﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المثال الرابع: الاكتفاء بمشاورة زعماء القوم:
- إذا كانت الظروف غير صالحة للاجتماع بكل الأفراد - وإنما يكتفى بمشاورة الزعماء لتمكنهم من أخذ آراء قومهم، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب، عندما استشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في مصالحة غطفان، على ثلث ثمار المدينة، على أن يرجعوا عنه وعن أصحابه، فقالا له: يا رسول الله أمراً تحبه فنصنعه، أم شيئاً أمرك الله به لا بد لنا من العمل به، أم شيئاً تصنعه لنا؟ قال: ((بل شيء أصنعه لكم، والله إني ما أصنع ذلك إلا لأني رأيت العرب قد رمتكم عن فرس واحدة، وكَالَبُوكم ـ اشتدوا عليكم ـ من كل جانب فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما)). فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرىً أو بيعاً. أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له، وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فأنت وذاك)). [1]. ويجب التنبيه - هنا - على أن الرسول صلى الله عليه وسلم اكتفى بجواب سعد بن معاذ - والظاهر أنه جواب سعد بن عبادة - ولم يطلب منهما الرجوع إلى قومهما لاستشارتهم وإبلاغه بما يرون، مع أن ثمار المدينة ليست ملكاً للسعدين فحسب، بل هي للأوس والخزرج كلهم، والظاهر أن سبب اكتفائه بمشاورة الزعيمين شدة الحال، وضيق الوقت، والمطلوب في مثل ذلك السرعة والبت في الأمر. والغالب في مثل هذه الحال أن الرعية لا تعارض ما أبرمه زعماؤها، وبخاصة إذا كانوا يثقون في زعمائهم لعلمهم بحرصهم على مصالحهم، ولشدة الموقف العسكري الذي لا يقبل التراخي، ويجوز من باب الاحتمال - أن رسول صلى الله عليه وسلم أراد استشارتهما في أول الأمر، فإذا وافقا أمرهما باستشارة أتباعهما، والله أعلم.
1 - السيرة النبوية لابن هشام (2/223)



السابق

الفهرس

التالي


12445853

عداد الصفحات العام

286

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م