﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

تذكرة.
بسم الله الرحمن الرحيم { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }. [الذاريات:55]. نقدم تذكرتنا لجميع إخواننا الحضارمة المحترمين. قد مضى زمن غير قليل وإخواننا الحضارمة يتنافسون في نشر العلم والدين ويتسابقون في ميدان الشرف. وقد نتج من تنافسهم هذا خير كثير من فتح المدارس للنشء، وتأسيس الجمعيات، وتسجيل أوقاف، وإنشاء مجلات وجرائد وغيرها من مبادئ التقدم وأساس الرقي. وقصد الجميع فيما يتسابقون فيه أمران: وهما نشر الدين واللغة والتهيؤ لنيل الحياة السعيدة بين الأمم. وقد خطوا في ذلك خطوات يشكرون عليها، ولا يزالون مجدين دائبين في ذلك، إلا أننا مع حسن ظننا بالجميع نرى أن هذا التنافس قد ارتفعت حرارته في بعض النقاط إلى حد التنازع المذموم الذي قد ينتج عكس المطلوب، فأنتج نوعاً من التدابر والتقاطع من بعض من غفلوا عن المقصد المطلوب الذي يجب أن يكون نصب عين الجميع، والذي يؤخر عن إدراكه مثل هذا التقاطع والتنازع وتشاغل كل فئة بالفئة الأخرى دون السير وراء الضالة المنشودة، ومن المعلوم أن من يشتغل بتخذيل جمعية أو فئة أو حزب من شأنه نشر اللغة العربية والدين، يكون عاملاً في تخذيل نفسه وهادماً لعين الأساس الذي يبنى عليه نجاحه. فلهذا نذكرهم بالله ونطلب من جميع الإخوان ألا يجعلوا بأسهم بينهم، وأن يتركوا التقاطع والتدابر، وأن يكونوا إخوة بمعنى الكلمة كما وصفهم الله ورسوله، وأن يعملوا جميعاً يداً واحدة فيما يرفع شأنهم ويعلي قدرهم ويبلغهم ذروة الكمال تحت لواء الإسلام المقدس والله ولي التوفيق. (الرابطة) لقد تلقينا هذين المنشورين من السيد الجليل الهمام إبراهيم بن عمر السقاف العلوي. فالأول منهما نداء أصدره هو ممضي باسمه الكريم. وأما الثاني فهو تذكرة من الشيخ أحمد بن محمد السوركتي أرسلها إليه مُعَدةً لنشرها، ولكنها غير ممضاة باسمه ولا معنونة فجعلنا لها عنواناً أخذناه من أول جملة منها (نقدم تذكرتنا). وقد نشرناهما تنفيذاً لرغبة السيد إبراهيم في ذلك، تمهيداً للصلح بين الفئتين العلوية والإرشادية من العرب الحضارم، وهما يسعيان في ذلك منتدبين عن جمعية الرابطة الشرقية الكائنة بالبلاد المصرية، وهي جمعية عظيمة تألفت من كبار المصريين، ولها أعضاء من أفاضل أهل الشرق في سائر الأقطار. وقد تقدم إلى مجلسها اقتراح من حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ علي سرور الزنكلوني أحد كبار علماء الأزهر الشريف وعضو مجلس إدارتها، طلب فيه من الجمعية المذكورة أن تسعى في إطفاء الفتنة القائمة بين الطائفتين العلوية والإرشادية بجاوى وسنغافورة، فوافق مجلسها على ذلك الاقتراح وقبل الطلب، ورغب إلى السيد إبراهيم بن عمر السقاف والشيخ أحمد السوركتي، بالسعي في ذلك بمكتوبين كتبهما إليهما باعتبار أنهما عضوان من أعضاء جمعية الرابطة الشرقية، وأن يساعداها على تحقيق أمنيتها في القضاء على هذه الفتنة، بأن يجتمعا على البحث في الوسائل الْحِبِّيَّة الموصلة لاستفادة السلام والوئام. وقد مهدا فيما بينهما الطريق التي رغبا في سلوكها إلى تحقيق هذا المطلب الجليل، وابتدآ عملها بنشر هذين الندائين. بعد أن تحققا رغبة الفئتين في الصلح، فنشكرهما بلسان هذه المجلة على عملهما، ونسأل الله لهما التوفيق والسداد فيما انتدبا إليه، ونلتمس من كلا الطائفتين المتنازعتين أن يذكرا الله ويراقباه في أنفسهما وما بينهما، ويعلما أن استمرارهما على هذا التقاطع والتنازع أمر لا يرضاه الله، وقد نتج عن ذلك من الضرر في الدين والعرض والمال والصيت ما يعرفه كل أحد، وما يضمره المستقبل أدهى وأمر. ولسنا نريد أن نومئ إلى أسباب الفتنة ولا إلى تحقيق التبعة في ذلك ومن تقع عليه منهما، فإنا في سبيل دفن الماضي بما فيه، واستقبال زمن إخاء ووفاء وصفاء واجتماع على ما يرضى الله ويعلي الإسلام، وعلى سد كل باب يفتح التنازع والخصام، كلل الله أعمال المصلحين بالنجاح.



السابق

الفهرس

التالي


12299827

عداد الصفحات العام

1891

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م