكتاب فيما خالفه فيه. ولا خلاف بين أهل السنة في محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واحترامهم على هذا الأساس



السابق

الفهرس

التالي


12298181

عداد الصفحات العام

245

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م