﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

العامل الثاني: عامل سياسي خارجي:
وهو ذو شقين: الشق الأول: هجرة المسلمين من الصين إلى إندونيسيا، وكانت هذه الهجرة على مرحلتين: المرحلة الأولى: كانت سنة 141 هـ/758م ويرجع المستشرقون ـ كعادتهم عندما يتحدثون عن المسلمين ـ السبب في هذه الهجرة إلى أن المسلمين ثاروا على الصينيين في مدينة: كانتون وكانت تسمى: "خانقو" في جنوب الصين، فأحرقوا البلد ودمروها ونهبوا كثيراً من الأموال وأبحروا فارين إلى سواحل إندونيسيا. ويرى غير المستشرقين أن السبب في هذه الثورة، هو دفاع المسلمين عن أنفسهم وأموالهم، لأنهم كانوا أغنياء وحالتهم المادية تفوق حالة السكان، وأن هذا التفوق أثار حقد بعض الصينيين، فقاموا بأعمال عنف ضد المسلمين، فكانت ثورتهم دفاعاً عن أنفسهم وأموالهم. وهذا هو المظنون بالمسلمين الذين ذهبوا إلى تلك البلاد للتجارة والدعوة، ولم يكونوا غزاة فاتحين بالسيف. أما المرحلة الثانية: فكانت سنة 264هـ/877م، وكان عدد المهاجرين في هذه المرحلة عظيماً، وكانت هذه الهجرة أيضاً بسبب اضطرار المسلمين حيث تعرضوا لمضايقات المغوليين الذين كانوا حكاماً للصين آنذاك. "ولا شك أن هذه الهجرات الإسلامية من الصين إلى الجزر الإندونيسية في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي، كانت عوناً كبيراً لحركة انتشار الإسلام في إندونيسيا، فلا غرابة إذًا أن يصبح هذا القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي، بدء انطلاق الدعوة الإسلامية، الفترة التي اعتبرها كثير من المؤرخين خطوة البداية لظهور قوة الإسلام السياسية في إندونيسيا". [1]. الشق الثاني: قيام الإمبراطورية المغولية في الهند وسقوط مملكة "فسجايانا غر" الهندوسية: فقد كانت الممالك الهندوكية والبوذية في إندونيسيا ذات علاقة وثيقة بالممالك الهندوكية والبوذية في الهند، وبخاصة في جنوب الهند، وكانت معنويات تلك الممالك في إندونيسيا مرتفعة بسبب قوة الممالك الهندوكية والبوذية في الهند، فلما سقطت آخر دولة هندوكية في جنوب الهند، وقامت الدولة المغولية الإسلامية على أنقاضها، انعكس الأمر فارتفعت معنويات المسلمين في إندونيسيا، وانخفضت معنويات غيرهم من الهندوك والبوذيين، وإن لم تكن الدولة المغولية مهتمة ببعث الدعاة أو الجيوش لمناصرة المسلمين في إندونيسيا. وكان قيام الدولة المغولية في الهند سنة 973هـ/1565م. ولكن هذا العامل كان فيه مجرد رفع معنويات المسلمين في إندونيسيا، ولم يكن عاملاً مباشراً في انتشار الإسلام، إلا أن رفع معنويات المسلمين عامل مهم يحفزهم على النشاط والعمل الدؤوب في نشر الإسلام. [2].
1 - المرجع السابق، ص: 189
2 - المرجع السابق، ص: 190



السابق

الفهرس

التالي


12299705

عداد الصفحات العام

1769

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م