﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ترقب وهرولة.
عندما نزلنا من الطائرة أرينا الموظفة المرشدة في المطار بطاقاتنا وهي بطاقات مرور: ترانزيت، وكانت معنا امرأة كينية تتحدث اللغة العربية ولا تتحدث اللغة الإنجليزية، وهي مسافرة إلى القاهرة عن طريق أثينا، فسألتنا: الإخوة عرب؟ قلنا: نعم، قالت: أنا لا أتكلم الإنجليزية وأريد القاهرة عن طريق أثينا، فتذكرت عندئذ مثلا يمنيا مناسبا للمقام، لأنا نحن وهي في الإنجليزية سواء تقريبا، والمثل يقول: "عمياء تخضب مجنونة"! ولكني قلت لها: اتبعينا، ولعل الله ييسر أمرنا وأمرك. وقالت لنا الموظفة: اقعدوا هنا وإذا جاء موعد سفركم سآتيكم، قال الشيخ: الأحسن أن نصلي، فذهبت لأتوضأ، وعندما رجعت وجدت الشيخ يتلفت هنا وهناك فلما رآني، قال: هيا ذَهبوا! وأخذنا نهرول ونسأل، ونخرج من قاعة إلى أخرى، ومن مبنى إلى آخر، وفي آخر المباني، رأينا المرأة الكينية راجعة فقلنا لها: أين الموظفة التي كانت معك؟ قالت: لا أدري، قلنا لها: الحقي بنا، قالت: حقائبي لم أجدها، قلنا: حقائبك ستجدينها في القاهرة إن شاء الله، ونحن حقائبنا سنجدها في مدريد فلحقتنا، وسألنا إحدى الموظفات: إلى أين نذهب؟ فأشارت إلى سهم قد رسم على البلاط في الأرض، وهو مرشد صامت هكذا: A A A رمز للشركة، فأخذنا نهرول مع تلك الأسهم، أنى اتجهت اتجهنا، حتى دخلنا إحدى القاعات، فسألنا الموظفة فأخذت بطاقاتنا وكتبت عليها رقم الرحلة ولم تقل شيئا، وانطلقنا لا ندري إلى أين نتجه، وقد انقطعت عنا الأسهم، والقاعات والممرات كثيرة، والناس سائرون في كل اتجاه بسرعة هائلة، لا يلتفت أحد إلى أحد. ورأينا أحد المسافرين وهو عربي فقلنا له: إلى أين؟ قال: إلى أثينا، ففرحنا به من أجل تلك المرأة المسكينة، فأوصيناه بها ووعد خيرا وعسى أن يصدق. ووجدنا موظفة أخرى فسألناها: إلى أين نسير؟ فكتبت لنا رقم باب الخروج على البطاقات، فتنفسنا الصعداء، وقد بلل ثيابنا العرق من شدة الجري، وعندما وصلنا إلى الباب سألنا الموظفة متى الإقلاع؟ قالت: اقعدوا، فصلينا الظهر والعصر، وقعدنا إلى الساعة السابعة والربع. وصعدنا إلى الطائرة الجامبو ذات الطابقين، ولم تقلع من مطار كندي بنيويورك إلا في الساعة الثامنة والدقيقة العشرين، لشدة الزحام في المطار، الطائرات صاعدة وهابطة والناس داخلون وخارجون.. وبصعودنا إلى هذه الطائرة تركنا الولايات المتحدة الأمريكية، سائلين الله أن يحفظ المسلمين فيها، ويوفقهم للمحافظة على أبنائهم، وللاهتمام بالدعوة إلى الله، وأن يوفق المسلمين في خارجها حكاما وشعوبا لمساعدتهم، كل بما يستطيع، وأن يأتي يوم من الأيام ترتفع فيه راية الحق على سمائها كلها، وسماء العالم الغربي والشرقي وما ذلك على الله بعزيز. وأخذت الطائرة بعد انطلاقها من زحام مطار كندي تنهب الجو نهبا، وأخذت الشيخ غفوة، لم تدم إلا أربع ساعات تقريبا! ولعل الشيخ أراد بهذه الغفوة أن ينسي هرولة مطار كندي المتعبة. وأخذت أنا أكتب في مذكراتي هذه، اغتناما لطول المسافة ومعرفتي بضيق وقتي إذا رجعت إلى المدينة. طلبت من المضيفة أن تكتب لنا في البطاقة الأسبانية المعلومات اللازمة ففعلت، والبطاقة الأسبانية أقل بطاقات الدول التي زرتها معلومات، فهي لا تزيد عن كتابة الاسم والعنوان والعمر والتاريخ.



السابق

الفهرس

التالي


12316878

عداد الصفحات العام

4175

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م