﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المثال الثالث: استشارة وليِّ الأمرِ كلَّ فرد من الأفراد الذين يتعلق بهم الأمر:
إما بمعرفة آرائهم وَاحداً واحداً إذا أمكن، وإما عن طريق نوابهم الذين يمكنهم أن يعرفوا آراء كل فرد من أفراد رعيتهم. يتضح هذا الأسلوب في استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه، في رد سبي هوازن إليهم بعد أن غنمه المسلمون. روى مروان والمسور بن مخرمة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((معي من ترون وأَحبُّ الحديثِ إليَّ أصدقُه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال. وقد كنت استأنيت بكم)). وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة، حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير رادٍ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد فإن إخوانكم قد جاؤونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل)). فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنا لا ندري مَن أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم)). فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا". [1]. فقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفراد جيشه كلهم - وخاطبهم بما يريد، فلما سمع جوابهم - وهو يحقق ما أراد منهم - لم يكتف بما سمع لكثرة الناس، وعدم القدرة على التحقق من أنهم كلهم أذنوا في رد السبي، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن تعود كل طائفة إلى عريفها، ليتحقق العريف من أن كل فرد من أفراد طائفته، قد أذن في رد ما عنده من السبي عن طيب نفس؛ لأن ذلك من الحق الخاص الذي يخص كل واحد منهم بعينه، ففعلوا. وفي هذا الحديث دلالة واضحة أنه لا يجوز لولي الأمر أن يأخذ شيئاً من أفراد رعيته، إلا برضاً محقق، وأن الاستفتاءات أو الانتخابات التي تجري في حقوق الشعوب الإسلامية على سبيل التزوير ليست شرعية بل هي باطلة، وعلى مزوريها تقع المسؤولية.
1 - البخاري (5/99ـ100) وراجع فتح الباري (8/33)



السابق

الفهرس

التالي


12445776

عداد الصفحات العام

209

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م