﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حزب الإرشاد والعلويون بجاوا:
هذا، وإنك لتجد الشيخ أحمد السوركتي يحاول دعوة العلويين إلى أن يتدبروا الأمر ويتركوا التنازع والتدابر، وأن ذلك حاصل من جهال كلا الحزبين: الرابطة والإرشاد، ويعترف للعلويين بفضلهم عليه، وأنه لا يُكنُّ لهم العداوة ويدعوهم إلى العدل والإنصاف ويذكرهم بالله في ذلك كله. وهذا نص كلامه المأخوذ من مجلته: الذخيرة: الجزء الثاني من المجلد الأول لشهر صفر عام 1342هـ، تحت عنوان: حزب الإرشاد والعلويين بجاوا. هذان الحزبان هما رِجلا النهضة العربية بجاوى، وهما عمودا الارتقاء والتقدم في المستقبل إذا ثبتا في ميدان العمل، ووجدا من الحزبين من يحسن إدارتهما على الوجه المطلوب، مع توحيد المقصد والوجهة وحفظ التوازن، واستعمال قوة كهرباء التنافس بينهم على وجه لا يؤدي إلى الشقاق والتنازع الذي يورث العداوة وينتج الفشل، ويذهب بروح العمل. إن الله أمرنا بالتسابق في الخير والتنافس فيما يؤدي إلى رضوان الله من صالح الأعمال بقوله: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]. وبقوله تعالى: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26]. ونهانا عن الشقاق والتنازع المؤدي إلى العداوة والفشل بقوله تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46]. ولقد كان من تنافس هذين الحزبين خير كثير للعرب ولسائر المسلمين بجزيرة جاوا، من حيث تنوير الأفكار وتربية الناشئة وانتشار المدارس والكتب المفيدة وكثرة المطالعين. وكان المأمول أكثر من هذا. غير أنه مع الأسف قد رفع بعض المديرين لهذه النهضة قوة حرارة هذا الكهرباء التنافسي إلى ما فوق الحد المطلوب، حتى أدى الأمر إلى التنازع والتدابر من بعض جُهَّال الحزبين، حتى وصل الأمر من بعضهم إلى حد لا ينبغي أن يصل إليه من الالتجاء إلى الأجانب واستعمال وسائل الإيذاء الموجبة لفشل الفريقين مما نتحاشى أن نذكره هنا. ونرجو أن لا يكون له أثر في القلوب، كما نرجو أن لا يرتكبوا مثل ذلك بعد اليوم فإننا جميعاً إخوة مسلمون نعمل لمصلحة الدين والأمة، فلا ينبغي لأحد منا أن ينسى هذا الأساس ويرتكب ما يناقضه. وإني مع كوني أنا ذلك المنوه باسمه في ألسن خطباء الحزب المنافس لحزبنا، فإني مع ذلك أعتقد أن جميع رجال العلويين ومديري حزبهم لا يعتقدون فيَّ شيئاً مما ينسبونه إليَّ، وإنهم يقولون ما توبخهم عليه ضمائرهم بعد القول، وإنهم جميعاً يعترفون في ضمائرهم وفي مجالسهم الخصوصية بفضلي ونزاهتي عن كل ما يقولونه وينسبونه إلي من هجر القول ومنكره، ولذلك فإني لا أجد في نفسي عليهم مثقال ذرة من الحقد والبغض، غير أني أعتبر اضطراباتهم وحركاتهم هزيمة منهم في ميدان العمل وغيرة منهم على سبقي لهم في هذه الدعوة، وثباتي دونهم في هذا المضمار باعتقادهم أني لست من حزبهم وفي خيالهم، ولو تأملوا لما غاروا ولا حسدوا، لأني اليوم أعتبر زيارتي لهذا البلد حسنة من حسناتهم، لأنهم هم الذين دعوني إليها باسم الدين وبذلوا المبالغ الجسيمة. فلا شك أن لهم نصيباً عظيماً من ثواب أعمالي، وأني أَهَبُ ذمهم المتأخر لمدحهم المتقدم وإدبارهم اللاحق لإقبالهم السابق، وسيئاتهم الأخيرة التي كانت من آثار التنافس لصالحاتهم التي بنيت من قبل على أساس المودة والإخلاص، تالياً قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114]. وأذكرهم بالله وما يجدونه في قلوبهم من الحقيقة وأسألهم أن يعتدلوا في خطتهم وينصحوا من يلونهم عن ارتكاب ما يشين تاريخهم ويهدم بنيان مجدهم وسعادتهم، كما أني أنصح غيرهم بذلك إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً. انتهى.



السابق

الفهرس

التالي


12298164

عداد الصفحات العام

228

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م