﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

محاولة ابن عابدين الصلح بين الإرشاديين والعلويين:
وحاول السيد حسين بن عابدين من سنغافورة الصلح بين الحزبين، فبعث كتاباً لجمعية الإصلاح والإرشاد، وهذا نصه: سنغافورة في 5 فبراير سنة 1921م. "حضرات الكرام مديرو ومستشارو جمعية الإصلاح والإرشاد العربية بجاوى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صباح يوم تاريخه قابلت أحد كبار رجال الحكومة هنا، وكان معي حضرة الشيخ سليمان بن مرعي، وتحادثنا بخصوص الإصلاح ما بين السادة والمشايخ بجاوى، وتصريح حكومة مستعمرات البواغير "حكومة سنغافورة" للإرشاديين بالدخول إلى بلادها وبلاد الملايو أسوة كغيرهم. وقد وافقت الحكومة على عدم لزوم تقبيل يد السيد "الشمة" وعدم لزوم احترام من لا يستحق الاحترام، سواء كان علوياً أو شيخاً، وعدم التعصب في مسألة الزواج، فلكل الحرية في تزويج بنته أو أخته أو غيرهما لمن يريد، لا فرق في ذلك بين السيد والشيخ. وطلبت الحكومة الإنجليزية أن يبدي لها الإرشاديون الصداقة، وطلبت أيضاً أن جميع المدارس العربية بجاوى تقبل جميع الطلبة على حد سواء، أولاد سادة كانوا أو أولاد مشايخ، وأن لا يسعى المعلمون في تعليم الأولاد التفرقة ما بين الأمة العربية وغيرها ولا بين أفرادها، بل يعلمونهم الاتحاد والمساواة وحب العلم، وأن لا تكتب جريدة الإرشاد شيئاً ضد المشايخ ولا ضد السادة، بل تكون موادها كمواد جميع الجرائد الأخرى. فإن رضيتم بذلك أرجوكم إفادتي تلغرافياً لأحضر لطرفكم وأجمع بينكم، وأعرض شروط الحكومة المذكورة أعلاه عليكم، وسيحضر جلسة الوفاق والصلح جناب قنصل بريطانيا، ليكون شاهداً على الطرفين، ومتى حضرت لطرفكم سنتفق على جميع الأمور، ولا بد من علمكم أن حضوري سيكون رسمياً بمعنى الكلمة، وقد حاولت أن أحضر معي الشيخ سليمان بن مرعي، لكنه أبى، مع أن الحكومة تعهدت بإعطائه ضمانة في رجوعه ثانياً لسنغافورة، ومتى عزمت على السفر سأخبركم تلغرافيا، ولي أمل في أن تقبلوا، والسلام". المخلص حسين عابدين وبعثت الجمعية إليه رداً، هذا نصه: بتاريخ 1 من شهر مارس سنة 1921م. إلى جناب المكرم السيد الماجد حسين أفندي عابدين دامت معاليه آمين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد تقديم ما يليق بمقامكم السامي وأياديكم العميمة من الشكر والإجلال، ننهي إلى مسامعكم الكريمة أن كتابكم العزيز رقم 5 فبراير سنة 1921م قد وصل ووقع منا موقع القبول والانشراح، وبناء على ما تضمنه كتابكم المذكور من المطالب والشروط الإصلاحية التي هي عين مطالب كل مصلح منصف، نجيبكم بما يأتي موافقين على ما قدمتموه من الشروط. فنقول ونحن الواضعون أسماءنا أدناه، من مديري جمعية الإصلاح والإرشاد العربية ومستشاريها: إنا موافقون على عدم لزومية تقبيل أيدي العلويين أي الشمة، وعلى عدم لزومية احترام من لا يستحق الاحترام سواء كان علوياً أو غيره، وعلى عدم التعصب في مسألة الزواج، فلكل أحد الحرية في تزويج بنته أو أخته أو غيرهما لمن يريد، كما أن له أن يتزوج من أي جنس كان، لا فرق في ذلك بين العلوي والشيخ وغيره إذا رضوا به. وعلى أن تكون جميع المدارس العربية بجاوى حرة، تقبل جميع الطلبة على حد سواء، سواء كانوا أولاد علويين أو أولاد مشايخ أو غيرهم، وأن لا يسعى المعلمون في تعليم الأولاد التفرقة بين الأمة العربية وغيرها ولا بين أفرادها، بل يعلمونهم الاتحاد والمساواة وحب العلم، كما كانت جارية عليه خطة جمعيتنا الإرشادية منذ أن أسست، وكما هو صريح قانونها. ونبدي للحكومة البريطانية استمرار صداقتنا بكل إخلاص واحترام، وأما جريدة إرشاد فهي شركة تجارية مستقلة، ولا تعلق لها بجمعية الإصلاح والإرشاد العربية. هذا، وفي الختام تقبلوا فائق احترامنا، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه صلاح الدنيا والدين، والسلام. فرصيدنت سكتاريس أمين صندوق مستشار غالب بن تبيع محمد عبود عبد الله بن هرهرة عوض بن سالم بن سنكر ولما رأى ابن عابدين رغبة الإرشاديين في الصلح وإقبالهم على السلم جاء (إلى) جاوة وبذل كل مجهود لدعوة العلويين للصلح، فلم يصغوا إليه ولم يعيروه التفاتاً، فعاد إلى سنغافورة خائباً.



السابق

الفهرس

التالي


12298519

عداد الصفحات العام

583

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م