﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الأسلوب الأول:
ذكر الصفات التي يكون صاحبها كفؤاً للعمل بدون ذكر الأسماء. ومعنى ذلك أن أي امرئ تحققت فيه تلك الصفات، كان أهلاً لإسناد العمل إليه وكفؤاً له. ويكفى أن يذكر لهذا مثال واحد يقاس عليه ما عداه، وهو صفات من يكون أولى بإمامة المسلمين في الصلاة. روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سناً، ولا يَؤُمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه)) .. [1]. ولقد نفذ المسلمون هذا الميزان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة عمرو ابن سلمة، وهو من صغار الصحابة، رضي الله عنهم.. فقد كان يسمع من الركبان الذين يمرون ببلده، ما يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم، ويحفظ ما سمع.. فلما وفد أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، رجع إليهم فقال: "قد جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقاً، فقال: ((صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآناً)).. فنظروا، فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت على بردة، إذا سجدت تقلصت عنى، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا أست قارئكم.. فاشتروا فقطعوا لي قميصاً، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص".. [2]. ووقوع هذا وأمثاله في زمن الوحي، وعدم نزول وحي يُنكرُه يدل على إقراره، قال الحافظ ابن حجر، رحمه الله: "ولم ينصف من قال: إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم، ولم يطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، لأنها شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير فيه على ما لا يجوز.. كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان منهياً عنه لنهى عنه القرآن ".. [3]. ومن المؤسف حقاً أن نشاهد في هذا العصر رجالاً أكثر حفظاً لكتاب الله، وأضبط تجويداً له، وأحسن صوتاً، وقد يجمعون بين حفظ القرآن على تلك الصفة وبين الفقه في الدين وكبر السن.. ومع ذلك لا يُقَدَّمون في الصلاة، وهم أولى من غيرهم، ويُقدَّم سواهم ممن ليسوا في مستواهم من الحفظ والتجويد والفقه في الدين... وكان ينبغي أن يثني على الكفء وينزل منزلته اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم..
1 - مسلم (1/465)
2 - البخاري (5/95-96)
3 - الفتح (8/23)



السابق

الفهرس

التالي


12356990

عداد الصفحات العام

472

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م