﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

وفي كل شيء له آية:
كنت قعدت بين العصر والمغرب بجوار النافذة، أتأمل في تلك الأمواج المتلاحقة على ساحل هذا المحيط، وأخذت أفكر في قدرة الخالق، ودلالة كل ذرة في الكون على كمال تلك القدرة، دارت بخاطري السماوات وكواكبها، والأرض وجبالها ووديانها، والغابات وكثافتها وثمارها وأزهارها وألوانها المتنوعة، وما في هذا البحر من مياه وأمواج وحيوان صغير وكبير ولآلئ وجواهر، وما يمخر عبابه من بواخر وأناس عاشوا غالب حياتهم فيه، وغير ذلك من عجائب المخلوقات الدالة على كمال قدرة الخالق وسعة علمه، وغير ذلك من صفاته التي انبثت آثارها في هذا الكون فدلت عليها، فقلت: إن البحر بأمواجه الظاهرة والباطنة، وكل ذراته المتناسقة، وما أودع الله فيه من حيوانات لطيفة ومتوحشة، هذا البحر الذي لو كان مداداً لكلمات الله يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله. وإن السماء بكواكبها الكثيرة المتقاربة والمتباعدة والمضيئة والمضاءة، وملائكتها الراكع منها والساجد والقائم بأمر الكون بإذن ربه، وإن الأرض وجبالها بقممها الشاهقة وسهولها بوديانها المتعرجة وأنهارها الدافقة، والغابات بأشجارها الكثيفة المتشابكة وثمارها اليانعة ووردها وأزهارها الجميلة، والهواء بمادته المنعشة، والإنسان بخلقه العجيب وعقله المفكر وكل ما أودع الله في هذا الكون جماده وحيوانه، يابسة ورطبه، إن ذلك كله لدليل واضح وبرهان ساطع على وجود الخالق الحكيم القدير العالم الجميل، الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وأمات وأحيا. وإن الإنسان إذا تأمل في هذا الكون وجده كله قائماً بمظاهرة دائمة ولسان ناطق ضد من ألحد وكفر بالله الخالق العظيم: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ}. [سورة الطور، الآيات: 35، 36].



السابق

الفهرس

التالي


12444689

عداد الصفحات العام

5134

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م