﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

سبب الإعجاب بنور الفتيل هو غياب الشمس
لقد مرت فترة من الزمن أظلمت فيها آفاق بلاد الإسلام بسبب غياب تطبيقه، وبخاصة بعد سقوط آخر رمز للخلافة الإسلامية، وما أصاب المسلمين من تمزق وانقسام الشعوب الإسلامية إلى دويلات، غلب فيها الاستبداد، وتعددت الأحزاب. وأصبح كل حزب يترصد للآخر فيثور عليه ويذيقه شتى أنواع الظلم جزاءً وفاقاً، فاختل بذلك الأمن، وازداد انتشار الجهل، وأصاب الناس من الظلم والمذلة والفقر والفاقة، ما الله به عليم. وأصبحت بلاد المسلمين نهباً لأعداء الإسلام، استولوا عليها بالقوة العسكرية، ثم استولوا على عقول أبنائها بثقافاتهم الأجنبية التي مجدت مبادئ الغرب وأسلوب حياته في كل باب، وشوهت معالم الإسلام وحرفت معانية. فنشأ جيل على أيدي الغربيين، فتح عينيه فلم يجد من الإسلام إلا ما ساء تطبيقه وحُرِّفت معانيه، ونظر إلى الغرب، فوجد فيه الأنظمة السياسية، كالديمقراطية، والإدارية، وغيرها من مظاهر المساواة والحرية، ما بهره بريقه ولمعانه، فاغتر به واختال، وظن أنه لا وجود لأي نظام في الإسلام يمكن أن يرقى إلى أنظمة الغرب القائمة. فأخذ يحاول نقل تلك الأنظمة الغريبة عن مجتمعه، ويجتزئ منها ما يهوى ليطبقه في مكان يصعب فيه تطبيقه، إلا بالقهر والعسف، فقهر وعسف، وجر على الأمة ما جر من وبال، ولا زال يتخبط في تيهه إلى الآن، على رغم فشل كل نظام حاول تطبيقه في بلاد المسلمين، ولا زال معجباً بنظام الغرب لا سيما الديمقراطية التي يدعيها وهو عنها بعيد على الرغم من عيوبها. وسبب هذا الإعجاب، هو غياب التطبيق العملي للإسلام في أغلب الشعوب الإسلامية، والبلد الذي يطبق فيه شيء من الإسلام، لا يسلم من شائبة تشوبه إلا ما شاء الله. وغياب الإسلام عن التطبيق مثل غياب الشمس، إذا غابت أظلمت آفاق الأرض التي تغيب عنها، وإذا ظهر في ظلمة الليل سراج يكاد يطفئه الهواء، أعجب به الناس لغياب الشمس، وهكذا أعجب أبناء المسلمين بأنظمة الغرب، لغياب تطبيق الإسلام الذي لو رأوه لكان كالشمس التي تختفي بطلوعها الكواكب، فضلاً عن نور فتيل ضعيف:



السابق

الفهرس

التالي


12448963

عداد الصفحات العام

142

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م