﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(056)علماء حاورتهم في موضوع البلاغ المبين
2-إجابات القاضي يحيى بن لطف بن إسماعيل الفسيل رحمه الله على أسئلة موضوع البلاغ المبين 11س: فضيلة الشيخ: مسئولية الدعوة الآن تقع على المسلمين، والمسلمون في هذا الوقت كثير منهم يجهلون الإسلام، وكثير منهم قد يعلمون الإسلام ولكنهم لا يطبقونه في حياتهم، فإذا أردنا أن ندعو غير المسلمين ونحن بهذه الحال، فإنهم يحتجون علينا، ويقولون: لو كان الإسلام كما تذكرون يمنح الناس السعادة، لما كنتم في هذا الشقاء الذي أنتم فيه في هذا العصر ونحن نراه فيكم، إذا كان الأمر كذلك، فهل نبدأ بدعوة المسلمين حتى نعيدهم على دينهم أو يجب أن نبدأ بدعوة الكفار، أو تكون هناك نسبة معينة في هذا الباب؟ ج الواقع، واقع المسلمين في كثير من الجهات حجة عليهم وهي في الواقع حالة يحتج بها أهل الكفر وأهل الإلحاد، والبعيدون عن الإسلام يحتجون بها على الإسلام، ولذا أنا أعرف شخصاً كان دخل في الإسلام من أمريكا واطمئن قلبه به، وتوسع فيه وابتهج بأحكامه، ونشأ على أداء فرائضه واجتناب محارمه، وقد وصل إلينا ونحن في قضية نريد حلها فيما بين مسلمين مختلفين، فخشيت أن يحدث في قلبه شيء فقلت له: لاتكن لك هذه فتنة، قال: لا، أنا عارف أن الإسلام شيء والناس الآن شيء آخر، وهذه هي القضية التي كنت أعانيها عندما دعوت أبوي إلى الإسلام، لأنه قال: أسلم على يدي ما يقرب من مائة شخص، وأقاموا مسجداً وحلقات علم، ونشأوا نشأة طيبة. ثم بعد ذلك.. قضية دعوة أبيه، فكان يدعوة إلى الإسلام وإلى توحيد الله، وإلى أن يفتح قلبه للقرآن، فقال: بني أتدعوني أن أكون مثل هؤلاء المسلمين، يشير إلى أناس يقضون أوقاتهم في القمار، وفي الخمر، وفي أذى الناس، وفي إخافة الناس، فقال: يا أبتاه هؤلاء قوم قد خرجوا عن الإسلام هم بعيدون عن أخلاقه، بعيدون عن مناهجه، أنا أدعوك إلى الإسلام، الذي يدعو إلى العدل، يدعو إلى الإحسان يدعو إلى الخير، الذي من أعماله كل خير، وفي الخروج عنه أعمال كل شر، فالإنسان يدعو إلى الخير ويحارب الشر بكل طرقه، هؤلاء قد نسوا دينهم، وتساهلوا في القيام بأخلاقه، وما أدعوك إليهم. فأصبح حال المسلمين في كثير من الجهات حجة على المسلمين، لا حجة على الإسلام. فأنا أرى أن الناس يهتم كل بما يستطيع من له نفوذ وقدرة على نشر الخير بين المسلمين ينبغي له أن لا يتعدى الدعوة إلى من بعده. أولا يدعو إخوانه و يصحح أوضاعهم، يهدي إخوانه إلى الخير، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، يربي الشباب على التخلق بأخلاق الإسلام، يدعو الناس إلى أداء فرائض الله، واجتناب محارمه بحسب طاقته. ومن له قدرة على نشر الدعوة في البلدان الأخرى، بأن كان له قدرة على التعبير بلسان القوم الذين سيواجههم، فأنا أرى أنه يقوم بدوره في تلك الحالة، فالدور في الواقع مجاله واسع، كل ينبغي له أن يحمل ما يطيقه مما يأمل أن ينفذ فيه. 12س: إذا نظر إلى واقع المسلمين في هذا العصر، وأردنا أن نصحح أوضاعهم التي يعيشونها بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، فماهي الموضوعات التي ترونها أولى بالبدء في الشعوب الإسلامية، هناك أولويات، وهناك أشياء قد تكون هي من الإسلام ولكنها تأتي بعد الأولويات، فما الأولويات التي ترون أن المسلمين في حاجة إلى البدء بها لتصحيح أوضاعهم وإعادتهم إلى هذا الدين متى يكونوا قدوة حسنة؟ ج: أنا أرى من الأولوية أن يدعو الناس إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله بدون أي مذهب، وأن يكون هما الأصل الذي يدعو إليه، حتى يتعقل الناس عن الله أمره، فيثبتهم على توحيده، ويبعدهم عن الشرك، ويبعدهم عن الأخلاق السيئة، ويبعدهم عن الوساوس والشبهات والشكوك والأوهام التي ما أنزل الله بها من سلطان، وأن يوجه الناس إلى الوحدة، وأن يبعث في الناس حبهم لأن يكونوا متوجهين إلى الله سبحانه، فأحوج ما توجه الإنسان به إلى الله سبحانه وتعالى هو كتابه والتمسك، وأن يكون على بينة في عبادة الله سبحانه وتعالى، وأن يحاول أن يكون الناس جميعاً مرجعهم كتاب الله سنة رسول الله صَلى الله عليه وسلم حتى يقل الخلاف ويبعد النزاع وتقوى الأمة، وينتفي منها التمزق والتقاطع. فكتاب الله هو خير ما يدعى إليه والتمسك بهدي رسول الله صَلى الله عليه وسلم بما صح من السنة، هذا هو بيان لكتاب الله فينبغي التوجه إليه، ودعوة الناس إلى هذين العمودين كتاب الله وسنة رسول الله حتى يكون الناس على بينة من عبادة ربهم، ويقل فيهم النزاع، ويقل فيهم الخلاف، ويقل فيهم الشقاق، ويبتعدوا عما يفصم جماعتهم وعما يبعدهم عن الله {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله}. 13س: طرقتم موضوعا مهما يا فضيلة الشيخ، وهو موضوع وحدة المسلمين، وعلى قمة هؤلاء المسلمين الجماعات الإسلامية الموجودة في الأرض الآن، إذا نظرنا إليهم نجد أن أهدافهم متقاربة، ونجد أن كثيراً من وسائلهم أيضاً متقاربة، لكن الخلافات والصراعات بينهم شديدة، فماهي الأسباب التي ترونها في نظركم التي تؤدي إلى هذه الخلافات وهذه الفرقة التي –أنا- أظن أنها من أهم العقبات في عدم إيصال معاني الإسلام إلى المسلمين وإلى غير المسلمين؟ ج: الذي آراه أنه ينبغي لنا حسن التوجه إلى دفع الناس إلى كتاب الله وسنة رسول الله، وما أحسن الكلمة التي أداها الإمام حسن البنا: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، وأن لا يكون التعصب للمذاهب سبباً للتمزق والتقاطع، لأن أهل المذاهب في الواقع إذا نظرنا أئمة المذاهب أئمة هدى، ما كان بأمر أحدهم أن يتبعوه الناس أو ينقادوا إليه، بل كان يقول لهم: انظروا كما نظرنا واستنبطوا كما استنبطنا، قد نرى اليوم شيئاً ونرجع عنه غداً، لأن الأمة محمودة إذا سعت وتمسكت بكتاب الله وسنة رسول الله، فهذه هي الطريقة الخيرة وطريق الهدى، لأن الله لم يأمرنا إلا بطاعة الله وطاعة رسوله، فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. والله يجمع شمل الأمة و يؤلف بين قلوبها ويوحد صفوفها، ويجعل مرجعها الحق الذي تخضع له وتنقاد له، كتاب الله وسنة رسول الله صَلى الله عليه وسلم. 14س: لازلنا في هذا السؤال. أحب أن تتأملوا في الأسباب التي تؤدي إلى فرقة المسلمين، لأننا إذا عرفنا الداء يمكن أن نعرف الدواء، فما داموا يدعون أنهم كلهم يدعون إلى الإسلام، ويريدون للناس الخير، فلماذا يختلفون اختلاف تناحر، لوكان الموضوع خلافاً في فروع كما كان علماء الإسلام يختلفون مع اتحادهم ومع دعوتهم الناس إلى التمسك بالكتاب والسنة فالأمر سهل، ولكن اختلافات بين الجماعات أدت إلى أن بعضهم يشتغل ببعض، ويترك الدعوة إلى الإسلام، فماهي الأسباب في نظركم التي أدت إلى هذا؟ ج: الواقع أن الطرق التي شتت المسلمين ومزقتهم كثير، ولكن يكفينا في ذلك استعمال العلاج الذي أخبره عنه الرسول صَلى الله عليه وسلم (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضواً عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة) الخلاف الذي مزق الناس، وشتت أمرهم هو خلاف غير مرضٍ النظر فيه، ولا مطلوب العلم به، الخلاف في صفات الله، الخلاف في كون القرآن كذا وكون القرآن كذا، مع أنهم مؤمنون بالله، ومؤمنون بالقرآن، وهذه أمور مزقت الأمة في سالف الأمر تمزيقاً كبيراً، إلى حد التكفير والتفسيق وجرح بعضهم بعضا،ً في أمور لم يكلفهم الله. إنما المطلوب منا أنا نؤمن بالله، ونؤمن بوجود صفاته وكذلك بالقرآن، ونؤمن بأنه منزل من ربه، ونؤمن بأنه واجب اتباعه والاهتداء بهديه، نؤمن برسول الله صَلى الله عليه وسلم ونؤمن بأن له منزلة عالية عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، وأنه سيشفع، في أهل الكبائر أو غير أهل الكبائر أو في رفع المنزلة، هذه أمور ما كلفنا بها، فأكثر ما وقع الخلاف بين المسملين في الأشياء التي لم يكلفنا الله معرفة السر فيها. وأما ما أمرنا به أو فرض علينا فإنه بين واضح سهل، قليل الخلاف فيه لم يقع فيه شقاق، ولا حصل منه خلاف، إنما حصل الخلاف فيما لم يكلفنا الله علمه، وهذا ينبغي لنا أن نستعمل فيه العلاج الذي أخبرنا عنه الرسول صَلى الله عليه وسلم (أنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور) فإن البدعة في الدين، وإن الزيادة في الإسلام، في شرائع في أحكام الإسلام مزقت الناس وأوقعت الناس في الأوهام، أثقلت على الناس حتى تركوا الفرائض الحقيقية.. ومن أهمها اجتماع الكلمة، والتعاون على البر والتقوى، والله موفق الجميع. 15س: هذا المعنى فضيلة الشيخ الذي ذكرتموه، قد يكون بين فرقتين مسلمتين مختلفتين في المنهج، ولكن نرى أن بعض الجماعات كمن ينتسبون إلى أهل الحديث أو ينتسبون إلى بعض المذاهب، أو ينتسبون إلى الدعوات الحركية يختلفون، وليس هناك سب واضح ليس في الأسماء والصفات، ولا في المذاهب الحنفية والشافعية وغيرها، وإنما يختلفون ويتناحرون ولا نرى شيئاً واضحاً يدل على أنه سبب في اختلافهم، فهل تظنون أن للأهواء دخلاً في هذا الأمر؟ ج: هذه القضية، غير لائقة لأن الإسلام يدعو الجماعة والجماعة تقضي التآلف والتحابب والتراحم والتعاطف، والانقياد لأمر الله ولكن هذه غريبة عند أن يسمع أنصار السنة حزب السنة جماعة الأمة، جماعة الحق واقعين في خلاف وفي نزاع، القرآن و السنة، وقواعد الإسلام هذه كلها التي تدعوهم إلى التوحيد إلى توحيد الكلمة، إلى ضم الشتات، إلى الابتعاد عن الفرقة، ومع ذلك هم يتنازعون كما تنازعت الأمم السابقة، فوقعوا فيما وقعت فيه الأمم السابقة، هذه يدل على أن فيهم أهواء مزقتهم، وفيهم أهداف شتتهم، وفيهم قلة ثبات في الإيمان، وقلة صبر على اليقين، وقلة رجوع، وتواضع لأمر الله. لوكان فيهم الانقياد لله والرجوع إلى الله، ومحبة الهت ورسوله، لعادوا إلى ألفتهم، وابتعدوا عن الخلاف، ووضعوا الكبر تحت أقدامهم، وتركوا أهواء نفوسهم وراء ظهورهم، وتوجهوا إلى الانقياد لله والاجتماع في سبيل الله، والتواضع لبعضهم بعضاً، والرحمة لبعضهم بعضاً واللين لبعضهم بعضا، أذلةً على المؤمنين أعزة على الكافرين.



السابق

الفهرس

التالي


12434815

عداد الصفحات العام

2887

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م