﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(014)وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات
الفصل الخامس: إقامة قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع وفي هذا الفصل مبحثان: المبحث الأول: في منزلة قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام. المبحث الثاني: ما يترتب على قيام المجتمع الإسلامي بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عدم قيامه بذلك. المبحث الأول: في منزلة قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام. المسلمون بشر كغيرهم، وليسوا بمعصومين من الزلل، إلا أن يكونوا أنبياء، فكون بعضهم تصدر منهم بعض المعاصي والمنكرات، ليس غريباً، وإنما الغريب أن تصدر من المسلم المعاصي ويصر عليها ويستمر في تعاطيها، وتشتد الغرابة أكثر عندما يصر المسلم على المعصية ثم لا يوجد من ينكرها، لأن المنكر عندئذ يستقر ويفشو في الأمة، فيصبح عادة يكثر بسببها الانحراف، ويقتدي اللاحق منها بالسابق. لقد جعل القرآن الكريم والسنة النبوية، استقرار الإيمان بأصوله وفروعه في المجتمع الإسلامي، ملازماً للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما جعل الولاء الحق بين المسلمين معتمداً على تآمرهم بالمعروف وتناهيهم عن المنكر، فقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم) [التوبة: 71]. فإذا ما فقد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجتمع، أصبح ولاء بعض هذا المجتمع قائماً على النفاق أو على مصالح مادية يبقى ببقائها، وينقطع بانقطاعها، وليس على الإيمان، وكان العصيان شعارهم، والفسق قائدهم إلى لعنة الله وأليم عقابه، بدلا من تلك الرحمة، المبنية على الطاعة والولاء الصادق الذي لا ينفك عنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال تعالى: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون، وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) [التوبة: 67-68]. وقال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا ينتاهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) [المائدة: 78-79]. وعندما يفقد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع، يكون شبيهاً بركاب سفينة اتخذوا بأيديهم، أسباب غرقها بهم وهلاكهم في البحر، كما أن المجتمع الذي تقوم فيه قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون عكس ذلك، وهو أنه يتخذ كل الوسائل والأسباب المؤدية إلى سلامة سفينتهم وسلامتهم من الغرق. روى النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلّى الله عليه وسلم، قال: (مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم، نجوا ونجوا جميعاً) [البخاري (3/111)].



السابق

الفهرس

التالي


12434237

عداد الصفحات العام

2309

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م