﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الفرع الأول: خصائص الديمقراطية:
لا نريد أن نكلف أنفسنا عناء تلخيص تعريف للديمقراطية، لأن أهلها المختصين بتحليلاتها ومزاياها ونتائجها وتاريخها، يتهربون من تعريفها تعريفاً محدداً، لما مرت به من أطوار، وما فسرت به من تفسيرات مختلفة، وما اعتراها من تطبيقات متضادة. [1]. والديمقراطية هي لافتة الدول المعاصرة، فلا تجد دولةً، مهما كان نظام حكمها، لا تدعي أنها ديمقراطية، إلا ما ندر، إما في تسمية الدولة وإما في دستورها، وكل تصرف تقوم به الدولة في الشعب - حتى ولو كان ظلماً مكشوفاً، كإزهاق النفوس، وأخذ الأموال بغير حق، والاعتداء على الحقوق - فهو من محاسن الديمقراطية عند تلك الدولة لزعمها بأنها دولة ديمقراطية. مع أن من أكبر محاسن الديمقراطية عند أهلها: أن يكون للشعب نصيب في الحكم مع الدولة أما بطريقة مباشرة - أي أن يحكم الشعب نفسه - وهى من أحلام فلاسفة السياسة المستحيلة، وينادي بها بعض زعماء العرب اليوم، وإما بطريقة غير مباشرة وهي أن يحكم الشعب عن طريق ممثليه في النظام النيابي. [2]. ومما يدل على زيف دعوى كثير من الدول أنها ديمقراطية التطبيق العملي الاستبدادي، قال روبرت م كيفر: "ولربما ظلت الديمقراطية في بعض البلاد شكلية أكثر منها حقيقة، وهذا ما حدث في أكثر البلاد التي اقتبستها في القرن التاسع عشر، فقد اشتهر آنذاك أمر الديمقراطية الدستورية، مع علو شأن الدول الديمقراطية الكبيرة، فأخذت بها بعض البلاد، اقتداء بالدول الكبيرة، بدون أن تكون مستعدة لها استعداداً كافياً، وهذا ما فعلته بلاد أمريكا اللاتينية وغيرها من البلاد، فظل أكثرها ديمقراطي المظهر أوليغاركي الجوهر". [3]. ومع ذلك فإن الميزات والخصائص التي نريد ذكرها هنا للديمقراطية، هي ميزاتها وخصائصها عند الدول الغربية المعترف لها بتطبيق مَّا من معنى الديمقراطية في هذا العصر، وليست الديمقراطية التي تتترس بها دول استبدادية، حتى يكون للمقارنة معنى، وحتى لا يقال: إن الديمقراطية التي ذكرت خصائصها ديمقراطية مدعاة مزيفة، وكان عليك أن تذكر ميزات الديمقراطية الصحيحة التي تطبقها الدول المتمسكة بها، كأمريكا الشمالية وبعض الدول الأوروبية، وبخاصة الغربية منها.
1 - راجع على سبيل المثال: كتاب "العلم والديمقراطية والإسلام" تأليف همايون كبير، ترجمة عثمان نويه ص: 29 وما بعدها، وكتاب "تكوين الدولة" لروبرت م كيفر، ترجمة حسن صعب ص 219 وما بعدها
2 - راجع القاموس السياسي، لأحمد عطية الله، نشر دار النهضة العربية - القاهرة، الطبعة الثانية ص 547 – 548
3 - تكوين الدولة... والأوليغاركي، هو حكم الفرد أو الفئة القليلة حكماً استبدادياً مطلقاً، وهو ما يسمى بالديكتاتوري



السابق

الفهرس

التالي


12446875

عداد الصفحات العام

1308

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م