﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

البلدات والمساجد التي مررنا بها ذهاباً وإياباً:
وكانت أول ضاحية بعد خروجنا من كولمبو قرية تسمى: "فَنَدُوْرَه" وسكانها مسلمون، وتوجد بها ثلاثة مساجد، أحدها على جانب الطريق، وهو تكية للطائفة النقشبندية، في هذه المنطقة وفي جنوب هذه القرية يسكن البوذيون. وقال الإخوة: إن البوذيين العاديين كانوا يحبون المسلمين ويحترمونهم ويودعون عندهم أموالهم، ولكن رئيسة الوزراء: بندرنيكة، أشعرت البوذيين بأهمية تعاليم بوذا، وكانت تخطب فيهم وتنفث فيهم التعصب لتعاليمهم. وكنا نرى صور بوذا في كل مكان، واقفاً وقاعداً، صغيراً وكبيراً، في الشمس والظل، ورأينا إحدى صوره الكبيرة وقد غطي وجهه فسألنا: لماذا غطي وجه صورة بوذا هنا بالذات؟ فقالوا: إن هذه الصورة تحت الإصلاح، ولهذا لا يريدون أن تظهر صورته مشوهة للناس، قلت: بئس المعبود معبوداً يصلحه ويزينه عُبَّاده ويسترون وجهه بخرقة لتغطية التشويه الذي أصابه في وجهه! وفي هذه المنطقة مستشفى عام على اليمين، ومن هذه المنطقة انتخب نائب وزير الخارجية وهو مسيحي. ثم مررنا بقرية تسمى: "وَادُّوَا" وهي مشهورة بصناعة الخمر، وقد رأينا براميل كثيرة تحملها العربات من الخمر. وتبني الحكومة بهذه القرية جامعة خاصة بالبوذيين، يتعلمون فيها تعاليم بوذا ولغة فاني ـ أي لغتهم الدينية ـ ويوجد في القرية بعض المسيحيين. وقال الإخوة: إن للبوذيين لجنة خدمات اجتماعية، تحاول نشر التعاليم البوذية بين المسلمين في القرى، بطريقة غير مباشرة في أول الأمر، تسمى: " تَرْوُودَيَا"، وهم يفكرون في التبشير في بعض دول الخليج، والبوذيون المتعصبون يسعون جاهدين في بناء معابدهم في كل مكان، ويحاولون أن لا يؤذن للمسلمين ببناء المساجد. كما مررنا بقرية تسمى: "وَاسْكَادُوَا" ثم مدينة: "كَالُوتَارَا" وتوجد من بين الأشجار شجرة ثمر "مَانْقُوسْ" وهي ثمرة صغيرة الحجم على شكل التفاح، قشرتها حمراء، وفي داخلها حبوب تشبه حبوب اللوز، صغيرة عليها لب أبيض، وهو الذي يؤكل، ونواتها صغيرة جدا، وهي فاكهة لذيذة. وفي جنوب هذه المدينة يوجد مسلمون، ولهم مسجدان، أحدهما على جانب الطريق ولا زال تحت التعمير، وبها نهر يسمى: "كَلُوجَنْجَا" ومعناه: النهر الأسود، ويوجد في هذه المنطقة شباب شيوعيون، ونائب البرلمان المنتخب منها شيوعي. وقال لنا الإخوة: إن زعماء البوذيين قد دعوا إلى ترك شرب الخمر، وأنهم اتفقوا أن يذهبوا إلى الصنم ويحلفوا أمامه على تركها، فذهبوا وحلفوا ولكن كثيرا منهم لم يتركوها. ومررنا بقرية تسمى: " بَيَّا جَالاَ " وأكثر سكانها من المسيحيين. والشارع في هذه المناطق ضيق جداً، حتى إن السائقين المتقابلين يتسابقان عليه بسيارتيهما كما يتسابق لاعبو كرة القدم على الكرة، وكنت أقول اللهم سلم. وكان المحيط الهندي على يميننا ـ في الذهاب ـ يرغي ويزبد بأمواج هائجة مائجة، ينطح الجبال الصغيرة والصخور الواقعة على شاطئه بغضب شديد، كأنه يحس أنها تمنعه من الانطلاق إلى ما بقي مكشوفاً من اليابسة، وما يدري أن الخالق هو الذي وضع له حداً لا يتجاوزه. ومررنا بقرية تسمى: "مَجُّونَا" وفيها يسكن كثير من المسلمين، وتوجد فيها الأحجار الكريمة. ثم دخلنا منطقة "بِيْرْوُولاَ" التي أسست فيها الجامعة النظمية، ومررنا بدكان صغير وصاحبه يقول: "هِرْ لُو هِرْ لُو" فقلت: ماذا يعني؟ قالوا: يقول: سمكة سمكة، والظاهر أنه ينادي ببيع السمك. وكان على يميننا مسجد فخم، منارته مصنوعة من الزجاج وكثير منه كذلك، والمنازل بجواره من المنازل الفخمة التي يظهر عليها الغنى، وقال لنا الإخوة: إن هذه المنازل لتجار الأحجار الكريمة من المسلمين، وقد بطروا فبالغوا في البناء: بناء المنازل وبناء المساجد، وقد أصبحوا الآن إما فقراء أو شبه فقراء، حتى إن كثيراً منهم لم يتمكنوا من تجديد منازلهم بالدهان، لقلة المال وكانوا تجاراً أغنياء بسبب اتجارهم في الأحجار الكريمة، وقد حسدهم البوذيون على هذه التجارة، إذ كان الحجر الذي يبيعه الغواص من التاجر بخمسين روبية يبيعه التاجر بالآلاف، ولكن الحكومة الآن أسست هيئة يسجل فيها الغواصون ما يحصلون عليه وتتولى الهيئة أمر الشراء والتصدير.



السابق

الفهرس

التالي


12442483

عداد الصفحات العام

2928

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م