﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(010)سافر معي في المشارق والمغارب
زيارة الوقف التعليمي الإسلامي: ثم ذهبنا لزيارة الوقف التعليمي الإسلامي، وجدنا في مكتبه الأخ الأستاذ غلام سرور، وهو مدير الوقف في لندن. ولد الأخ غلام في أول يناير سنة 1945م في بنغلادش، أخذ الماجستير في التجارة والإدارة في جامعة دكا، وقام بالتدريس هناك ثلاث سنوات وجاء إلى لندن سنة 1973م. معلومات عن الوقف: مقدمة: إن المجتمع الغربي مجتمع غير إسلامي، ويبلغ عدد المسلمين في بريطانيا ما يقرب من مليونين، وإن المسلم الذي يعيش في مجتمع مثل هذا يواجه كثيرا من المشاكل، منها المحافظة على الذاتية الإسلامية للمسلم، وهي من أكبر المشاكل. وإنه من الضروري تعليم الدين الإسلامي لأبناء المسلمين الذين يعيشون في بريطانيا، يقول الله في كتابه الكريم: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.} كما يوصي الرسول صلى الله عليهِ وسلم، فيقول: " طلب العلم فريضة على كل مسلم...". ولهذا فقد تأسس الوقف التعليمي الإسلامي عام 1966م، وهو مؤسسة خيرية تحت رقم: 313192. الوقف: 1 ـ المساهمة (الإسهام) في التكوين الديني والأخلاقي والثقافي للمسلمين في بريطانيا. 2 ـ توفير تعليم الدين الإسلامي، لأبناء المسلمين في المدارس الحكومية باللغة الإنجليزية، حسب المادتين: 25، 26 من قانون التعليم الصادر في بريطانيا عام 1944م. 3 ـ إعداد وطبع الكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الوسائل التعليمية، المطبوعات الدورية، المجلات، البحوث الموجزة.... 4 ـ تأسيس وتنظيم دروس تعليم الدين الإسلامي واللغة العربية في عطلة نهاية الأسبوع والفترة المسائية. 5 ـ التعاون مع المنظمات الإسلامية الأخرى داخل، وخارج بريطانيا. نشاط الوقف: يرسل الوقف حاليا 32 مدرسا مسلما إلى 69 مدرسة حكومية بريطانية، لتدريس الدين الإسلامي لأبناء المسلمين، بالإضافة إلى 12 مركزا إسلاميا، حيث يتعلم الأطفال دروس الدين الإسلامي في عطلة نهاية الأسبوع والفترة المسائية، وإن عدد الأطفال المستفيدين من هذا النظام يقرب من: 4000 تلميذ وتلميذة، تتراوح أعمارهم بين 5 ـ 16 سنة. ويمد الوقف غير المسلمين بكتيبات عن الإسلام. ينظم الوقف امتحانات سنوية للتلاميذ عن الدين الإسلامي. ينظم الوقف مسابقات سنوية، توزع فيها الجوائز التشجيعية على التلاميذ المتفوقين. ينظم الوقف دورات تدريبية للمدرسين. ينظم الوقف العلاقات بينه وبين هيئات التعليم المحلية، في مختلف المدن البريطانية. يرسل الوقف مندوبا عنه إلى مختلف المؤسسات التعليمية والتدريبية. ينظم الوقف العلاقات بينه وبين المنظمات الإسلامية الأخرى، داخل وخارج بريطانيا. مطبوعات الوقف: 1 ـ الإسلام للناشئة: مبادئه وتعاليمه 236 صفحة، غلام سرور. 2 ـ الإسلام للناشئة: 64 صفحة، غلام سرور. 3 ـ منهج دراسي وإرشادات للتعليم الإسلامي، غلام سرور. 4 ـ كتاب الصلاة للناشئة: 64 صفحة، غلام سرور. 5 ـ المسلمون والتعليم في بريطانيا: 36 صفحة، غلام سرور. 6 ـ فهرس للكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية: 20 صفحة، غلام سرور. 7 ـ دليل مختصر عن الإسلام، يوزع مجانا. الوسائل التعليمية: 1 ـ أنبياء الله كما ورد ذكرهم في القرآن الكريم، بحجم 25×8بوصة بالألوان. 