﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المفاسد المترتبة على التفويض المطلق..
وهناك مفاسد أخرى تنشأ من تفويضه الأعمال إلى ولاته تفويضاً مطلقاً، وتخليه عن الإشراف والمتابعة. المفسدة الأولى: جهل ولي الأمر بما يجري من العمل المتعلق بمصالح رعيته، وقد يقع من بعض ولاته تصرف فيه ظلم لبعض الرعية، أو تقصير في إيصال الحقوق إلى أهلها.. بخلاف ما إذا كان يتابع العمل ويشرف عليه، فإنه بذلك يطلع على ما يجري ويسدد العاملين ويحاسبهم على أخطائهم، ويوصل إلى كل ذي حق حقه. كما سبق في النصوص الدالة على هذا المعنى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه رضي الله عنهم. المفسدة الثانية: فتح المجال لذوى المطامع الشخصية، الذين قد يستغلون مناصبهم في الاعتداء على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم، أو تأخير أداء حقوقه إليهم، لعلمهم بعدم الرقابة عليهم من قبل ولي الأمر، ولو علموا أنه يراقبهم ويشرف على أعمالهم ويحاسبهم ما تجرؤا على ذلك. المفسدة الثالثة: استياء الرعية من إهمال ولي الأمر وسخطهم على ولاته الذين يظلمونهم أو يقصرون في أداء حقوقهم وحفظ مصالحهم ودرء المفاسد عنهم، وذلك مؤذن بانعدام الثقة بين ولي الأمر ورعيته، وعدم التعاون بينهم وبينه بل عدم طاعته عن رضا واختيار. والذي يحل تلك المشكلات كلها هو اعتدال ولي الأمر في تقسيم الأعمال على العاملين، وعدم احتكار كل الأعمال بيده وتجميد طاقات العاملين الأكفاء.. مع الإشراف على العاملين ومحاسبتهم على أخطائهم التي يرتكبونها. كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم. فلا إفراط في المباشرة ولا تفريط في التفويض. ولقد لخص الماوردي رحمه الله هذا الاعتدال في المباشرة والتفويض، وهو يعدد ما يلزم ولي الأمر من واجبات فقال: "التاسع : استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوض إليهم من الأعمال، ويكله إليهم من الأموال، لتكون الأعمال بالكفاءة مضبوطة، والأموال بالأمناء محفوظة. العاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمة، وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلاً بلذة أو عبادة. فقد يخون الأمين، ويغش الناصح". [1]. ولقد توصل علماء الإدارة بعد تجارب طويلة وجهد كبير إلى شيء مما سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من الاعتدال في المباشرة والتفويض. [2].
1 - الأحكام السلطانية ص16
2 - راجع على سبيل المثال كتاب العلاقات الإنسانية في الإدارة، لمؤلفه صالح الشبكشي، وهو يتحدث عن التفويض والإشراف والمراقبة والمحاسبة والمركزية وما يتعلق بها من ص248-276



السابق

الفهرس

التالي


12355254

عداد الصفحات العام

859

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م