﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(021)علماء حاورتهم في موضوع البلاغ المبين
3-إجابات الدكتور جمال بدوي على أسئلة البلاغ المبين السؤال العاشر: هل قامت الحجة على غير المسلمين؟ الجواب: إذا لم تكن قامت على جميع المسلمين فمن الصعب أن نقول: إنها قامت على غير المسلمين جميعا. وقد تكون قامت على بعضهم. والسبب في ذلك أن أقل القليل من غير المسلمين سمع عن الإسلام وعرفه المعرفة الصحيحة. أما غالبهم فإما لم يسمع عن الإسلام قط، وتوجد نسبة-وإن كانت قليلة-لو ذكرت لها محمدا والقرآن والإسلام، قد لا تعرف شيئا ولا تدري شيئا. السائل: هل عرفتم نماذج من هذا في الغرب في أمريكا الشمالية أو الجنوبية -مثلا-؟ الجواب:إي نعم ! صادفنا في أمريكا نفسها أناسا يظنون أن المسلمين يعبدون محمدا صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يظن أن لفظ الجلالة (الله) كان أحد آلهة العرب، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد اختاره من بين تلك الآلهة، أو أن المسلمين يعبد ون الحجر الأسود. هذه الأمور موجودة وصادفنا كثيرا منها ولكن غالب الناس سمعوا عن الإسلام بصفة أو بأخرى بعد الأحداث المتتالية في الشرق الأوسط، لكن-للأسف-كان تقديم الإسلام على أنه دموي مرتبط بالإرهاب وحروب المسلمين فيما بينهم. [السائل: الدكتور جمال بدوي من الدعاة الذين لهم اطلاع على أصناف الناس في العالم ، ومنه الدول الغربية ، فهو عندما يتحدث عن هذه الأمور لا يتحدث وهو منزو في بقعة من بلاد الله لا يغادرها إلى غيرها. وقد ذكر الدكتور عبد الله عمر نصيف أنه زار بعض الجبال في أمريكا الجنوبية فوجد بها قوما لا يعرفون شيئا اسمه دين، لا الإسلام ولا غيره !. فليع ذلك من يزعم أن الإسلام قد وصل إلى كل الناس ، وأن الحجة قد قامت على كل الناس … ] السائل: يعني يسمعون عن الإسلام من خلال ما تنشره وسائل الإعلام من تصرفات المسلمين السيئة. الجواب: نعم. فهذا ما بلغهم، ويظنون أن هذا هو المبدأ في الإسلام، وأن هذا هو معنى الجهاد !. فكيف نقول: إن الحجة قد قامت عليهم إذا كانت هذه هي المعلومات التي وصلت إليهم. السائل: فضيلة الشيخ، الإمام الغزالي رحمه الله،ذكر في كتابه: (فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة) أن الناس ثلاثة أقسام: قسم بلغه الإسلام على حقيقته، وهذا القسم إذا لم يستجب يكون من أهل النار. وقسم لم يبلغه الإسلام أصلا، وهذا معذور. وقسم بلغه الإسلام بصورة مشوهة منفرة، وهذا حكمه حكم القسم الثاني أي إنه معذور. ما رأيكم في هذا التقسيم، وهل يوجد القسم الثالث في هذا العصر؟ الجواب: أقول: أوافقه على ذلك تماما، ولكن بشروط أيضا، أوضحها في إجابة السؤال الحادي عشر. الإنسان الذي بلغه الإسلام مشوها، كيف نقول: قد قامت عليه الحجة؟. قد يكون يريد الخير، ولكن الصورة التي بلغته شائهة نفرته عن الإسلام. أما دور العقل-وهو مرتبط بالسؤال العاشر أيضا-نقول: نعم إن العقل والفطرة وما أودع الله في الكون من أسباب إقامة الحجة على الناس، وتجد في ذلك مرجعا قرآنيا: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ(172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ(173)} الأعراف. وكما تعلمون أن المفسرين قالوا: هذه هي الفطرة التي أودعها الله والعهد الذي أخذه على البشر بصفة عامة، لهذا نقول: إن الفطرة من مسوغات المسئولية: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا(3)}. الإنسان. {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ(10)} البلد. