﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

تعليق الكاتب:
أقول: هذا، ومع كل المحاولات التي بذلت من عقلاء الجمعيتين وعلمائهم، والجهود التي بذلت من خارج الطائفتين، ومع الاتفاقات المبدئية على شروط الصلح، بل والتوقيع على بعض الصيغ منها، فإن الصراع اشتد بين القوم وتفاقم، ومع اجتهاد كل طائفة في تحقيق أهدافها من التعليم والدعوة والنشاط الموسع، فإن بعضهم قد شغل نفسه بالبعض الآخر مدة طويلة من الزمن. ولكن مع طول المدة خف الخلاف العلني والصراع المعلن، وهبت كل جمعية لتقوية صفها وإنشاء مؤسساتها كما مضى في هذا الملف عند الكلام على كلتا المؤسستين. وإنا لنرجو الله أن يلهم كل الجمعيات الإسلامية في إندونيسيا ـ وغيرها ـ رشدها ويوفقها للعمل الجاد بكتاب الله وسنة رسوله، وشغل أعضائها بالعلم النافع من فروض العين أو فروض الكفاية، وتعليم الناس أمور دينهم ودنياهم التي تعود عليهم بالنفع العام، وأن يزيل من أنفسهم الأحقاد والضغائن، ويصفي صدورهم وقلوبهم من كل غل وحسد، وأن يسدد خطاهم للتعاون على البر والتقوى، ونشر الدعوة الإسلامية بين المسلمين وغير المسلمين، وأن يقفوا صفاً واحداً ضد مكائد أعداء الله الموجهة ضد الإسلام والمسلمين، وإذا لم يتمكنوا من توحيد أنفسهم في طريق الدعوة إلى الله، فلا أقل من أن ينسقوا فيما بينهم تنسيقاً يحقق أدنى مستوى من المصالح العامة، وإلا فليدع كل فريق صاحبه وسبيله، فلا يشغلوا أنفسهم في صراع بعضهم مع بعض {وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}. [التوبة:105]. هذا، وليعذرني القارئ في الإطالة في موضوع العلويين والإرشاديين، فقد تمكنت من مقابلة الفريقين وأخذت منهما كل ما أمكنني من معلومات شفوية أو وثائق، وأردت أن يعلم القارئ العربي ما حصل لكليهما من نشاط وعمل دؤوب ومنافسة في الدعوة والتعليم وإنشاء المؤسسات المفيدة، وما عكر صفو ذلك النشاط من خلاف تشعبت طرقه واستغرق كثيراً من الأوقات والجهود التي لو صرفت في مجالات الخير للمسلمين لآتت ثماراً كثيرة يانعة. وأردت كذلك أن يأخذ دعاة الإسلام من العلماء والجمعيات الإسلامية درساً من هذا الموضوع، يجعلهم يتحاشون سلبياته ويتمسكون بإيجابياته، كما أردت أن أبين أن عقلاء الفريقين وعلماءهم كانوا جادين في رأب الصدع وغلق باب النزاع، ولكن أهواء النفوس وجهال كل طائفة أوقعا الجميع في هذا المأزق الحرج. وهذا الأمر يتكرر على الجماعات الإسلامية في كل زمان، فتنبت في كل جماعة نابتة من أعضائها تفتح باب الشقاق وتواصل اتخاذ الأسباب التي توسع ذلك الباب وتمنع غلقه، ويستفيد من ذلك كله أعداء الإسلام والمسلمين، حيث يدب في المسلمين الضعف وتذهب القوة، فيتمكن أعداؤهم بعد صدعهم من الهجوم عليهم والقضاء على مقوماتهم وأخذ زمام المبادرة في قيادة الأمم، بدلاً من أن يكون قادتها هم المسلمين، فاللهم اجمع كلمتنا على الحق. [1].
1 - إلى هنا انتهى الكلام عن المعلومات المتعلقة بأندونيسيا، مما سجلته من مراجع أو مقابلات، وكتبت عليه بعض التعليقات، وكنت عازماً على تأليف كتاب كبير يضم معلومات أوسع من هذه المعلومات، ولكن كثرة المشاغل ومشروعات الكتب الأخرى التي تجاذبتني حالت بيني وبين ما عزمت عليه، ولعل فيما تم ما يفيد القارئ، العربي الذي لم يتمكن من الحصول على أوسع منه، هذا مع العلم أن غالب المعلومات السابقة المذكورة هي غير المعلومات الميدانية التي سجلتها في الرحلات عن طريق المقابلات أو الخواطر أو الذكريات، ويتبع هذه المعلومات مباشرة ما سجلته في رحلتي الثانية لأندونيسيا، أو أضفته إليها من رحلات أخرى.



السابق

الفهرس

التالي


12298847

عداد الصفحات العام

911

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م