﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

خلاصة أجوبته عن الأسئلة:
ولد الأخ حاتم سنة 1935م في مدينة مرسيليا بفرنسا. [1]. وكان في أول أمره كاثوليكيا، ثم تحول إلى البروتستانتية عندما جاء إلى سويسرا عن طريق عائلة سورية، وكان عمره ثماني عشرة سنة. ولكنه كانت حياته حياة مادية بحتة، وكان همه البحث عن قضاء الشهوات ورغد العيش، وكان ضيق النظر ولم يكن يشعر بأي راحة نفسية مهما حصل على ما يريد مما تشتهيه نفسه، لأنه كلما حصل على شيء رغب في المزيد فهو لا يقف عند حد في هذا الباب. وقال: يستحيل أن يرتاح الإنسان الذي هذه أهدافه، لأن في فطرة الإنسان احتياجاً روحانياً، فإذا لم يجد ذلك فإنه يعيش في ضنك. وقال: إنه لم يكن يفكر في الخالق والإله والغيب، بل كان في غفلة كاملة عن ذلك. قلت له: كيف تكون في غفلة وعندكم وعاظ في الكنائس؟ فقال: توجد تعاليم عن الله والآخرة والغيب، ولكن بطريقة غير معقولة، ولا تمكن الإنسان من التفكر، ولا تحفز الإنسان أن يهتدي في حياته العملية بتلك التعاليم ولا يستطيع أن يجعل حياته مطابقة لها، لعدم موافقتها للفطرة. والمسيحية التي ينشرها الكنسيون، لا تطلب من الناس أن يفكروا في التعاليم التي يذكرونها، وإنما يذكرون أشياء لا يقدر العقل على فهمها، والإنسان مفطور على حب التفكر والمعرفة، فإذا اصطدم بهذه الحالة غير المعقولة، فإنه يضطر أن يغطي حاجاته بالبحث عن المتع المادية، والمسيحيون عندهم حرية كاملة، ولا يتقيدون بأي شيء روحي ما عدا بعض الصلوات الكاثوليكية. واليوم سمح في الصحف للنساء أن يظهرن عوراتهن بما في ذلك النهود، وهذا تحلل واضح، لم يقف ضده أحد. وسألته: متى سمع عن الإسلام؟ فقال: إنه أرسل للتجنيد في الجزائر في الحرب سنة 1958م وعمره 25 سنة، فرأى مجموعة من النساء وهن في فقر ومأساة، لأن رجالهن يحاربون في الجبال، ومع ذلك رأى في هؤلاء النساء عزة وكرامة. ولفت نظره أن الضباط الفرنسيين والكاثوليك، كانوا يقتلون المسلمين ويعذبونهم أثناء الأسبوع، وفي يوم الأحد يذهبون إلى الكنائس، وهذا سلوك يخالف الدين، وأحس في نفسه بتساؤلات: لماذا يحارب أهل تلك البلاد في بلادهم، وصدم صدمة عنيفة وتألم. وكان أول ما سمع عن الإسلام في صغره وعمره خمس سنوات، كان يتمشى مع والده، فجلس أمام نافورة، فوجد رجلاً جزائرياً لابساً عباءة، فتعجب من منظره وسأل والده عنه فأخبره أنه مسلم، ولا يدري ماذا قال له أبوه عنه. وكذلك رأى رجلاً من السنغال وأعجبه مظهره، وكان يعامل الأطفال معاملة طيبة وعرف أنه مسلم. وقال: إنه مكث في الجزائر عشرين شهراً. وبعد رجوعه من الجزائر بُعِث من قبل هيئة نصرانية، في عمل تطوعي مدني في المغرب، لمدة ثمانية عشر شهراً في بيت الأيتام، وهو جمعية خيرية، وكانت المجموعة التي اشترك معها في العمل من مختلف الطوائف المسيحية، وكانوا يتشاجرون بسبب اختلافهم في الدين، فضاق من ذلك وتركهم وذهب يعيش مع المسلمين. وفي سنة 1961م وجد المسلمين يصومون رمضان، فصام معهم فجاء أحد المشايخ فقال له: هل أنت مسلم؟ فقال: لا ولكن أتضامن معكم والتزم بما تعملون، فقال له الرجل: أراد الله أن تخلق بين المسيحيين وأن يخلق اليهودي بين أسر يهودية وأنا خلقت بين مسلمين، وأنا أدعو الله أن يهديك الصراط المستقيم، وقال: إنني أتذكر هذا الكلام باستمرار. وقال: وقبل أربع سنوات شعرت أنني أرغب في صيام رمضان، فاتصلت بالمؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف أسأل عن موعد بدء الصيام، وصمت ثلاثة أيام فقط. وبعد ذلك بشهور التقى مسلماً فرنسياً، اسمه إبراهيم في منزل حاتم، فرآه يصلي، فأحب أن يصلي، فذهب به إلى المسجد وصلى في المسجد قبل أن يتشهد، وأثناء الصلاة جاءته الهداية فأحب الإسلام وارتبط به وكان ذلك قبل رمضان، وصام رمضان دون أن يعلن الإسلام، وأعلن إسلامه في يوم عيد الفطر سنة 1984م. وبعد أن أعلن إسلامه، وجد أن الذين كانوا