﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

رجال الدعوة ورجال التكسب بها!
السبت: 8/11/1407هـ. اتفقنا أنا والأخ يحيى باسلامة أن نسافر إلى مدينة زيورخ بالقطار، وقبل السفر مررنا بالدكتور زكي علي لتوديعه واستقبلنا الرجل ببشاشة، وقال عندما فتح الباب ورآني: الآن كنت أفكر فيك، وأخرج مجلة قديمة فيها صورة للمسجد النبوي وقال: إني لشدة محبتي للرسول صلى الله عليه وسلم، أضع هذه المجلة بجانبي قرب سريري لأنظر إلى مسجده الشريف صلى الله عليه وسلم، وأتمنى أن أحج فأطوف بالكعبة وأصلي في الروضة. وذكر لي مرة أخرى أنه عندما حاول تأسيس مركز في فيينا، كتب إلى المسلمين يطلب منهم المساعدة في بناء المركز، فلم تأته إلا ستة جنيهات ـ أو دولارات ـ في ظرف من أحد تجار روسيا المسلمين الذين لجأوا إلى فنلندا، وقال: إن هذه الجنيهات بقيت عندي في ظرفها، إلى أن سمعت أن المسلمين عندما كثروا في النمسا من الأتراك وغيرهم، بدءوا في بناء مركز ومسجد في فيينا، وأن منظمة المؤتمر الإسلامي تساعد في بنائه، فبعثت بالظرف وفيه الجنيهات الست إلى حسن التهامي أمين منظمة المؤتمر، وكان سفير الجمهورية المصرية في فيينا في ذلك الوقت، وأخبرته أني حاولت أن أقيم مركزاً قبل هذا الوقت بمدة طويلة، وفشلت لعدم وجود مساعدة من المسلمين، وأن المساعدة الوحيدة التي جاءتني هي هذه، وقد نقلتها من ذمتي إلى ذمتك، ثم قال الدكتور: والمؤسف أني لم أتناول منه رداً، وهذه عادة العرب إذا كتبت لهم يهملون الإجابة على خطابك. وهذه القصة تدل على مكابدة ذوي الغيرة الإسلامية، وسعيهم الحثيث في الدعوة إلى الله، والتماس أسباب قوتها مع قلة الحيلة وعدم المساعدة، كما تدل على الأمانة الفائقة، فالرجل يحتفظ بستة جنيهات سنين طويلة، ولا ينفقها لا على نفسه ولا على غيره، حتى يسمع أن المركز الذي كان يتمنى أن يقيمه في فيينا قد قام به بعض المسلمين، فيبعث تلك النقود القليلة إلى أكبر مسؤول عن نفقات المركز، ثم لا يأتيه رد يطمئنه بوصولها! وما أكثر من يدعون في هذه الأيام أنهم يخدمون الإسلام، ويلحون في طلب المساعدات، ويضخمون ما يقومون به من أعمال، حتى يظن من يسمع أحاديثهم عن أنفسهم أو يقرأ تقاريرهم، أنهم قد فتحوا العالم وأقاموا الحجة على الناس بإبلاغهم هذا الدين!! وكثير منهم يتخذون ذلك وسيلة للحصول على الأموال ليرتزقوا بها، ولا ينفقون منها على الدعوة إلا المزيد من الدعاية لأنفسهم من أجل أخذ المزيد من التبرعات. لذلك تجد قلة رجال الدعوة الصادقين، وكثرة المتكسبين بالدعوة.



السابق

الفهرس

التالي


12328931

عداد الصفحات العام

491

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م