﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

إن السفينة لا تجري على اليبس:
نزلنا في بيت الشيخ عبد الرحيم أشرف، وكان اليوم يوم جمعة، وظننا أن الصلاة ـ بأذانها وانتظارها وأدائها، ستنتهي في تمام الساعة الواحدة أو بعدها بقليل كما جرت العادة عندنا ـ وهذه أول مرة نصلي فيها الجمعة في باكستان، وكنا في أشد الحاجة إلى الراحة والنوم، لأن سفرنا متواصل من هونغ كونغ إلى فيصل أباد، ولكن الأذان تأخر إلى الواحدة إلا ربعاً، قلت في نفسي: فليكن انتهاء الصلاة في الساعة الواحدة والنصف، ولكن الشيخ عبد الرحيم ما زال يتحدث معنا ولم يبد اهتماماً بالوقت فقلت له: متى تصلون الجمعة؟ فقال: في الساعة الثانية‍‍، فتثاءبت واستعذت بالله من الشيطان الرجيم! وقلت في نفسي: إذا كان الحنفيون يؤخرون الصلاة، لأن ذلك مذهبهم، فلماذا يؤخرها أهل الحديث؟ ثم قلت: الوقت حار ولعلهم أرادوا الإبراد، وهو مشروع، وسمعنا نشيداً جماعياً من المسجد المجاور، فظننت أنه نشيد جهاد من أشعار محمد إقبال، وذلك بمناسبة حرب الملحدين في أفغانستان، فسألت الشيخ عبد الرحيم أشرف عن ذلك؟ فقال: هؤلاء هم البريلويون ينشدون أشعاراً خرافية، يستغيثون فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنهم يحبونه ويمدحونه، قلت: لقد خسر من ظن أنه يصل إلى رضا الله بالاستغاثة بغيره، والبريلويون معروفون بعبادة القبور وبالإطراء في الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى ينزلوه منزل الإله، ويُكَفِّرون من يقول: إنه بشر، وهل يمكن أن يكون هؤلاء من محبي الرسول صلى الله عليه وسلم حقاً؟ وإن مثلهم كمثل من أراد قطع مسافات طويلة، فصنع له سفينة يظن الناس أنه يريد أن يمخر بها عباب البحر، فإذا هو يريد منها أن تنهب القفار والفيافي وتتسلق الجبال، وفي هؤلاء وأمثالهم، قال الشاعر: أراك لست بوقاف ولا حذر ترجو النجاة ولم تسلك مــسالكها كالحاطب الخابط الأعوادَ في الغلس إن الـسفينة لا تجري عـلى اليبس وكانوا يرفعون أصواتهم بشدة ليغيظوا علماء الحنفية وأهل الحديث.



السابق

الفهرس

التالي


12330796

عداد الصفحات العام

2356

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م