﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ثالثاً: المذهب الحنبلي:
قال ابن قدامة، رحمه الله: "وللسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن في قول أكثر العلماء". إلى أن قال: "إذا ثبت هذا فإنما يملك إقامة الحد بشروط أربعة: الشرط الأول: أن يكون جلداً، كحد الزنا، والشرب، وحد القذف. فأما القتل في الردة، والقطع في السرقة فلا يملكهما إلا الإمام، وهذا قول أكثر أهل العلم، وفيهما وجه آخر أن السيد يملكهما، وهو ظاهر مذهب الشافعي. الشرط الثاني: أن يختص السيد بالمملوك، فإن كان مشتركاً بين اثنين أو كانت الأمة مزوجة أو كان المملوك مكاتباً، أو بعضه حراً لم يملك السيد إقامة الحد عليه". الشرط الثالث: أن يثبت الحد ببينة أو اعتراف. الشرط الرابع: أن يكون السيد بالغاً، عاقلاً، عالماً بالحدود، وكيفية إقامتها". [1]. وفي كل شرط من هذه الشروط تفاصيل لا داعي للإطالة بها؛ لأن المقصود ذكرها بإيجاز كما مضى. وبهذا يظهر أن المذهب الشافعي أكثر المذاهب توسعاً في إقامة السيد الحد على مملوكه. واستدل علماء المذهب بعموم حديث علي رضي الله عنه الذي رواه عنه أبو عبد الرحمن السلمي رحمه الله، قال: خطب على رضي الله عنه ـ فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أحسنت))". [2]. وعن أبي جميلة، عن علي رضي الله عنه، قال: فَجَرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((يا علي، انطلق فأقم عليها الحد)) فانطلقت، فإذا بها دم يسيل، فقال: ((دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)). [3]. وجه الدلالة العموم الذي يشمل كل الحدود في قوله: ((أقيموا الحدود)) واستدلوا كذلك ببعض الآثار، كقتل حفصة جاريتها التي سحرتها، وإقامة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما القطع على غلامه الآبق. [4].
1 - المغني (9/51ـ53
2 - مسلم (3/1330) والترمذي (4/47)
3 - أبو داود (4/617) والمهذب مع تكملة المجموع (18/271)
4 - مصنف عبد الرازق (10/239،241) وتكملة المجموع



السابق

الفهرس

التالي


12348689

عداد الصفحات العام

832

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م