﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(016)علماء حاورتهم في موضوع البلاغ المبين
4-الأستاذ محمد قطب يجيب على أسئلة البلاغ المبين س: في الحقيقة رأيت علماء المسلمين في كتب العقيدة وفي كتب التفسير يقولون: إن الشخص-بعد رسالة الرسول صلّى الله عليه وسلم-قد يكون بعيدا عن مواطن العلم، كأن يكون في غابات لا يخرج منها ولا يأتيه أحد من أهل العلم، فهذا حكمه إلى الله تعالى. وسؤالي هو: أن بعض أهل الغرب-وأنتم تعرفون الغرب جيدا-قد يولد ويعيش ولا يسمع عن الأديان إلا التشويه والتنفير سواء أكان الدين الذي سمع عنه هو الدين النصراني أو اليهودي أو الإسلام، كما أن ضغوطَ عقائدِ المجتمع الذي يعيش فيه وأخلاقه وملذاته وشهواته تحول بين هذا الإنسان وبين التفكير في الدين أو السؤال عنه، فهل يمكن أن يكون حكم مثل هذا الرجل كحكم من يعيش في الغابة البعيد عن العلم والهدى، وتكون هذه الحواجز المحيطة به، مثل حاجز الغابة والبعد المكاني عن الهدى؟ ج: هذه قضية حيرتني كثيرا، يعني أنا أفكر فيها بين الحين والحين، ولا أصل فيها إلى رأي حاسم، فأنا أرى أن أوربا مرت بظروف نفرتها من الدين، وهي طغيان الكنيسة وتحريفها الدين وتشويهه والحجر على العقل البشري.. إلى آخر هذه الأسباب، وفي الوقت ذاته حين نفرت أوربا من دينها وتمردت عليه، كان يمكنها أن تدخل في الإسلام ولم يكن الإسلام بعيدا عنها، ولكن الكنيسة كانت قد سممت نفوسهم وعقولهم ضد الإسلام، فأصبحوا لا هم إلى دينهم يرغبون ولا إلى الإسلام، فنشاهد هذه الأجيال الملحدة التي توالت حتى وصلت إلى الدرجة الحالية، فما حكمهم؟ لا أدري والله ولا أستطيع أن أحسم في هذه القضية، لكن أنا أنظر إليها من زاوية أخرى، من زاويتنا نحن، من زاوية مسؤولية المسلمين في تبليغ الحق، وخاصة الآن، فإن أوربا الآن ضائعة تائهة وتحس بلدغ الضياع وتبحث عن طريق الهدى، وأنا أعتقد أنهم لو وجدوا نموذجا إسلاميا صحيحا يقدم إليهم لاهتدى كثير منهم. الآن يهتدي بضع مئات أو بضع ألوف في كل عام، لكن في تصوري لولا واقع المسلمين المنحرف لكان أولئك الألوف ملايين بدلا من أن يكونوا ألوفا، والدعاة المسلمون يذهبون إلى أوربا وأمريكا يدعون فيقول لهم الناس: إنكم تقولون قولا جميلا عن الإسلام، لكن لو كان الإسلام كما تقولون فما بالكم أنتم؟ لماذا أنتم هكذا؟ أين أثر الإسلام فيكم؟ فالواقع أن واقع المسلمين هو الذي يصد أوربا الآن عن الإسلام أكثر من الحاجز الصليبي التاريخي. الحاجز الصليبي موجود لا شك، لكن بضع مئات أو ألوف يقفزون فوق هذا الحاجز ويدخلون في الإسلام، لو وجدوا النموذج الإسلامي الصحيح الذي يبهرهم بجمال خُلقه وجمال قيَمه ومبادئه وسلوكه، لقفز فوق الحاجز الصليبي ملايين كل عام. فأنا أنظر إلى القضية من زاوية مسئوليتنا نحن، أما حسابهم فحسابهم على الله، والله حكم عدل لن يظلمهم قيد شعرة، فهذه هي القضية في حسي. س: جزاك الله خيرا، فضيلة الشيخ: ترجمة معاني القرآن الكريم، الكثير من الأوربيين-وغيرهم- قد يكونون يبحثون عن الحقائق ويبحثون عن الأديان، يريدون أن يصلوا إلى حقيقة، وبعضهم يسلم فعلا إذا وجد مايقنعه بالإسلام، وبعضهم يذهب إلى أديان وثنية، هل ترون أن ترجمة معاني القرآن ترجمة حرفية تكفي لإيصال معاني القرآن إلى غير المسلمين من الأوربيين وغيرهم؟ ج: الترجمة الحرفية لا تفي أبدا بالغرض: القصد من إنزال هذا الكتاب من عند الله سبحانه وتعالى، هذا كتاب تربية وكتاب لإنشاء أمة، والأمة أخرجت من هذا الكتاب: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) هي أخرجت من دفتي هذا الكتاب، والترجمة الحرفية-فضلا عن ركاكتها- وأنا أتكلم عما قرأت في اللغة الإنجليزية، فأنا لا أقرأ باللغات الأخرى، قرأت بعض الترجمات لمعاني القرآن الكريم، فحين يصر المترجم على الحرفية أحس بتنافر الكلمات والعبارات، بحيث إنها لا تؤدي في نفسي أبدا المعنى الذي أعرف من الآية العربية، ومسلم به أنه من المستحيل تماما الترجمة الكاملة التي تعنى بكل المعاني في لغة العرب الأصلية هذا مسلم به، لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله كما يقال. وهناك شيء بين الترجمة الكاملة-وهي المستحيلة-وبين الترجمة الحرفية التي تؤدي إلى الركاكة (كلمة غير مفهومة في الشريط) الكلمات والحروف بعضها إثر بعض ما تؤدي المعنى، هناك ترجمات قليلة من بين الترجمات الموجودة تصل في بعض المواضع إلى الشيء المطلوب، وهو إعطاء المعنى بالطريقة المؤثرة في لغة صاحب اللغة المخاطب، تعطيه الجو الذي تعطيه الآية العربية. قلت: يعني يشرح شرحا؟ قال: يشرح ولا يتقيد بالحرفية، يعني يعطي الجو العام للمعنى المقصود، فهذا أقرب، ومع الأسف لا توجد ترجمة واحدة التزمت هذا في جميع القرآن، يعني أحيانا يَخْرُجُ المترجم عن الحرفية ويُخْرِجُ شيئا جميلا، وأحيانا يلتزم فيحتاج الأمر إلى إعادة ترجمة معاني القرآن من ناس عندهم هذا الوعي، كيف أُؤَثر في صاحب اللغة، يعني كيف نقدم له معاني القرآن بالطريقة التي تقبلها نفسه في لغته، مع المحافظة على المعنى العام، لكن الحرفية، وعلى سبيل المثال: إن في القرآن أو في اللغة العربية عامة تؤدي معنى معينا، تترجم هذه الكلمة بطريقة تذهب المعنى تماما وتعطي جوا مختلفا، هي في اللغة العربية وإن تكررت مرة أو اثنتين أو ثلاثا في العبارة تؤدي معنى التوكيد، لكن لا تملها الأذن، الطريقة التي تترجم بها من أول مرة يترجمها تخرجها عن الجو، فإذا تكررت في العبارة الواحدة مرتين فقدت العبارة، وغير هذه كثير. هذا فضلا عن الأخطاء التي وقع فيها كثير منهم في الترجمات، لعدم إلمامهم الكامل باللغة العربية، فيحتاج الأمر إلى جهد مجموعة من العلماء في كل لغة، مسلمون ومستوعبون للقرآن في لغته العربية، ويستطيعون في الوقت ذاته أن يخاطبوا صاحب اللغة التي يراد توصيل معاني القرآن إليه، يعني المصطلحات التي ترد مثلا في القرآن الكريم أو في السنة النبوية، أو في أمور الإسلام، مثل الصلاة-مثلا-ومثل كلمة (الله) إذا ترجمت إلى اللغة الإنجليزية حرفيا أو حتى إلى اليابانية كما سمعت، فمفهوم (الله) عند الأوربي-مثلا-غير المفهوم الذي ورد عندنا، وهكذا. قلت: فما ترون، هل هناك ضوابط عامة يمكن أن نضعها للمترجم، حتى يفهم الناس معاني القرآن الكريم؟ قال: الحقيقة لم أفكر في هذا الموضوع تفكيرا موضوعيا أو علميا مع إدراكي للمشكلة بصفة عامة، لكن بالنسبة للفظ الجلالة لا يجوز ترجمته، لأنه حين يترجم يحمل المعنى الذي تحمله اللغة عندهم، والأفضل أن يبقى: (الله) على ما هو عليه في اللغة العربية، ويُعَوَّد المسلم غير العربي أو الأجنبي على أن يستوعب المعاني المحيطة بهذا اللفظ في اللغة العربية. س: فضيلة الشيخ، عندي سؤال ورد إلى الآن وليس مكتوبا ضمن الأسئلة المعدة من قبل، وأرى أنه يتعلق بكم وبأمثالكم أكثر من غيركم، عندما سافرت إلى أوربا واختلطت بغير المسلمين وبالمسلمين الجدد، أحسست بأن أهل أوربا-وأهل الغرب عامة-في حاجة إلى من يكتب لهم كتابة خاصة عن معاني الإسلام، عن أركان الإسلام وأركان الإيمان بالذات، وفضيلتكم ممن يجيدون اللغة الإنجليزية، ألا ترون أنه قد يتعين عليكم وعلى أمثالكم تأليف كتيبات لأهل الغرب باللغة الإنجليزية مباشرة، بدون ترجمة، تبينون لهم فيها معاني الإسلام-أركان الإيمان وأركان الإسلام-لأن الناس في حاجة ماسة إلى ذلك، ولا يجدون الكتاب الذي يبين لهم البيان الشافي، إما عن طريق اللغة أو غير ذلك؟ ج: الواجبات كثيرة، نستعين بالله، لكن الحقيقة أني شغلت بالكتابة للمسلمين العرب، وهذه الكتابة استوعبت وقتي وجهدي، فلم يعد فِيَّ فضل لأفكر في الكتابة باللغة الإنجليزية، وأعتقد أن غيري قد يكون أقدر من ناحية فسحة الزمن وفسحة الجهد، ممن عايشوا الغرب فترات أطول، وأحسوا بحاجات الناس التي تقرب إليهم العقيدة الإسلامية، فلعل الله يوفق من يقوم بهذه المهمة، أما أنا فلا أعتقد أن ما بقي لي من وقت وجهد-وعلم ذلك عند الله-يكفي أن أنتهي من الأفكار التي أردت أن أكتبها باللغة بالعربية ثم يفضل منها ما أحوله إلى كتابات أخرى، لكن إذا أفضل الله علي-طبعا-كلنا مسؤولون وكلنا نحاول إن شاء الله.



السابق

الفهرس

التالي


12437273

عداد الصفحات العام

5345

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م