﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أحد اللقاءات مع الأخ الشيخ إبراهيم إسحاق:
الشيخ إبراهيم هو الذي استقبلني ورتب لي اللقاءات مع المؤسسات الإسلامية والشخصيات، ورافقني في ذلك كله في مدينة نيروبي وغيرها من المدن والضواحي، ولهذا كنت آخذ منه معلومات في كل مناسبة، واغتنمت الفرصة معه في هذا اللقاء. وسائل الدعوة الناجحة في كينيا.. سألت الشيخ إبراهيم إسحاق عن وسائل الدعوة الناجحة في كينيا؟ فأجاب بما يأتي: 1) تعيين معلمي كتاتيب قرآنية يكونون دعاة وأئمة، مع العناية بتوجيههم المستمر، فإذا وجد أمثال هؤلاء في المناطق فإن من أوائل من يلتحقون بالكتاتيب أولاد غير المسلمين، لأن آباءهم يعتبرون هذا من التعليم والدين والحضارة، فقد حصل في محافظة "بيافرا" في الشمال أن أصبح تلاميذ الكتاب من أولاد النصارى يتلون القرآن ويدعون دعاء الصباح ويصلون، وأهلهم لا يمنعونهم. 2) إقامة حفلات عامة بمناسبة افتتاح مشاريع ونحوها وإلقاء الخطب في المكبرات وقراءة القرآن، فإن ذلك يجعل الأهالي يحضرون وقد يدخلون في الإسلام. 3) إقامة المساجد في الأماكن التي يوجد بها مسلمون - ولو كانوا قليلين - فكثير من المسلمين يتركون الصلاة فإذا رأوا المسجد يندمون على ما فات، ويبيع بعضهم منازلهم وأرضهم البعيدة عن المسجد ويشترون لهم مساكن وأراضي قرب المسجد، ويؤثر ذلك في جيرانهم من غير المسلمين حيث يبدؤون يسألون عن هذا المبنى وعن دين أهله ويدخلون في الإسلام، وقد رأينا قسيساً مسيحياً معمماً من طائفة تسمي نفسها "إسرائيل" وهم قريبون جداً من الإسلام، وحينما رأى هذا القسيس المسجد يبنى قال: يا مسلمون متى تفرغون من بناء هذا المسجد حتى أرمي هذه العمامة - يعني يدخل في الإسلام - وكان ذلك في مدينة (كِنْدُوباي). 4) الدورات النسائية، تدعى لها النساء المسلمات ومن تريد المشاركة من غير المسلمات لمدة يوم كامل، يُعرَّفنَ مبادئ الإسلام، ويبين دور المرأة في المجتمع ونشر الخير وموقف الإسلام من حقوقها، وحثهن على بعث أولادهن إلى المدارس الإسلامية، ويوفر لهن في الدورة الطعام والشراب، وحبذا لو أهدي إليهن لباس ساتر، فإنهن إذا رجعن إلى قراهن يتعاون في تنفيذ ما تعلمنه، ويخبرن غيرهن أن دورات أخرى ستعقد لهن، ولذلك أثره المفيد في المسلمات وغير المسلمات. 5) دُورُ المؤمنات، عمل تجمعات نسائية في مراكز يعلمن فيها المهن المناسبة، كالخياطة، مع تعليمهن القرآن ومبادئ الإسلام وكيفية تربية الأولاد والاحتشام في اللباس. 6) المنظمات الطلابية الإسلامية في المعاهد والمدارس والجامعات لشغل أوقات فراغهم في الخير بدلاً من شغلها في الشر، والطلاب هم الذين يصبحون موظفين كباراً في الدولة وفي الجيش والشرطة، وبجهود المنظمات الطلابية يحصل أثر كبير، فقد رأينا في مناطق (البوران) في الشمال قرى كان المسلمون بها جهالاً لا يصلون ولا يعرفون شيئاً عن الإسلام، اهتدوا عن طريق طلابهم الذين يدرسون في مدارس يشرف عليها النصارى، مع أن كثيراً من هؤلاء الطلاب لا يستطيعون قراءة الفاتحة وبعض قصار السور إلا بمشقة. 7) إقامة دورات للأئمة ومعلمي القرآن على حسب مستوياتهم، فهم الذين يرجع إليهم المسلمون الذين لا يفرقون بين من يصلي ومن لا يصلي، ويحيط بهم النصارى بالاسم، ممن لو بذل جهد ضئيل في تفهيمهم الإسلام لأسلموا. 8) المحاضرات العامة، التي تجمع كل فئات المسلمين أو بعض المتخصصين كالأطباء والمهندسين... 9) دعوة أصحاب الجمعيات وتشجيعهم على الاستمرار في العمل، وحثهم على التنسيق بينهم. 10) تقوية المدارس الإسلامية. 11) تعليم الدعاة اللغة الإنجليزية، وقد جربت ذلك لجنة مسلمي إفريقيا فأقامت دورة لتعليم اللغة الإنجليزية لعشرة دعاة كانوا بدون عمل، وبعد هذه الدورة وظفتهم الحكومة في وزارة التعليم. 12) تفقيه المسلمين بحقوقهم المشروعة في الدولة، فقد طالب بعض النساء المسلمات بحقهن في الحجاب وفي فصل البنين عن البنات وتم لهن ذلك. وفي يوم 29/10/1415هـ 30/3/1995م، أتم إبراهيم شيخ إسحاق ما كان قد بدأ به من المعلومات في شؤون الدعوة في هذا اليوم. 13) سهولة استجابة الإفريقي غير المسلم للدعوة إلى الإسلام بالنسبة لغيره، كالأوروبيين، وخاصة في أوساط قبائل (بانتو BANTU)، وهي أكبر القبائل الموجودة في البلد التي منها (كيكويو KIKYU)، و (بالويا BALUYA) و(كامبا KAMBA)، وكذلك بعض القبائل النيلية الحاميَّة (نايلوهامايتس NILO HAMITES) مثل (كالنجين KALENJIN) ودونهم في السهولة القبائل الحامية، مثل (ماساي MASAI) و(تركانا TURKANA)، (سامبورو SAMBURU). 14) والمشكلة ليست في الاستجابة للدعوة والدخول في الإسلام وإنما تكمن المشكلة في أمرين: الأمر الأول: عدم بلوغ الدعوة إلى الغالبية العظمى. الأمر الثاني: عدم وجود متابعة مستمرة لمن يدخل في الإسلام، حيث يعود الداخل في الإسلام إلى الغابة التي يعيش فيها وهو يجهل الإسلام، فلا يعمل بمبادئه وأصوله وهو يجهلها، وقد يرتد عن الإسلام، كما أنه قد يتعرض للتنصير الذي يستغل دعاته حاجة الناس إلى المدارس والعلاج وبعض المساعدات، فيستجيبون له لعدم وجود من يتابعهم ويدعو من لم يسلم، وعدم فهم المسلمين مسئولية الدعوة حيث يعيشون معهم ولا يدعونهم، فإذا جاءهم أحد من الخارج ودعاهم إلى الإسلام وبين لهم خطر البقاء على الكفر تعجبوا من ذلك وقالوا: هل الإسلام الذي عندكم هو الإسلام الذي عند هؤلاء الذين يعيشون بيننا ولم يخبرونا؟



السابق

الفهرس

التالي


12349501

عداد الصفحات العام

1644

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م