﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

على ساحل المحيط الهندي:
السبت: 7/9/1400هـ ـ 19/7/ 1980م في الساعة السادسة صباحاً ذهبنا إلى ساحل المحيط الهندي (ويصر الإندونيسيون على تسميته بالمحيط الإندونيسي) وهو الذي يفصل بين الجزر الإندونيسية وقارة أستراليا من الجنوب، وكان معنا الأستاذ سلامة سيف المسلمين أحد أعضاء اللجنة المنظمة لزيارتنا، وهو أحد مدرسي المدرسة الثانوية، وكان سيرنا وسط أرض مزروعة بالأرز والموز وقصب السكر وأشجار النارجيل و البامبو، وغيرها من الأشجار والغابات، وتتخلل تلك الغابات قرى الفلاحين ومنازلهم التي بني بعضها مسلحا، وبعضها أساسه مسلح وسقوفه وجدرانه من شرائط قصب البامبو القوي والموجود بكثرة ويستعمل في منافع كثيرة، وكان الشارع غاصاً بالطلبة والطالبات الذاهبين إلى مدارسهم، وبالفلاحين الذاهبين إلى مزارعهم، هذا راكب وهذا ماش، وكأنهم في مظاهرة في كل اتجاه لكثرتهم. وعندما اقتربنا من البحر الذي رأيناه من بعد وأمواجه ترتفع ارتفاعاً هائلاً، حتى كنا نظن في أول الأمر رشاش الموج المتصاعد في الجو سحاباً، وصلنا إلى الشاطئ الذي تقع على جانبه دكاكين صغيرة شعبية يبيع أهلها بعض المأكولات الخفيفة وشراب البيبسي وغيره، تركنا السيارة وذهبنا إلى قرب تلك الأمواج فوقفنا نشاهد عجباً من المباريات والمناورات بينها، فكانت الموجة ترتفع ارتفاعاً مذهلاً، ثم تنقسم وتكر راجعة فتأتي أختها في حالة هياج فتصطدم بها فيدفع الله بالسابقة اللاحقة.
على شاطئ البحر ـ من اليمين با هرمز والكاتب والشيخ عبد القوي ـ يوك جاكرتا ـ 7/9/1400هـ ـ 19/7/1980م
وأخذت أفكر قائلاً في نفسي لو كانت هذه الأمواج مستمرة في هياجها وقوتها ماشية إلى الأمام، الأولى تسير والثانية تتبع وتدفع، هل تستطيع الجبال الشاهقة أن تصد قوافلها عن إغراق اليابسة بأكملها؟! [1]. صورة لأمواج تسونامي وكانت السحب تتكون فوق البحر، وكأن تلك الأمواج تتسابق لإمدادها، وأخذ رذاذ المطر يتساقط علينا من تلك السحب وكأنها تكرمنا برش شيء من الطيب علينا. ولقد وقفت في هذا المكان أمام هذه المناظر متأملاً هذا الهياج من البحر وتلك الأمواج التي تصطرع بقرب الجبل الذي اشتقت للاقتراب منه، لأرى الأمواج وهي تنطحه الواحدة تلو الأخرى، وصخوره تصمد مدة من الزمن ثم تضعف فتصرع متكسرة، ورأينا آثاراً تدل على أن البحر قد أكل كثيراً من هذا الجبل موسعاً أمام أمواجه المساحة، ليجول ويصول أكثر.
1 - ولقد وقعت أحداث في البحار دلت على شيء من هذا التصور، بعد ربع قرن من الزمن، منها أمواج تسونامي التي دمرت آلاف القرى وقتلت ملايين البشر في لحظات من الوقت، فسبحان الذي يقول للشيء: كن فيكون



السابق

الفهرس

التالي


12346571

عداد الصفحات العام

2604

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م