2 ـ أركان الإسلام بحجم 25×18 بوصة بالألوان. 3 ـ الأماكن المقدسة الثلاثة في الإسلام، بحجم 25×18 بوصة بالألوان. 4 ـ الوضوء والصلاة بحجم 25×18 بوصة بلونين. لجان الوقف: تدير الوقف لجنتان: 1 ـ لجنة تنفيذية مسؤولة عن رسم سياسة الوقف. 2 ـ لجنة إدارية مسؤولة عن إدارة شؤون الوقف. هذا وللوقف مشاريع يعزم على تحقيقها، من أجل زيادة العمل النافع في نشر الإسلام بين المسلمين وغيرهم. ومن ذلك زيادة عدد المدرسين، نظرا للحاجة إلى ذلك حتى يستفيد أكبر عدد ممكن من أبناء المسلمين. وتوزيع القرآن الكريم، والكتب الإسلامية. ونشر كتب تشرح الإسلام باللغة الإنجليزية. وتأسيس وتنظيم دروس تعليم الدين الإسلامي. مشروع استثماري يدر مالا على الوقف. ويناشد الوقف المسلمين أن يمدوا يد العون، لأبناء المسلمين والدعوة الإسلامية. وقال الأستاذ غلام: إنهم يفكرون في أخذ منح دراسية لبعض أبناء الجالية المسلمة في بريطانيا، من قبل الجامعات في المملكة العربية السعودية، ليدرسوا الإسلام واللغة العربية، ويعودوا إلى بريطانيا ليؤدوا واجبهم. وقال: إن عدد المسلمين من البريطانيين لا يتجاوز ألفين وخمسمائة وهم يتجمعون في منطقة تسمى: تورتيش. وللوقف لجنة تنفيذية، عدد أعضائها تسعة أشخاص ويعمل في الوقف شاب يمني جنوبي يسمى أسلم محمد يونس من عدن، ولد سنة 1956م، درس الثانوية في عدن، جاء إلى لندن سنة 1975م. درس الرياضيات ولم يكمل دراسة البكالوريوس. ويعمل في الوقف الإسلامي من سنة 1982م. الجمعة: 4/1/1408 ه. الاكتفاء الذاتي! صليت الفجر وقرأت قليلا من القرآن، ثم رجعت إلى السرير فنمت ورأيت أني مجتمع مع الشيخ محمد الغزالي، الكاتب الإسلامي المعاصر، وكنت أرى أني أسأله بعض الأسئلة المتعلقة بالدعوة، كما جرت عادتي إذا اجتمعت بالدعاة، وكان كلامه يدور حول وجوب الدعوة وإعداد الدعاة وقمت من النوم وأنا لا أزال أذكر كلمة قالها في أثناء حديثه وهي: "لا بد للداعية من الاكتفاء الذاتي". وأخذت أفكر: ما الذي جاء بالأستاذ الغزالي لأجاذبه أطراف الحديث عن الدعوة، ولم يكن خطر ببالي في هذه الأيام، ثم ما المراد بالاكتفاء الذاتي للداعية، تواردت على ذهني خواطر كثيرة، ولم أر داعيا لتسجيلها غير أن الدعاة في حاجة إلى الاعتماد على ربهم والتوكل عليه، واتخاذ الأسباب المتاحة التي يستغنون بها عن الناس لإقامة دين الله ونشره في الأرض، لإقامة حجة الله على خلقه، وإخراجهم من الظلمات إلى النور. وهو كافيهم ما يهمهم والله وحده المستعان. ضياع بعض الأوقات وسببه: أحسست، وأنا في لندن، بشيء من القلق، لأن الوقت لم يستغل فيها كما كان يستغل في غيرها من المدن الأوربية التي زرتها في تسع دول قبل بريطانيا، وذلك يعود لأمرين: الأمر الأول: وهو الأهم أن الذين كانوا يتولون أمري في تنظيم الزيارات في تلك المدن، هم من الطلبة النشطين الملتزمين بالمواعيد، على الرغم من كثرة مشاغلهم، وكنت لا أنتقل من مدينة إلى أخرى إلا بعد أن يُتَّصَل بالشخص الذي في المدينة القادمة، فإذا وصلت نُظِّم منهج الزيارات واللقاءات، وبدأ العمل وسرنا على ضوء ذلك التنظيم. وكان العمل في أغلب الأوقات يستمر من الصباح إلى المساء، بل إلى منتصف الليل في بعض الأحيان، وعرض عليّ الإخوة أن يعطوني بعض العناوين أو يتصلوا ببعض زملائهم في لندن، ليستقبلوني وينظموا لي الزيارات كما جرت العادة، فقلت