﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المفسدة العاشرة:
ترك المسلم التزوج بالمسلمة، وإيثار التزوج بالكتابية. وفي ترك التزوج بالمسلمة الموجودة في بلاد الكفر تعريض المسلمات للفتنة، إما بالزنا الصريح أو باستباحة زواجهن بالكفار الذي لا يحل في شرع الله، وهذا الأمر موجود في بلاد الكفر، فقد وجدنا كثيراً من المسلمين يشكون من هذه الحالة، ويتمنون أن يجدوا لبناتهم أزواجاً مسلمين من نفس البلد الذي يتزوج فيه المسلمون الكافرات لأغراض دنيوية، كالحصول على الإقامة أو التجنس أو الوظيفة. وقد ذكر العلماء أن من أسباب كراهية بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كعمر رضي الله عنه، الزواج بالكتابية الذمية في دار الإسلام زهد المسلمين في الزواج بالمسلمات، كما قال ابن جرير رحمه الله: "وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة ـ رحمة الله عليهم ـ نكاح اليهودية والنصرانية، حذراً من أن يقتدي بهما الناس في ذلك، فيزهدوا في المسلمات، أو لغير ذلك من المعاني فأمرهما بتخليتهما". [1]. وإذا كان هذا السبب يؤدي إلى كراهة الزواج بالكتابية في دار الإسلام، خشية من الزهد في الزواج بالمسلمات اللاتي لا يجدن الأزواج الراغبين فيهن غالباً، فإنه ـ أي هذا السبب ـ صالح لتحريم الزواج بالكتابية في دار الكفر، إذا أدى إلى ترك الزواج بالمسلمة وافتتانها بالزنا أو الزواج بالكفار، وهو محرم عليها كالزنا، من باب أولى. وإذا كان زواج المسلم بالكتابية مباحاً، والمسلمون إنما تعاطوه في دار الإسلام، ومع ذلك وجد من يرى تحريمه من السلف وعامة أهل العلم كرهوه، وكثير منهم حرموه في دار الحرب، وإذا علمنا تلك المفاسد التي تترتب عليه في دار الكفر فما حكمه؟!. إن كثيراً من هذه المفاسد ليست مفروضة فرضاً، وإنما هي واقعة مع كثير من المسلمين المقيمين في دار الكفر ممن يتزوجون الكافرات، وقد تكون هناك مفاسد كثيرة يعرفها أولئك المسلمون الذين يقعون في شراك الاستيطان في بلاد الكفر. ولو لم يكن من تلك المفاسد إلا خشية وقوع المسلم نفسه في الارتداد عن دينه، أو التخلق بأخلاق الكفار التي لا يقرها الإسلام، وكذلك مفسدة تنشئة نسله على الكفر وعادات الكفار، لو لم يكن من تلك المفاسد كلها إلا هاتان المفسدتان لكانتا كافيتين في القول بتحريم زواج المسلم الكتابية في بلاد الكفر، فكيف بها إذا اجتمعت كلها؟!.
1 - جامع البيان عن تأويل آي القرآن (2 / 378)



السابق

الفهرس

التالي


12348601

عداد الصفحات العام

744

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م