﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

شبهة مردودة
وهناك شبهة يوردها من يرون أن الشورى ملزمة لولي الأمر وهي: أن الشورى لا فائدة لها إذا لم تكن ملزمة، إذ يجمع ولي الأمر أهل الشورى فيجتهدون في النصح له ويبدون آراءهم، ثم يضرب بها عرض الحائط. [1]. والجواب على ذلك: أن فوائد الشورى كثيرة، ولو لم تكن ملزمة من ذلك: أن ولي الأمر قد يطلع على ما لم يكن يعلمه فيأخذ به. ومن ذلك أنه قد يجد من الآراء والحجج ما يدعم رأيه، فيمضى فيه وهو مطمئن إلى ما أداه إليه اجتهاده. ومنها إشعار أهل الحل والعقد بوجوب الاهتمام بالأمر، وتطييب نفوسهم بمشاورتهم، وقد يوفقهم الله للوصول إلى الحق بمشاورتهم تلك. ومنها معرفتهم بما هو مقدم عليه ليعدوا لمعاونته العدة. قال أبو الحسن الماوردي، رحمه الله: "والضرب الثاني نوازل حادثة لم يتقدم فيها قول المتبوع، أو ما اختلف فيه العلماء من مسائل الاجتهاد، فهو الذي يؤمر بالمشاورة فيها، ليتنبه بمذاكرتهم ومناظرتهم على ما يجوز أن يخفى عليه حتى يستوضح بهم طريق الاجتهاد، فيحكم باجتهاده دون اجتهادهم". وقال ابن جرير رحمه الله: "وأما أمته فإنهم إذا تشاوروا، مستنين بفعله في ذلك على تصادق وتآخ للحق وإرادة جميعهم الصواب من غير ميل إلى هوى، ولا حيد عن هدى، فالله مسددهم وموفقهم". [2]. والمقصود أنه لا يوجد دليل - فيما علمت - على وجوب التزام ولي الأمر برأي الأغلب، وأن فوائد الشورى كثيرة ولو لم يلتزم ولي الأمر بنتيجة الشورى. وأن قصة استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج إلى أُحُد، وتنازله عن رأيه فيها، لم يكن من أجل وجوب التنازل لرأي الأغلب كما أدعى ذلك القائلون بوجوب التزام ولي الأمر برأي الأغلب وإن خالف رأيه. والله أعلم.
1 - راجع كتاب الإسلام وأوضاعنا السياسية، لعبد القادر عودة ص162
2 - جامع البيان عن تأويل آي القرآن (4/152ـ153)، راجع التفسير الكبير للفخر الرازي رحمه الله (9/66)



السابق

الفهرس

التالي


12445190

عداد الصفحات العام

5635

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م