﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

العامل الرابع: عامل قومي:
والمراد بالعامل القومي ـ هنا ـ لجوء الإندونيسيين مسلمين وغير مسلمين، إلى الاحتماء بالإسلام الذي لا توجد قوة سواه تستطيع الوقوف ضد الاستعمار الأوروبي: البرتغالي ثم الهولندي… لطرد المستعمر وصده عن السيطرة على الجزر الإندونيسية، لاستغلال ثرواتها واستعباد أهلها، لأن الإسلام يحفظ للناس ـ مسلمين وغير مسلمين ـ أرواحهم وأموالهم وأعراضهم، بخلاف الاستعمار الأوروبي ـ وغيره ـ فإن من أهم أهدافه قهر الناس بالوسائل الممكنة على التخلي عن دينهم والدخول في دين المستعمر، واستغلال ثرواتهم وإذلالهم وإظهار سيادته عليهم. [1]. لذلك انضم بعض أمراء الهندوك والبوذيين وغيرهم من الوثنيين، إلى صفوف المسلمين عندما جاء البرتغاليون واحتلوا مملكة "ملقا" الإسلامية في مطلع القرن العاشر الهجري القرن السادس عشر الميلادي، لمحاربة هذا المستعمر، وعندما تحالف بعض الأمراء من الهندوس والبوذيين وجدوا شعوبهم ضد ذلك التحالف. ويزعم المستشرقون أن الإسلام مدين في انتشاره في الجزر الإندونيسية للاستعمار الأوروبي ـ البرتغالي أولاً ـ لأن ذلك الاستعمار أثار مشاعر المسلمين وجعلهم يجتهدون ويكافحون لنشر الإسلام لإيقاف الزحف النصراني وعدم تمكين النصرانية من السيطرة على المنطقة. كما أن سقوط ملقا في أيدي البرتغاليين كان سبباً في انتشار المسلمين تجاراً ودعاة وتغلغلهم في الجزر الإندونيسية، ولم يكونوا قبل ذلك قد أحرزوا تقدماً يذكر في زعمهم. وهذه هي عادة المستشرقين ينكرون جهود المسلمين في نشر الإسلام، وينسبون انتشاره ـ وهو يغيظهم ـ إلى استعمارهم الذي لولاه ـ في زعمهم ـ لما انتشر ذلك الانتشار. وقد سبق أن الإسلام انتشر في مناطق كثيرة من الجزر الإندونيسية وقامت ممالك إسلامية قبل مجيء الاستعمار البرتغالي. ومن تلك الممالك مملكة "دماك" التي قامت في القرن التاسع الهجري، القرن الخامس عشر الميلادي، وكان قيامها قبل سقوط "ملقا" بثلاث وثلاثين سنة. [2]. ولا شك أن الإندونيسيين قد رأوا في الإسلام سداً منيعاً يحميهم من سيطرة مستعمر ظالم غاشم، وقد ثبت لهم أن دين الإسلام جدير بأن يستظلوا في ظله الوارف، وأن يتمتعوا بعقيدته السهلة وعدله الثابت، قبل أن يأتي المستعمر الأوروبي، فإذا قارنوا بين هذا الدين وبين منهج المستعمر، بان لهم أنه لا خلاص لهم من المستعمر وظلمه وهيمنته إلا بمناصرة هذا الدين وتثبيت أركانه في المنطقة. فحق لهذا الدين أن يزداد انتشاراً بوجود المستعمر الظالم، ولكن انتشار الإسلام ليس وقفاً على وجود الاستعمار، بل هو في حد ذاته يحمل أسباب انطلاقه وانتشاره وقد انتشر في مناطق كثيرة قبل الاستعمار كما مضى.
1 - كما نشاهده اليوم واقعاً من قادة الصليب الجدد في أمريكا واليهود في بلدان المسلمين وبخاصة في فلسطين والعراق وأفغانستان، ويعدون العدة لبقية الشعوب الإسلامية، وبخاصة الدول العربية
2 - المرجع السابق، ص: 212



السابق

الفهرس

التالي


12299994

عداد الصفحات العام

2058

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م