﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حول الصلح: حقائق ينبغي أن تعرف:
إن الواجب يقضي بأن نبين لإخواننا من عموم العرب بهذه الجهات، أن دعاة التفريق وموقدي نار الفتن وحاملي معاول الهدم، باسم التجديد والإصلاح والمجدين في تكييف حالتهم الاجتماعية بكيفيات يظنونها من مستلزمات العصر ومن أسلحة المزاحمة على المنافع. كثيراً ما يكونون هم البلاء الأكبر وهم سبب انخداع العامة بما لا يفيد وإبعادهم عن كل نافع ثم دهورة الشعب بأجمعه في مهاوي من الانحطاط الخلقي يقبر فيها وجوده الاجتماعي. وأن كثيراً من أولئك الذين لا تتجاوز مداركهم حدود الظواهر المحيطة بهم، قد يكونون آلات في أيدي الغير للقضاء على شعوبهم من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون. إن الوسائل التي يتخذها من أشرنا إليهم لتحقيق ما يسعون إليه كثيرة، ولكن أهمها وأنكاها وسيلة التفرقة والتجزئة وإيجاد الأحزاب المتضادة، وهذه القضية معلومة عند الناس ولم يبق من لم يفهم إلى اليوم أن سلاح المتغلب (فرق تسد). غير أن الطرق التي يسلكونها في إيجاد التفريق ثم في إبعاد كل فريق من الآخر، هي طرق شيطانية خفية وخطرة جداً، فمنها قلب الحقائق والسعاية وتبليغ كل فريق عن الآخر ما يوغر صدره ويزيد الحقد عليه والكراهية، له حتى يتسع الخرق على الراقع ويستعصي الداء، ويصبح الشعب مقسوماً على نفسه، حتى يعتقد كل حزب أن حياته ومنافعه منوطة بقوة حزبه وضعف الآخر وتضعضعه. ويجد الإنسان صورة مصغرة لما ذكرناه إذا استعرض حالة الجالية العربية في جاوى ونواحيها، وإذا نظرنا نظرة اعتبار إلى ماضيهم البعيد والقريب وإلى حاضرهم. كان مهاجرو العرب في هذه البلاد قبل الاختلاف الذي وقع بينهم، على غاية من الصفاء والعطف على بعضهم وحب التعاون على الخير، وكانت جهودهم جميعاً موجهة إلى غاية واحدة، هي النفع العام، ولما تحركت هممهم لفتح المدارس العربية الإسلامية التي أسسوها لتثقيف أبنائهم بثقافة الإسلام، كانت الأيدي متضافرة على إتقان تلك المدارس وجلب الأساتذة لها مجدين في إبلاغها الغاية النهائية من الإحسان والترتيب بحيث لو استمروا على تلك الحالة عشر أو 15 سنة، لكنا جنينا ثمار تلك المساعي يانعة. ولكن حدث ما صدع تلك الوحدة، فتفرقت الجهود وأخذت مبادئ النفرة والتحزب تزداد فتبعد كل فريق عن الآخر، إلى أن وصلنا إلى الحالة التي نحن عليها اليوم، وحيث إن مساعي المصلحين تكاد تكلل بالنجاح على ما يحفظ لكل من الفريقين حقوقه، فنرجو من عموم إخواننا الحضارمة أن يفهم كل منهم واجبه نحو المجموع الحضرمي، وأن لا يلتفت إلى ما يوعز به إليه من لا يفهم الأمور من محبي الشقاق ومروجي الفتنة، فقد أخذ هؤلاء يفسرون لكل من الفريقين شروط الصلح بما ينفرهم منه ويحبب إليهم البقاء فيما كانوا فيه من النزاع والشقاق، يجب أن يفهم الفريقان أن الواضعين لشروط الصلح يعرف كل منهما المسؤولية الملقاة على عاتقه عارفاً منطوق تلك الشروط ومفهومها، وأنه ليس هناك مخادعة ولا مصانعة فليتق الله الذين لا يريدون إلا الفتنة ولا يرغبون إلا في الشقاق.



السابق

الفهرس

التالي


12298499

عداد الصفحات العام

563

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م