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(30) الروم. ولكن نقول: يجب التفرقة هنا بين الفطرة السليمة من ناحية معرفة الله سبحانه وتعالى ومعرفة الخير والشر، وبين إقامة الحجة، من إقامة الشعائر كالصلاة والزكاة. المسلم الذي يعلم فرضية الصلاة ثم ينكرها ويجحدها يخرج من الإسلام. إنما الإنسان الذي لم تبلغه هذه الرسالة، يمكن أن يحاسب ويحتمل أن يحاسب على استخدام هذه الفطرة السليمة في معرفة الله وعدم عبادة مخلوقات الله من دونه، ولكن قد لا يحاسب على أنه لم يصم ويصل، لأنه لم تبلغه هذه الفرائض والرسالات. والله أعلم. هذا ما يتراءى لي بالنسبة لهذا السؤال. السائل دكتور: هل يمكن أن نفرق مثلا بالنسبة للفطرة بين معرفة الخالق في الجملة وبين الأشياء التي لا تتبين إلا بالوحي، فنقول: الفطرة وحدها دليل على معرفة أن هناك خالقا يجب أن يؤمن به، ولو كان لا يعرف التفاصيل عن هذا الخالق؟. الجواب: أعتقد أن هذه التفرقة واردة. فلا يمكن أن يتوقع من إنسان لم يبلغه الوحي أن يشرح لنا كيف يؤمن بصفات الله تعالى كما أنزلها دون تعطيل ودون تشبيه. هذه بعض المسلمين لا يفهمها الفهم الواضح. السؤال الحادي عشر: هل توجد فترة علماء كما وجدت فترة رسل؟. الجواب: قد توجد فترة علماء في وقتٍ ما، كاضطهاد المسلمين في الصين وقتلهم بالجملة وقهرهم، ربما أدى إلى فترة علماء. وهذا أمر قد تنبأ به الرسول صَلى الله عليه وسلم، حينما تكلم عن فضل العلم، وأنه لا ينتزع انتزاعا وإنما يكون بقبض العلماء، فيأتي الجهال فيستفتيهم الناس فيفتونهم. ومثال ذلك: ما سمعته عن حالة في إحدى بلاد المسلمين التي ليس فيها نشاط إسلامي كبير، يقولون: إن زائرا مسلما زار هذا البلد، فصلى وراء إمام المسجد، فوجد أن الإمام يصلي الظهر ركعتين، فذهب إليه يسأله بلطف: يا شيخ كم ركعة لصلاة الظهر؟ فقال له: ركعتان. فقال: بعض العلماء يقولون: إنها أربع. فقال: كيف أنا على يقين أنها ركعتان، لأني كنت أذهب مدة طويلة يوم الجمعة فأصلي الظهر في قرية مجاورة، وكان الإمام دائما يصلي الظهر ركعتين كل يوم جمعة …! وهذا يدل على أنه يمكن أن توجد فترة علماء … [تعليق السائل: وليس من شرط وجود فترة علماء عدم وجود علماء بذواتهم ، فقد يكونون موجودين ولكنهم لا يستطيعون الوصول إلى الناس لتعليمهم ، ولا يستطيع الناس الوصول إليهم ، كالمثال الذي ذكره الدكتور ، ومثل الصين الاتحاد السوفييتي … وقد يستطيع العلماء الوصول إلى بعض الناس ويعلموهم أو يستطيع بعض الناس الوصول إلى العلماء ، فهؤلاء الذين يستطيعون الوصول إلى العلماء لا توجد فترة علماء بينهم ، والذين لا يستطيعون الوصول إلى العلماء تكون عندهم فترة ولو كانوا في مدينة واحدة. وهذا ما عرفناه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ، حيث كان العلماء يجتمعون ببعض أبناء المسلمين الذين يثقون فيهم في سراديب تحت الأرض وعلموهم أمور دينهم ودرسوهم القرآن وغيره ، وبعض الناس لم يكونوا يستطيعون الوصول إلى أولئك العلماء ، حتى انجلت الغمة. فالذين ولدوا في تلك الفترة ولم يجدوا من يقوم بتبليغهم الإسلام، معذورون] السؤال الثاني عشر: هل توجد حوافز لدى كل الناس للبحث عن الحقيقة يأثم صاحبها ويخلد في النار إذا لم يبحث؟ الجواب: نقول: إن الحوافز موجودة في طبيعة البشر. الإنسان بطبيعته يسأل، بل إنه كما وصفه الله {خصيم مبين}. ولكن نقول أيضا: إنه حسب القاعدة القرآنية: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (286)}البقرة. لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا (7)}. وهذا يدل على أن الإنسان إذا كان له طاقات أو ملكات عقلية محدودة، فلا ينتظر منه أن يبحث بحث الفلاسفة والمفكرين. فكل يحاسب بقدر ما أودعه الله. والحكم لله العلي القدير، فالله تعالى هو أعلم بما في السرائر وأعلم بما أعطى لعباده. ولكن يبدو أن هذه قاعدة المسئولية العامة قاعدة واردة في القرآن الكريم. أما من الذي يحكم فالله سبحانه هو الذي يحكم على خلقه. السائل: دكتور: بعض العلماء لم يختلطوا بالناس في غير البلدان الإسلامية، ويظنون أنه ما دامت توجد وسائل إعلام من إذاعة وتلفاز وصحف ومجلات، وبخاصة بعد وجود الأقمار الصناعية، فالحجة قد قامت على الناس سواء أكانوا عربا أم غير عرب، قريبين من بلاد الإسلام أم بعيدين، لأنهم يسمعون عن الإسلام. بدليل أن إذاعات أجنبية تذيع القرآن الكريم في بلدان الغرب، كإذاعة لندن (B B C) فما رأيكم في ذلك، وأنتم على صلة قوية بغير المسلمين في الغرب؟. الجواب: الواقع الموجود في هذه البلدان غير ذلك، برغم وجود هذه الإذاعات، وليس كل إنسان يستمع الإذاعة أو يرى التلفاز، أو تصل إليه وتبلغه هذه الرسالة. فلا يمكن أن نقول: إننا قد قمنا بالمسئولية لأننا قد أذعنا، لأن الواجب إيصال الرسالة لكل إنسان، وليس كل إنسان يتعرض لهذه الإذاعات. نقول بصفة عامة: تذاع أشياء ولكن من يستمع إليها؟ وفي الغرب أحيانا برغم وجود برامج تلفازية، كالتي تنشرها هيئتنا-ولا تبث في أماكن كثيرة وإنما في أماكن محدودة، لأنها ليست إذاعة عامة للدولة أو المحطات الكبيرة التي تذاع في كل البلاد، قد تكون في بلد معين. فكيف نقول: إن الرسالة قد وصلت إلى هؤلاء؟ هذه وسيلة ولكن ليست كافية في ذاتها. [تعليق السائل: ووسائل الإعلام العربية لا تهتم بإيصال الدعوة إلى الناس بلغاتهم ، ولاالأساليب التي تجعلهم يتنبهون لها ويصغون إليها.] السؤال الثاني عشر: ما حكم ترجمة معاني القرآن الكريم، وهل تؤدي الترجمة الحرفية المعاني التي تقوم بها الحجة على الناس، وهل توجد ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم، وهل توجد دار للترجمة تقوم بالترجمة التي تقام بها الحجة؟ الجواب: لا شك في وجوب الترجمة لمن لا يفهم معاني القرآن باللغة العربية، لأنه يتعذر وصول البلاغ إليه بدون أن ينقل إليه باللغة التي يفهمها، والله تعالى قدقال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم (4)}. إبراهيم. وكثير من الناس-والحمد لله-دخلوا في الإسلام بمجرد قراءة ترجمة معاني القرآن، وإن كانت غير دقيقة. مثال ذلك أخونا المسلم: (يوسف إسلام) في إنجلترا، كان سبب إسلامه قراءته لترجمة معاني القرآن إلى اللغة الإنجليزية، وهكذا غيرها من اللغات الأخرى. وهذا لا ينفي أن تعلم اللغة العربية أولى وأنه يؤدي إلى فهم القرآن والإسلام بصفة عامة فهما أعمق وأدق. وأما قيام الحجة فأعتقد أن الحجة تقوم بذلك، لأن القرآن يخاطب الفطرة البشرية. وكثير ممن أسلموا بسبب قراءة الترجمة أو بسبب آخر يقولون: إنهم يحسون أن الذي يخاطبهم ليس بشرا، وأنه يعلم سرائرهم، ويحسون بهزة قوية. وحتى غير المسلمين الذين عندهم شيء من الإنصاف يمدحون القرآن من هذا الجانب. إن للقرآن أثرا عميقا على النفس البشرية لأنه يخاطب الفطرة، وقد يسره الله للذكر. فأعتقد أن القاعدة العامة: مسألة الإيمان بالله تعالى أمر يمكن أن يصل لأي بشر بأي لغة، حتى لو كانت الترجمة غير دقيقة. أما الجزئيات والتفاصيل فقد تحتاج إلى شرح، حتى لا يحدث خلط في فهمها. السائل: هل توجد ترجمات سليمة باللغات العالمية؟ الجواب: نعم توجد كثير من التراجم، وإن كان لا بد من تنظيم مجمع لترجمة معاني القرآن الكريم، يشترك فيه عدد من العلماء. وقد قام مترجمو ما يسمى بالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى بمثل هذه المجامع العلمية التي اجتمع فيها عشرات العلماء المتخصصين، وقضوا سنوات طويلة حتى يخرجوا ترجمة دقيقة لها. ولذلك نجد ترجمات الإنجليزية أقوى وأصح من العربية، وليس القرآن، بأقل منزلة من هذه الكتب (بل لا قيمة لها بجانبه). ولكن هذا أمر فوق طاقة أي فرد من الأفراد أو جمعية من الجمعيات، هذا جهد يجب أن تتضافر عليه جهود عديدة، تنسقها جهة يمكن أن تشرف على هذا المشروع المهم. السائل: هل توجد دار ترجمة لنشر الدعوة الإسلامية باللغات العالمية؟ الجواب: نعم. الدور موجودة، ولكن ليست على المستوى المطلوب، وعلى النطاق المطلوب. في أمريكا-مثلا-: (دار الثقة للنشر الإسلامي) التي تقوم بطبع الكتب الإسلامية، وبعضها قد ترجم من اللغة العربية، مثل كتاب الحلال والحرام وفقه السنة وما شاكل ذلك. وهذا أمر يكون فيه فائدة كثيرة إن شاء الله. ولكن نعتقد أن المسئولية عن إيجاد مثل هذا الدور، تشمل الأفراد القادرين والجمعيات الإسلامية، ولكن تشمل بالدرجة الأولى الجامعات الإسلامية، فإن ذلك جزء من مهمة الجامعة، لأن لديها الإمكانات للترجمة والنشر والمكتبات. [تعليق السائل: من المؤسف أن بعض المسئولين في بعض الجامعات الإسلامية اتجهوا لإنشاء كلية للترجمة ، وأُعِدَّتْ لها دراسات وخطط ومناهج ، ولكن مسئولين آخرين ألغوا ذلك …!] وهذه الجمعيات الإسلامية تحتاج إلى تنسيق، لأن الجهد لا زال محدودا، مثل المؤسسة الإسلامية في لندن وغيرها. فهناك شيء من النشاط وخاصة في السنوات العشرين الأخيرة، ويعتبر نشاطا هائلا بالنسبة لما كان من قبل. ولكن الجامعات يجب أن تسهم في ذلك، وكذلك بعض الحكومات الإسلامية حبذا لو أسهمت بالدعم لنشر الفكر والثقافة الإسلامية. سواء كان إسهامها مباشرا، أو دعما لمن يقومون بذلك في بلاد المسلمين … [تعليق السائل: مجمع الملك فهد للمصحف الشريف يقوم بعمل جيد الآن ، حيث يحاول تصحيح بعض الترجمات بلغات متعددة وطباعتها ، ولكن الأصل في المجمع هو الطباعة ، وحبذا لو أنشأ دارا تابعة له خاصة بالترجمة متخصصة في هذا المجال ، يعين فيها علماء متخصصون في الشريعة ومهرة في اللغة العربية وآخرون مثلهم متخصصون في الشريعة ومهرة في اللغات المراد ترجمة معاني القرآن الكريم إليها ، ليبدءوا في إيجاد ترجمات سليمة من الأساس ، وتكون نواتها تفسيرا مختصرا دقيقا للقرآن الكريم ، هو الذي يترجم ، مع مراعاة الأساليب البلاغية والحديثة في اللغات المترجم إليها …] السائل: هل سمعتم عن مراجعة ترجمة معاني القرآن الكريم في إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في الرياض التي أظن أن سيد درش مشترك فيها؟ الجواب: لا أدري. ولكن سمعنا أن هناك محاولة قد تمت في الحقيقة لإعادة نشر ترجمة يوسف علي، مع تنقيتها من بعض التفاسير الخاطئة وتصحيح اللغة في بعض الجوانب. وأظن أنها قد نشرت كما بلغني عن طريق معهد الفكر الإسلامي العالمي في أمريكا. ولكن إن شاء الله نرجو أن تتبعها خطوات أخرى، بحيث تكون أدق، وبحيث تشمل-كذلك-خلاصة لآراء المفسرين في الأمور المهمة، حتى يكون فهم القرآن واضحا إن شاء الله لمن يدرسه، وليس مجرد ترجمة يوسف علي. [تعليق السائل: أرى أنه لو أمكن إيجاد تفسير مختار مختصر ، يراعى فيه أرجح الأقوال تحت إشراف لجنة مؤهلة ، أولى من تشتيت أذهان القراء ،وبخاصة غير المسلمين … يراجع كتابنا الإيمان (هو الأساس) في موضوع منهج ميسر لفقه القرآن الكريم ، وكذلك الشروط الواجب توافرها لترجمة معاني القرآن الكريم في البحث الثامن من الفصل الثالث ، من (ص: 130-135) طبع دار القلم / دمشق. الطبعة الأولى عام: 1418هـ-1997م.]



السابق

الفهرس

التالي


12439269

عداد الصفحات العام

7341

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م