يهتمون بالعبادة في رمضان، لم يهتموا بها بعد رمضان فصدم بذلك. وهنا قال الأخ حاتم: أحب أن أقول شيئاً مهماً جداً، وهو أنه وجد من خبرته في نفسه ومما رآه من أمثاله من المسلمين الجدد، أن فتنة عارمة تعترضهم، لأن الشيطان يكون لهم بالمرصاد، يشتت أفكارهم ويحاول إعادتهم إلى الجاهلية، وفي هذا الحالة حبذا لو وجدت هيئة في كل مركز إسلامي للعناية بهؤلاء الناس، في هذه الحالات التي يصابون بها. ومع الأسف لقد كنت كذلك ولم أجد أحداً من المؤسسة الثقافية الإسلامية بجانبي يساندني في هذه المرحلة الحرجة. ومن حسن الحظ أنني وجدت مؤازرة قليلة من شخص واحد، وهو هاني بن سعيد رمضان، ولكنه لم يكن قادراً على استيعاب مسلم جديد بسبب تشدده وضيق أفقه، وقد يكون كثير من المسلمين الجدد نكصوا على أعقابهم بسبب هذا الحالة الحرجة. [2]. وسألت الأخ حاتماً: هل كان يسمع عن الإسلام شيئاً في أجهزة الإعلام قبل أن يسلم؟ فقال: إنه سمع كثيراً عن الإسلام، ولكن كل ما كان يسمع هو تشويه للإسلام وتنفير منه، وبخاصة عندما قامت الثورة الإيرانية وقبل ذلك لم يكن يسمع شيئاً، كان مشغولاً بالمسائل المادية. وقال: إن الثورة الإيرانية، جعلت الصحف تتحدث عن الإسلام بتشويه شديد، حيث تثير أن المسلمين يقتل بعضهم بعضاً، بسبب الاختلاف في العقيدة، وكذلك قضية الأسرى الأمريكيين في إيران. وسألته عن الموضوعات الإسلامية التي يمكن أن تؤثر في غير المسلمين في هذا البلد؟ فقال: الأولى أن يقال: كيف نقدم الإسلام بحقيقته الكاملة؟ في مجتمع منظم يظهر فيه الإسلام مشوها؟ والموضوع الأول: أن نسأل أنفسنا: كيف نستطيع الظهور بمظهر الإسلام الحقيقي في هذا البلد؟ حتى يتسنى للناس هنا وهم يقرءون ويسمعون عن الإسلام مشوهاً، أن يروا حقيقة الإسلام ويعرفوا من السلوك الإسلامي عدم صحة ما ينسب إلى الإسلام؟ أما ما يشاهده المجتمع هنا اليوم، فهو صورة تدل على التشويه، فالناس يرون في مقهى أمام فندق هلتون الرجل العربي وفي يده اليمنى سبحة وفي يده اليسرى كأس الخمر!! ويرى آخر يلبس ثياباً عربية أمام أسواق الذهب ويشتري إطار نظاراته من الذهب، مع أن الإسلام يحرم استعمال الذهب للرجال. وترى المسلمة لابسة الجلباب وهي تدخن. [3]. والناس يسمعون ويقرءون عن الملايين التي يصرفها كبار رجال المسلمين في الملاهي الليلية، ومحلات القمار في ديفون وغيرها!! ثم قال: والخلاصة: أن القدوة الحسنة هي الدعوة الحقيقية إلى الإسلام. فمن أهم ما يجب أن يدرس في جامعات المسلمين، أن المسلمين رسل الإسلام في خارج بلادهم، وعليهم أن يبينوا للناس كيف تكون حياة المسلمين، فإذا فعلوا العكس فإن الناس ينفرون من الإسلام، وفي رأيي أن الناس هنا لا يحتاجون إلى موضوعات وإنما يحتاجون إلى القدوة الحسنة. ولو وجدت مكتبة إسلامية تشرح الإسلام، وفيها من يفقه الإسلام ليفهم الناس عندما يسألون عن شيء منه، فإن ذلك سيفيد كثيراً، والمراكز الإسلامية الموجودة الآن ليس عندها هذه الإمكانات. ألححت على الأخ حاتم أن يذكر بعض الموضوعات المؤثرة على الأوربي مع التسليم بصحة كلامه أن القدوة الحسنة هي أساس إقبال الناس على الإسلام. فقال: ترجمة بعض الكتب إلى اللغة الفرنسية، كالبخاري ومسلم وبعض الكتب النافعة مثل كتب ابن تيمية. ويرى الأخ حاتم أن بعض الأشياء لا ينبغي أن تترجم كختان البنت، وكصفة تقديم الذمي الجزية بحيث يقدمها وهو منحن، فإن هذا ينفر من الإسلام، من حسن الحظ أن الغربيين لا يطلعون على هذه الأشياء، كما في رسالة القيرواني في المذهب المالكي وقد ترجمت إلى الفرنسية.
1 - من هنا بدأ يجيب على أسئلتي
2 - تكررت هذه الشكوى من قبل المسلمين الجدد وسيأتي لذلك أمثلة
3 - لعله نسي أن يقول: وترى المسلمة تخطر في شوارع مدن الغرب عارية كالمرأة الغربية الكافرة



السابق

الفهرس

التالي


12324410

عداد الصفحات العام

4571

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م