لهم: إن لي زميلا في لندن لا أحب أن ألقي بثقلي على غيره، وأنا أعرف أنه يرحب بمساعدتي، ولذلك لم تكن عندي عناوين ولا أرقام هواتف أحد من الطلاب. الأمر الثاني: أن الأخ الشيخ صهيب بن عبد الغفار حسن وهو زميلي اتصلت به من أوسلو واستقبلني جزاه الله خيرا، واحتفى بي ولكنه كان مشغولا مرتبطا بمواعيد ليس في استطاعته التخلي عنها ومرافقتي، وكنت أرغب في أن يتمكن من تخصيص شخص يرافقني وحاول هو ذلك، ولكن لم تنجح المحاولة فضاعت بعض الأوقات بسبب ذلك. وكان القلق ينتابني إذا مضى وقت في اليوم دون الاستفادة منه، وأنا أعتبر أن هذه فرصة غالية، قد لا يتمكن الإنسان من الحصول عليها مرة أخرى لأي عذر من الأعذار. وشغفي شديد بالاطلاع على أحوال المسلمين، وما يتعلق بالدعوة والدعاة، ولعله أشد من شغف علماء الكون الذين كرسوا جهودهم ولا زالوا يكرسونها في اكتشاف أسرار هذا الكون، وبخاصة الفضاء الخارجي، فلو خيرت بين الصعود إلى أبعد كوكب عن الأرض بدون عناء ومشقة، وبين أن التقي بعض المسلمين في بعض مناطق الأرض، لاخترت هذه الأخيرة. ولعل القارئ يرى بمتابعة زمن كتاباتي هذه، أنه لا تمضي فترة دون أن أسجل بعض المعلومات، وإنما أعتبر هذه المعلومات مرجعاً يساعد من يريد أن يعمل شيئاً للإسلام، سواء أكان من العلماء والدعاة إلى الله الذين يرغبون في زيارة إخوانهم المسلمين في هذه الدول، لإفادتهم علما ودعوة، أو من الأغنياء الذين يرغبون في مساعدة المسلمين في الدعوة إلى الله في تلك البلدان، أو ولاة أمور المسلمين الذين هم أقدر على ذلك من غيرهم. وأضيف إلى ذلك أن هذه المعلومات التي اجتهدت في تدوينها، أولا بأول، في كل البلدان التي زرتها، قد تكون مرجعا لمن يهتمون بتدريس مادة "حاضر العالم الإسلامي" في الجامعات والمعاهد الإسلامية، أو في غيرها من مراكز البحث في العالم، فهي معلومات ميدانية، مأخوذة من مراجعها المسئولة في الغالب... على كل حال ضاع صباح هذا اليوم بدون فائدة، وترددت في صدري معاني، وتذكرت إخوة أحبة بذلوا جهودا مشكورة في مساعدتي وعدم ضياع وقتي، وقلت مشيرا إلى تلك المعاني: رأيت دعاة الحق في الناس قلة،،،،،،،،،،،ولكنهم كثْرٌ بحسن فعال لهم هدف يعلو على كل مطلب،،،،،،ولو كان عند القاعدين معال لهم غاية قصوى يسيرون نحوها،،،،،،،،،،بأعظم جاه أو بأوفر مال بل النفس عند القوم تغدو رخيصة،،،،،إذا بذلها يرضي الإله بحال أَخَذَتْ من كل فن بطرف: يقول مدرسو الأدب عن أديب الدرس ـ ولا يلزم أن يكون كل أديب درس أديب نفس ـ : إنه هو الذي يأخذ من كل فن بطرف. ويبدو هذا المعنى واضحاً في مدينة لندن التي تجد في شارع واحد من شوارعها كل الأجناس البشرية: ترى الألوان المختلفة، والأشكال المتنوعة، وتسمع اللغات الشرقية والغربية، وما بين المشرق والمغرب، كما ترى العادات الكثيرة في اللباس والحشمة ـ وهي قليلة ـ وقلة الحياء في رجال ونساء، ترى وجوها يبدو عليها أثر الغنى ـ وربما الملك ـ وأخرى يبدوا عليها أثر الفقر والبؤس، هذا ما تصورته وأنا أسير في بعض شوارع لندن في هذا اليوم، وكنا نسير إلى مكتب رابطة العالم الإسلامي ومعي الأخ شاهان حسين. لذلك قلت: لقد أخذت لندن من كل فن بطرف



السابق

الفهرس

التالي


12436449

عداد الصفحات العام

4521

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م