﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

كفشوني..!
ذهبنا إلى المطار مع الأخوين طارق وحسام، ولحقنا في المطار الأخ مرعي أحمد باهبري، وهو من مدينة جدة، ابتعث من قبل الطيران المدني، قسم مكافحة الحرائق، وكان يلبس ثوبا وكوتا وعمامة وملحفة صغيرة، قد أعفى لحيته ويلهج في مناقشاته بجماعة (الدعوة والتبليغ)، وقد هداه الله على أيديهم. وسألناه: كيف دخلت في هذه الجماعة؟ فقال: لقد كنت في واد والإسلام في واد آخر، كنت أنا وزملائي ضائعين وكان مجيئنا في سنة 1978م [1] وذات يوم كنت في الشارع أتكلم بالهاتف، فجاءت مجموعة من الجماعة ـ أي جماعة التبليغ ـ ووقفوا عندي وقالوا نريد أن نجلس معك خمس دقائق لنكلمك، فقلت لهم: ليس عندي وقت، وما كنت أريد أن أجلس معهم، ولكنهم ألحوا عليّ فجلست معهم. وأخذوا يحدثوني وطلبوا مني الخروج معهم، فخرجت معهم ثلاثة أيام، رجعت بعدها إلى زملائي على حالة غير الحالة التي كنت عليها قبل تلك الأيام الثلاثة، فسخروا مني، وقالوا: الشيخ مرعي توفاه الله! استهزاء بي فأطلقوا عليَّ كلمة (الشيخ)، وحكموا علي بالموت لأني رجعت إلى الله! والرجوع إلى الله لا توازيها حياة، ولكنه الضلال. وقال الأخ مرعي وهو يحكي كيف استطاعوا أن ينتشلوه من حمأة الشر إلى قمة الخير، قال متعجبا: لقد كفشوني! [2] وأخرجوني من الظلمات إلى النور. وقال الأخ مرعي: إن عددا كبيرا من الفسقة المسلمين، يأخذهم هؤلاء الجماعة من البارات والمراقص إلى المساجد، ويوجد رجل بريطاني أسلم يسمى كارنال أمير الدين، وأصله هندي، وكان قسيسا أسلم على يد الجماعة، وقد أسلم على يده خمسة آلاف في بريطانيا وأمريكا. وممن يتصيدون المسلمين في البارات: الشيخ راشد الحقان، يدخل البارات والمراقص مع من يترجم له، ويهتدي على يده بعض الفساق فيخرجهم إلى المساجد. قلت: وإتيان الناس في أماكنهم ودعوتهم إلى الله، هي سنة رسول الله ((صلى الله عليه وسلم))، فقد كان ((صلى الله عليه وسلم)) يغشى الناس في أسواقهم ومنتدياتهم ومخيماتهم ومنازلهم يدعوهم إلى الله. والذين يقصرون الدعوة على المساجد، يفوتون على أنفسهم وعلى الناس خيرا كثيرا لا يجوز لهم تفويته، فالذي يأتي المسجد رجل مهتد يحتاج إلى التذكير والمزيد من التفقه، ولكن الذي يرتاد البارات والمراقص وغيرها ولا يحضر المسجد، هو الذي تقتضي الضرورة البدء به ودعوته، فليفقه ذلك الدعاة إلى الله. ولكن إذا علم الدعاة أن بعض الناس ليس عندهم الرغبة في طرق أبوابهم وقصدهم في منازلهم، فينبغي تحين الفرص المناسبة لدعوتهم في خارج بيوتهم، كأماكن العمل. هذا، وقد وجدت في مذكرة عن مشروع المركز الإسلامي في ميامي أن عدد المسلمين في مدينة ميامي يقدر بعشرة آلاف مسلم، وأن بها ثلاث جامعات وكليتين، وعدة معاهد دراسية يفد إليها كثير من الطلبة المسلمين، وأن أكثر المقيمين من المسلمين في المدينة هم من الباكستان والعرب، ويقدر عدد العائلات بألف عائلة، وأن النشاط الآن محدود في إقامة الصلوات الخمس، وبعض الدروس الإسلامية الأسبوعية والمحاضرات والندوات. ثم ودعنا الإخوة وصعدنا إلى الطائرة، وكان الأخ مرعي جزاه الله خيرا معنا إلى باب الطائرة.
1 - وهو العام الذي زرت فيه أمريكا الزيارة الأولى
2 - وهي كلمة عامية، معناها اصطادوني وأسروني



السابق

الفهرس

التالي


12317541

عداد الصفحات العام

4838

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م