﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

جنات الدنيا!
عدت إلى الفندق "مودول" وأخذت أتأمل في تلك المناظر الطبيعية الجميلة: أنهار وبحيرات، وغابات ومزارع وخيرات، ووسائل عيش ورفاه في بلاد الغرب، فرأيت أنها جنات هيئت للأجسام لتأخذ حظها من نعم الباري جلت قدرته، وبخاصة إذا قورنت بالبلدان التي حرمت منها: الأنهار المتدفقة، والمناخ المعتدل أو البارد، والغابات الكثيفة، والمناظر الطبيعية الجميلة. ولكن الإنسان عندما يتعمق في نظرته برؤية إيمانية، يرى أن هذه الجنات، هي صحارى قاحلة ذات مناخ محرق قاس يشقي القلوب ويتعسها، بسبب فقده ما يسعدها، وهو الإيمان الذي به تطمئن القلوب، والوحي الذي على نهجه تسير في حياتها، الإيمان والوحي اللذان يكون الإنسان الذي حازهما سعيداً في حياته مطمئن القلب راضي النفس، ولو كان في صحراء قاحلة وجو حار محرق للأجسام. ولهذا يجب على أولئك الذين غرهم بريق الحضارة الغربية المادية في الغرب، أن يغوصوا في أعماق المجتمع الغربي وفي مسارب أفراده، ليروا أن الخير الذي عندنا نحن المسلمين هو سبب السعادة، وإن قلت وسائل الراحة الجسمانية، وأن فقد ذلك السبب عند غيرنا هو سبب الشقاء وإن كثرت وسائل الراحة الجسمانية. وليس معنى هذا أن يقعد المسلمون عن أسباب الكسب المادي وطلب الرزق والسعي في اتخاذ أسباب القوة التي يدفعون به العدوان من قبل الطغاة الذين يدأبون على الظلم الذي يهدر به ضرورات حياة البشر، فإن ذلك هو المشروع لهم عند الله، ولكن معناه مع ذلك أن يحافظوا على طمأنينة قلوبهم بطاعة ربهم والسير على صراطه المستقيم الذي يكسبهم الحياة السعيدة في الأرض وينالوا به رضا الله وحسن ثوابه في الآخرة.



السابق

الفهرس

التالي


12346985

عداد الصفحات العام

3018

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م